ـ رسائل روحية وسياسية تحملها الزيارة محورها السلام..حزب الله يسلم البابا رسالة ويؤكد: نرحب ببابا الفاتيكان في لبنان
بقعة ضوء تنير ظلام لبنان الدامس..هكذا تُوصف زيارة بابا الفاتيكان البابا لاون الرابع عشر الأولى إلى لبنان التي يبدأها اليوم الأحد، وهى المحطة الثانية في أولى جولاته الخارجية منذ انتخابه في مايو الماضى؛ حيث بدأت الجولة من أنقرة بتركيا واستغرقت ثلاثة أيام؛ حيث اختار البابا تركيا ذات الأغلبية المسلمة وجهته الخارجية الأولى لإحياء مرور 1700 عام على انعقاد أحد أهم المجامع الكنسية المبكرة في نيقية، وهو المجمع الذي أقر "قانون الإيمان" المستخدم إلى اليوم لدى معظم المسيحيين في العالم.
تستمر زيارة البابا لاون إلى لبنان ثلاثة أيام؛ حيث من المقرر أن يصل البابا عصر اليوم مطار رفيق الحريرى الدولى؛ وتُقام مراسم الاستقبال الرسمية قبل أن يتجه موكبه إلى قصر الرئاسة اللبنانية في بعبدا؛ حيث إن هناك عدة لقاءات تجمعه مع الرئيس اللبناني جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام ورئيس البرلمان نبيه برى .
تحمل زيارة بابا الفاتيكان في طياتها العديد من الرسائل السياسية والروحية؛ خاصًة أنها تأتى في توقيت شديد الدقة تمر به البلاد، فهناك حرب إسرائيلية جديدة وخطة إعادة إعمار لم تبدأ بعد، وتحديات اقتصادية وسياسية واجتماعية خلفتها الحرب الإسرائيلية التي شنها العدوان العام الماضى .
ومن أبرز الرسائل التي يحملها البابا هي وبث الطمأنينة بين أبناء الشعب اللبناني أنه ليس وحيدًا، والتعايش السلمى بين الطوائف والديانات المختلفة ، والدعوة لإرساء السلام ووقف الاعتداءات على لبنان، وهى الرسالة التي حرص البابا علي نقلها في أول خطاب له خارج الفاتيكان ألقاه في تركيا، حيث أكد أن الطموحات والخيارات التي تدوس على العدالة والسلام تزعزع استقرار العالم.
وخلال لقائه قادة سياسيين في تركيا، قال إن العالم يشهد مستوى متصاعداً من الصراع على المستوى العالمي، تغذيه استراتيجيات سائدة للقوة الاقتصادية والعسكرية.
وأضاف، متوجهاً بنداء واضح خلال فعالية مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عقب اجتماعهما الخاص: يجب ألا نستسلم لهذا بأي شكل.. مستقبل الإنسانية على المحك.
وكان أردوغان قد رحب قبل ذلك بـ"الموقف البصير" للبابا بشأن القضية الفلسطينية، معرباً عن أمله في أن تكون الزيارة مفيدة للبشرية في وقت تسوده التوترات والشكوك.
ومن جانبه رحب الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم بزيارة بابا الفاتيكان، وقال إنه كلف أعضاء في الحزب تسليم رسالة إلى الحبر الأعظم. وقال قاسم: أرحب بزيارة البابا إلى لبنان، نحن كلّفنا إخوة من المجلس السياسي من أجل زيارة السفارة البابوية وتقديم كتاب هو عبارة عن رسالة من حزب الله إلى البابا، وكذلك ستنشر هذه الرسالة في وسائل الإعلام لاحقا ، وإن شاء الله تكون للحبر الأعظم المساهمة في تعميم السلام في لبنان، بتحريره وإيقاف العدوان والوقوف إلى جانبه كما عهدناه، وإلى جانب المستضعفين.
جدول الزيارة
ويزخر جدول زيارة البابا بالعديد من الفعاليات واللقاءات السياسية والدينية ، يبدأها البابا لاوون من أبرز محطات زيارة البابا لاون إلى لبنان.
اليوم الأول
-زيارة القصر الجمهوري، وإجراء لقاءات رسمية.
-الانتقال إلى مقر الإقامة في السفارة البابوية.
اليوم الثاني
- زيارة دير مار مارون، عنايا، والصلاة عند ضريح القديس شربل.
- زيارة ساحة الشهداء، والمشاركة في اللقاء المسكوني.
- زيارة بازيليك حريصا، ولقاء مع الأساقفة.
- زيارة الصرح البطريركي، ولقاء مع الشبيبة.
اليوم الثالث
- زيارة دير الصليب في بقنايا، ولقاء مع الموظفين والمرضى.
- زيارة مرفأ بيروت للصلاة من أجل شهداء انفجار مرفأ بيروت.
- الاحتفال بالقداس الإلهي في الواجهة البحرية.
إجراءات أمنية للزيارة
ترافق زيارة بابا الفاتيكان إجراءات أمنية مكثفة حيث يشهد وسط بيروت إغلاقا تدريجيا للحركة المرورية، وذلك وفق المراحل التالية:
- مرحلة أولى، عند الساعة الثامنة مساءً يوم الاثنين ، إغلاق الواجهة البحرية وإخلاؤها.
- مرحلة ثانية، عند منتصف الليل، إغلاق المحلات التجارية والمطاعم في مدخل المرفأ، والصيفي، ومبنى جريدة النهار، وباب ادريس، وفخر الدين، والسان جورج.
-مرحلة ثالثة، عند الساعة الرابعة فجر الثلاثاء ، توسيع الإجراءات لتشمل تمثال المغترب، شارع الجميزة، مدرسة الفرير، برج الغزال، جسر الرينغ، برج المر، الهوليدي إن، وجامع عبد الناصر.
أكدت داخلية لبنان على أن كل هذه الإجراءات ستتم بالتعاون مع الأجهزة الأمنية التي تعمل لتأمين الحماية للمؤمنين للوصول إلى القداس بشكل آمن، ودعا إلى التوجه مبكرا إلى مكان القداس تجنباً للازدحام.
وأشارت إلى وجود نقاط تفتيش عند جميع مداخل الواجهة البحرية بهدف منع دخول أي مواد أو عناصر تشكل خطرا على الحضور، داعياً إلى الاكتفاء بحمل العلم اللبناني وعلم الفاتيكان والشعائر الدينية، والالتزام بارشادات وتوجيهات القوى الأمنية والصليب الأحمر اللبناني والدفاع المدني والمتطوعين.، كما أكدت على منع التصوير عبر الطائرات المسيرة في كافة الأماكن التي يزورها قداسة البابا. أما بالنسبة لخطة نقل المشاركين إلى القداس البابوي، فهناك عدد من المواقف لركن باصات المشاركين، ومن ثم نقلهم إلى مكان القداس بواسطة باصات خاصة مؤمنة لهم.