تحالف غير متوقع.. دهشة بعد لقاء ترامب وممدانى فى البيت الأبيض.. صحيفة: اجتماع "عرين الأسد" اتسم بالود والرغبة المشتركة فى التعاون بعد تبادل إهانات شيوعى وفاشى لشهور.. وحبهما لنيويورك وخفض التضخم كلمة السر

السبت، 22 نوفمبر 2025 07:30 م
تحالف غير متوقع.. دهشة بعد لقاء ترامب وممدانى فى البيت الأبيض.. صحيفة: اجتماع "عرين الأسد" اتسم بالود والرغبة المشتركة فى التعاون بعد تبادل إهانات شيوعى وفاشى لشهور.. وحبهما لنيويورك وخفض التضخم كلمة السر ترامب وممدانى فى البيت الأبيض

كتبت رباب فتحى

انتظر المراقبون بشغف أول لقاء يجمع بين الرئيس الأمريكى، دونالد ترامب وعمدة نيويورك زهران ممدانى فى البيت الأبيض، والذى وصف بأنه لقاء فى عرين الأسد، فالرجلين من نيويورك لما يتوقفا عن تبادل الإهانات على مدار الشهور الماضي، فالرئيس عكف على وصف العمدة الشاب بالشيوعى والأخيرة عكف على وصف الأول بالفاشى.

وتوقع الجميع أن يكون لقاء ترامب وممدانى – وكثيرون يعتبرون أن بينهما الكثير من المشتركات وأن ممدانى تبنى نفس نهج ترامب فى حملته الانتخابية – عبارة عن حلبة مصارعة. ولكن حدث ما لم ينتظره أحد، إذ اتسم الاجتماع بالود والمديح والرغبة الحقيقة فى التعاون من أجل سكان نيويورك بل والمساعدة.

وقالت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية إن  هناك لحظة واحدة على وجه الخصوص بدا فيها زهران ممداني وكأنه قد قضم أكثر مما يستطيع مضغه بقيامه برحلته المنفردة إلى عرين الأسد، أي المكتب البيضاوي المزخرف للرئيس ترامب.

وتعرض عمدة نيويورك المنتخب، البالغ من العمر 34 عامًا، لضغط من إحدى الصحفيات لمعرفة ما إذا كان يعتقد أن مضيفه، الذي كان يجلس على بُعد حوالي أربع بوصات، "فاشي" حقًا.

ولكن قبل أن يتمكن ممداني حتى من النطق بإحدى إجاباته البارعة والدبلوماسية، تدخل الرئيس ليلقي له طوق نجاة. وقال ترامب، وقد بدا عليه الضحك الشديد من الأمر برمته: "لا بأس، يمكنك ببساطة أن تقول، نعم". لوّح بيده، وكأن وصفه بأسوأ مصطلح في القاموس السياسي ليس بالأمر المهم.
فرد ممدانى مبتسما "حسنًا." ثم أضاف الرئيس ضاحكا بلطف "الأمر أسهل هكذا. أسهل من أن تشرحه، فقط قل نعم. أنا لا أمانع"، وربت على ذراعه.

 

نبرة تصالحية مفاجئة

وخلال حديثهما الودى، أكد الرجلان مرارًا وتكرارًا اهتمامهما المشترك بمعالجة أزمة القدرة على تحمل تكاليف المعيشة في مدينة نيويورك. وابتسما كثيرًا، حتى أن ترامب بدا مستمتعًا عندما سأله الصحفيون عن الهجمات السياسية التي شنها ممداني عليه.

بدا أن نبرة الاجتماع فاجأت المراقبين السياسيين، لكنها أشارت إلى أن الرجلين يدركان أن معالجة أزمة القدرة على تحمل التكاليف أمر بالغ الأهمية لنجاحهما السياسي.

وقال ترامب إنه سيشجع العمدة الشاب بعد تولى منصبه فى الأول من يناير.

ومن ناحية أخرى، قالت هيئة الإذاعة البريطانية "بى بى سى" أن التناغم كان واضحًا منذ اللحظة التي تحدثا فيها إلى الصحافة.

بعد لقاء خاص، وقف ممداني على يمين ترامب ويداه متشابكتان، بينما كان الرئيس يجلس خلف مكتبه. كانت لغة جسدهما هادئة - وخاصة لغة ترامب. ولم يكتفِ ترامب بالامتناع عن مهاجمة ممداني، بل أشاد به مرات عديدة.

أعرب الرئيس عن أمله في أن يكون ممداني "عمدة عظيمًا". ولاحقًا، أضاف الرئيس أنه "واثق من قدرته على القيام بعمل جيد جدًا".

 

تجاهل أسئلة حول الجهاد والفاشية

ورغم أن ممداني وترامب تبادلا الانتقادات السياسية اللاذعة طوال فترة انتخابات رئاسة البلدية، تهرب الرجلان من أسئلةٍ متعددة حول تصريحاتهما السابقة، وعادا إلى الإشادة.

أقرب ما وصل إليه ترامب في انتقاد سياسات ممداني هو قوله للصحفيين: "لديه آراءٌ نادرة"، ولعلّ الأكثر لفتًا للانتباه هو رفض ترامب سؤالًا يُعيد صدى هجومٍ على ممداني من قِبل أحد أبرز حلفاء ترامب السياسيين في نيويورك، وسأل أحد المراسلين  "هل تعتقد أنك تقف بجانب "جهادي" الآن في المكتب البيضاوي؟، فرد قائلا: "لا، لا أفعل".

 

الترابط بسبب جذور نيويورك

ويشترك ممداني وترامب في شيء واحد: كلاهما من سكان نيويورك، وكلاهما اتخذ من كوينز مقراً له، ويقع منزل طفولة ترامب في حي جامايكا إستيتس، بينما يقيم ممداني حالياً في أستوريا.

قال ممداني إنهما كانا "يتشاركان حباً" للمدينة. ورغم  أن ترامب نادراً ما يقضي وقتاً في ناطحة سحاب مانهاتن التي تحمل اسمه هذه الأيام، إلا أنه تحدث بشغف عن مسقط رأسه طوال المؤتمر الصحفي.

قال ترامب: "قد تكون هذه المدينة مذهلة - إذا استطاع أن يحقق نجاحاً باهراً، فسأكون سعيداً للغاية"، وفي مرحلة ما، أشار الرئيس إلى أنه لو كان في حياة سياسية مختلفة، لتمنى لو كان عمدة نيويورك.

 

التركيز على القدرة على تحمل التكاليف

ولعل أحد أسباب التوافق بين الرجلين يوم الجمعة هو تركيزهما المشترك على قضايا تكلفة المعيشة، وأُعيد انتخاب ترامب العام الماضي بعد أن هاجم بشدة قضية ارتفاع التضخم التي أحبطت الناخبين في عام 2024. ومع تزايد قلق المستهلكين بشأن تكلفة البقالة والسكن وغيرها من الضروريات، حاول ترامب إيصال رسالة استقرار اقتصادي.

وخلال حملته الانتخابية في مدينة نيويورك، ركز ممداني بشدة على نقص المساكن بأسعار معقولة، واقترح تجميد زيادات الإيجار على بعض الشقق ذات الإيجار الثابت، من بين مبادرات أخرى.

وقال ممداني إنه ناقش مع ترامب كيفية "توفير القدرة على تحمل التكاليف لسكان نيويورك"، وكلما سُئل عن اختلاف وجهات نظرهما، كان العمدة المنتخب يُعيد الحديث إلى هذا الموضوع.

 

اختلاف وجهات النظر فى الشرق الأوسط


ردًا على سؤال حول اختلاف وجهات نظرهما بشأن تحقيق السلام في الشرق الأوسط، أجاب ممداني بأن ناخبي ترامب أعربوا له عن رغبتهم في "إنهاء الحروب الدائمة" وأن يعالج القادة "أزمة غلاء المعيشة".

وفيما يتعلق بإنفاذ القانون والهجرة، بدا أنهما وجدا أيضًا أرضية مشتركة. قال ممداني إنه وترامب ناقشا عمليات إنفاذ قوانين الهجرة الفيدرالية في نيويورك، ونقل مخاوف السكان بشأن كيفية إجرائها، لكن ترامب قال إنهما ناقشا الجريمة أكثر من الهجرة.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة