مع بداية عام 2026، نفتح صفحة جديدة في كتاب العمر، ونردد من القلب بسم الله، علّها تكون بداية مختلفة، أكثر نقاءً وصدقًا، وأكثر قربًا من أحلام طال انتظارها.
عامًا جديدًا نطل عليه بقلوب تتطلع للأفضل، وبأرواح أنهكها التعب لكنها لم تفقد الأمل، ولا تزال تؤمن أن الغد قد يحمل ما يعوضها عن كل ما مضى.
نحلم بعالم أكثر إنسانية، تسكنه الرحمة قبل القوانين، وتعلو فيه لغة المحبة على ضجيج الخلافات.
نحلم بواقع أكثر عدلًا وهدوءًا، وبحياة لا تطاردنا فيها المخاوف، ولا تسرق منا الطمأنينة.
نريد أيامًا بسيطة، تشبه قلوبنا، مليئة بالستر والصحة وراحة البال، حيث يصبح السلام الداخلي هو أعظم إنجاز يمكن أن نحققه.
مع مطلع هذا العام، تتجدد الأمنيات، وتكبر الدعوات الصامتة في الصدور، نحلم أن نرى أحبابنا بخير، نشاركهم الضحكات دون قلق، ونطمئن عليهم دون خوف، وأن لا نرى في وجوههم حزنًا أو وجعًا، فوجودهم سالمين هو النعمة التي لا تعادلها كنوز الدنيا، وهو الدعاء الذي يسبق كل أمنية أخرى.
نحلم أن يكون 2026 عامًا مختلفًا، عامًا يعرف الفرح طريقه إلينا، ولا يجد الحزن إليه سبيلًا، عامًا تشرق فيه الأيام دون أثقال، وتخف فيه الهموم، وتصبح الأحلام أقرب مما نظن، عامًا لا نودّع فيه أحدًا بقهر، ولا نستقبل فيه خبرًا يوجع القلب.
ومع الأمل، يأتي العمل، فالأحلام وحدها لا تكفي، بل تحتاج إلى سواعد تؤمن بها وتسعى لتحقيقها.
افتحوا أبواب التفاؤل، وتخلصوا من أثقال اليأس، وشمروا عن سواعدكم، فالقادم يستحق المحاولة، الخير لا يأتي مصادفة، بل يولد من الإصرار، وينمو بالصبر، ويكبر بالإيمان.
مع بداية 2026، فلنمنح أنفسنا فرصة جديدة، ونصالح أحلامنا، ونتشبث بالأمل مهما اشتدت العواصف.
فربما يكون هذا العام هو العام الذي نبتسم فيه دون تصنّع، ونعيش فيه بقلوب مطمئنة، ونقول في نهايته الحمد لله، لقد كان عامًا يستحق أن يُعاش.