في ظل الحضارة، لم يعد المتحف المصري الكبير مجرد قاعة تُعرض فيها الآثار، بل تحول إلى ساحة للخلود، حيث يلتقي أبناء الحاضر بملوك الماضي في مشهد إنساني فريد، حيث يقف الزائر أمام تماثيل الفراعنة، ويرفعون هواتفهم المحمولة ليلتقطون صور الـ "سيلفي" مع ملوك مصر العظماء، وكأنهم يستدعون أرواح الأجداد من أعماق التاريخ، ليخلد معهم لحظة جديدة في ذاكرة التاريخ.
السيلفي على الدرج العظيم
على سلالم الدرج العظيم، تتجاور ابتسامة الزائر المعاصر مع ملامح رمسيس وتحتمس وأمنحتب، فتتكون صورة واحدة تجمع آلاف السنين في إطارٍ واحد، لم تعد تلك التماثيل صامتة كما كانت في المعابد، بل عادت تنبض بالحياة في عدسات الهواتف وكاميرات الزائرين، وكأن الأحفاد يعيدون إلى الأجداد حضورهم الأبدي، في لقاء رمزي يعيد تعريف معنى الخلود.
هنا، في المتحف المصري الكبير، لا تُلتقط الصور تذكارًا فحسب، بل تُكتب بها حكاية جديدة من حكايات الحضارة، حيث تتحد روح الزمن القديم مع شغف الإنسان الحديث، ليظل المكان شاهدًا على أن مصر، بكل ما تحمله من تاريخ، لا تزال قادرة على أن تجمع بين هيبة الماضي وبهجة الحاضر في لقطةٍ واحدة.
السيلفى على الدرج العظيم