فسر المفكر ثروت الخرباوى، عضو مجلس الشيوخ والقيادة التاريخية السابقة فى جماعة الإخوان المسلمين، قرار حاكم ولاية تكساس، جريج أبوت، بتصنيف جماعة الإخوان المسلمين ومجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية (CAIR) كمنظمة إرهابية أجنبية ومنظمة إجرامية عابرة للحدود الوطنية.
وقال الخرباوى فى تصريحات خاصة لـ"اليوم السابع": "الإخوان ليس لهم اسم رسمى فى أمريكا، بل يعملون تحت مسميات أخرى، وبالتالى فإن هذا القرار يؤكد للجميع أنه مهما حاولت الجماعة التخفى تحت أسماء وكيانات مختلفة، فسوف تتمكن الدول من الوصول إليها وإدراجها على قوائم الإرهاب".
وأشار الخرباوى إلى أن حاكم ولاية تكساس اتخذ هذا القرار لما يتمتع به من صلاحيات قانونية واستقلالية، مضيفًا: "هذا القرار يعنى أن الإخوان لا يمتلكون فى أمريكا جماعة باسمهم الحقيقى، بل يعملون تحت أسماء أخرى مثل مجلس العلاقات الإسلامية (CAIR) وغيرها، وهى كيانات تحمل فكر الجماعة ذاته، ما يوضح أن ما صدر عن حاكم ولاية تكساس يمثل رسالة واضحة: الدول قادرة على كشف الجماعة وملاحقتها حتى لو كانت تعمل تحت أسماء مختلفة".
وأكد الخرباوى أن قرار ولاية تكساس سيؤثر سريعًا على الولايات المجاورة، ومن المتوقع أن يتم إدراج الإخوان ضمن قوائم الإرهاب فى ولايات مثل نيو مكسيكو وكاليفورنيا. وأضاف: "بمعنى آخر، فإن أمريكا قريبًا ستدرج الإخوان رسميًا على قوائم الإرهاب من قبل وزارة الخارجية، خاصة أن هذا الملف مطروح حاليًا على الكونجرس الأمريكي".
وأشار الخرباوى أيضًا إلى أن هذا القرار سيؤدى إلى تضييق حركة الإخوان ووضع قيود صارمة عليهم، مؤكدًا: "سيكون هذا القرار بمثابة شرارة لانطلاق خطوات المجتمع الدولى والغربى لمحاصرة الإخوان والحد من نشاطاتهم".
صنف حاكم ولاية تكساس، جريج أبوت، رسميا جماعة الإخوان المسلمين ومجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية (CAIR) كمنظمة إرهابية أجنبية ومنظمة إجرامية عابرة للحدود الوطنية.
يمنع هذا التصنيفُ الجماعةَ من شراء أو امتلاك الأراضى فى تكساس، ويمنح المدعى العام فى تكساس سلطة اتخاذ إجراءات قانونية لإغلاقهما.
كما تستمر الجهود الأوروبية للحد من نفوذ جماعة الإخوان فى القارة، مع ارتفاع الوعى بخطر انتشار التطرف داخل المجتمعات. وفى خطوة غير مسبوقة، شهدت مدن مثل فيينا وبراج ولندن وباريس وبرلين وبروكسل وسويسرا، وصولًا إلى هولندا وأيرلندا، تجمعات احتجاجية طالبت بتصنيف الجماعة كمنظمة إرهابية، وفرض عقوبات دولية على شبكاتها المالية ووقف مصادر تمويل الإرهاب المرتبطة بها.
موجة احتجاجات لتصنيف الإخوان إرهابية
وتعكس الاحتجاجات القلق المتزايد من دول الجماعة فى تجنيد الشباب للمشاركة فى صراعات سياسية، بعيدا عن القيم الدينية المعتدلة، وتحاول أوروبا أن تضع حدا لهذا التهديد المتنامى، وهذه الحملة الشعبية تسعى لتفعيل إجراءات قانونية صارمة على مستوى التهديد الأوروبية، والمجتمع الدولى لتضيق الخناق على أنشطة الجماعة مما يهدد أمن أوروبا الاجتماعى واستقرارها السياسى.