أعمال درامية استلهمت عالم نجيب محفوظ بعيدًا عن رواياته

الجمعة، 12 ديسمبر 2025 02:00 ص
أعمال درامية استلهمت عالم نجيب محفوظ بعيدًا عن رواياته نجيب محفوظ

كتبت دانه الحديدى

يرتبط عالم الفتوات ارتباطا وثيقا بأدب نجيب محفوظ، خاصة ملحمة الحرافيش التى استلهمتها السينما فى عدد من الأفلام الشهيرة، مثل «التوت والنبوت» و«الحرافيش» و«المطارد»، كذلك فى الدراما المصرية بمسلسل «الحرافيش» على 3 أجزاء، وهى «السيرة العاشورية» و«شمس الدين» و«الحب والقضبان»، والتى تناولت قصص الأجيال الثلاثة الأولى من ملحمة الحرافيش، بداية من بطلها الأول عاشور الناجى، وصولا للحفيد الأول سليمان.

رغم كثرة الأعمال المأخوذة عن ملحمة الحرافيش تحديدا، فإنه توجد أعمال درامية أخرى استلهمت عوالم نجيب محفوظ المميزة وحارته المصرية، التى ربما تختلف عن أى حارة تناولتها الأعمال الدرامية الأخرى، بجانب عالم الفتوات وقوانينه الصارمة، وصراعات الفتوات التى تبدو فى ظاهرها صراعا على القوة والسلطة، لكنها فى باطنها صراع بين الخير والشر، وصراع بين البطل ونفسه، وصراعه مع قدره المحتوم.

من بين الأعمال التى استلهمت ذلك العالم، فيلم «سعد اليتيم» إنتاج 1985، تأليف يسرى الجندى، وسيناريو وحوار عبدالحى أديب، وإخراج أشرف فهمى، ورغم أن الفيلم مقتبس عن ملحمة سعد اليتيم الشعرية الثراثية، والتى تدور أحداثها فى زمن الفاطميين، فإن صناع الفيلم نقلوا شخوص الملحمة إلى قلب حارة نجيب محفوظ، وفى زمن قريب من الأزمنة التى تدور بها ملحمة الحرافيش.

يحمل الفيلم بداخله كل السمات المميزة لعالم حرافيش نجيب محفوظ وحارته المصرية الخاصة، بداية من قتل بدران «محمود مرسى» لأخيه فاضل «محمد وفيق»، ليصبح «فتوة الجمالية»، بينما يكبر الطفل «زكريا» ابن فاضل داخل «تكية طبوزادة» ووسط دراويشها وهو يحمل اسم «سعد اليتيم» الذى أدى دوره «أحمد زكى»، مع ملاحظة أن التكية تحتل مكانا خاصا فى أدب نجيب محفوظ، ليس فى ملحمة الحرافيش فقط، وإنما فى عدد من رواياته الأخرى، والتى قد تدور فى أزمنة أحدث نسبيا مثل رواية «اللص والكلاب»، وصراع الفتوات بين بدران «محمود مرسى» والهلباوى «فريد شوقى»، وبحث «سعد» عن حقيقته، كذلك قصة حبه التى تبدو مستحيلة مع صباح «نجلاء فتحى» ابنة «بدران»، والتى هى فى الحقيقة ابنة عمه وقاتل والده. وفى الموسم الرمضانى لعام 2020، عرض مسلسل «الفتوة»، بطولة «ياسر جلال»، ومن تأليف هانى سرحان وإخراج «حسين المنباوى»، ورغم عدم اقتباس قصة المسلسل من روايات محفوظ، فإن العمل تأثر بشكل واضح بعالم الحرافيش وقوانينه الحاكمة للفتوات وصراعاتهم، والصراع المستمر بين الخير والشر، حيث تدور أحداث العمل أيضا فى حى «الجمالية»، الذى يرتبط ارتباطا وثيقا بنجيب محفوظ، باعتباره مسقط رأسه، والمكان الذى دارت فيه الكثير من أحداث رواياته، كذلك اسم بطل العمل «حسن الجبالى» المشابه فى نطقه لأسماء أبطال حارة محفوظ.

ورغم أن الأعمال الدرامية التى تم اقتباسها عن ملحمة الحرافيش ليست قليلة، فإنه يمكن تقديم المزيد والمزيد من الأعمال الجديدة المستمدة من تلك الملحمة، فصراعات أبطالها، سواء الخارجية أو الداخلية، بين الخير والشر، هى صراعات أبدية صالحة للتناول فى كل زمان ومكان، وتستحق إعادة اكتشاف وتقديم مستمرة.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة