البحث عن توت عنخ آمون.. هل الصدفة قادت هاورد كارتر لاكتشاف أهم مقبرة؟

السبت، 08 نوفمبر 2025 10:00 م
البحث عن توت عنخ آمون.. هل الصدفة قادت هاورد كارتر لاكتشاف أهم مقبرة؟ توت عنخ امون

كتب محمد فؤاد

لا يزال صدى افتتاح المتحف المصري الكبير يؤتي ثماره حتى الآن، حيث قدمت مصر هدية جديدة للعالم لكه، ومن أهم مقتنيات المتحف مقتنيات مقبرة توت عنخ آمون التي تعرض لأول مرة كاملة بجانب بعضها البعض داخل المتحف المصرى الكبير، وفي ضوء ذلك نستعرض رحلة هاورد كارتر لاكتشاف أهم مقبرة تاريخية.

 

هل اكتشاف مقبرة توت عنخ آمون تم بالصدفة؟

الحقيقة أن اكتشاف مقبرة توت عنخ آمون لم يكن صدفة كاملة، بل كان نتيجة بحث طويل ومنهجي قاده عالم الآثار البريطاني هوارد كارتر على مدى سنوات وإن كانت لحظة العثور عليها نفسها بدت كأنها ضربة حظـ فكان كارتر يعمل في وادي الملوك منذ أوائل القرن العشرين بتمويل من اللورد كارنارفون، وكان هدفه المعلن هو البحث عن مقبرة ملك شاب من الأسرة الثامنة عشرة يُدعى توت عنخ آمون، الذي كان اسمه معروفًا من نقوش وآثار صغيرة في أماكن متفرقة، لكن لم تكن مقبرته معروفة بعد.


عندما وصل كارتر لأول مرة إلى مصر، في عام 1891، تم اكتشاف معظم المقابر المصرية القديمة، وقد تم نهب معظمها من قبل لصوص المقابر على مدى آلاف السنين، كان كارتر منقبًا بارعًا، وفي السنوات الأولى من القرن العشرين اكتشف مقابر الملكة حتشبسوت والملك تحتمس الرابع، وبحلول عام 1913، شعر معظم الخبراء أنه لم يعد هناك شيء يمكن اكتشافه في الوادي ومع ذلك، أصر كارتر على جهوده، مقتنعًا بأنه من الممكن العثور على قبر الملك توت عنخ آمون غير المعروف.


وقد لعبت الصدفة دورًا في التوقيت والمكان الدقيق؛ فبعد سنوات من التنقيب غير المثمر، كاد كارنارفون أن يوقف التمويل، لكن كارتر طلب موسمًا إضافيًا واحدًا فقط، وفي بدايته، في نوفمبر 1922، اكتشف مدخل المقبرة بالصدفة بسبب الطفل حسين عبد الرسول كانت مهمته حمل المياه من النيل إلى موقع العمل، لتخفيف وطأة الحر عن العمال، ولدى وصوله إلى موقع وادي الملوك والملكات شعر أن جِرار الماء ستسقط من على حماره، فقرر أن يعيد ربطها، وحين وضع إحداها على الأرض لاحظ أنها ترتطم أسفل التراب بشيء صلب، فدفعه الفضول إلى أن يحفر بفأس صغيرة كان بحوزته ليجد درجة سلم فرعونية، فترك الماء عند ذلك المكان وجرى مسرعاً إلى الأثري البريطاني كارتر، ليقول له: "سيد كارتر لقد وجدت درجة سلم لمقبرة فرعونية".


 

اكتشاف مقبرة توت عنخ آمون

واستطاع عالم الآثار البريطانى هوارد كارتر أن يكون أول إنسان منذ أكثر من 3000 سنة تطأ قدماه أرض الغرفة التى تحوى تابوت توت عنخ آمون، فى 16 فبراير من عام 1923ميلادية، وضمت مقبرة الملك توت عنخ آمون أكثر من 5000 قطعة أثرية والتى كانت مكدسة بإحكام شديد، هذه القطع تعكس نمط الحياة فى القصر الملكي، وتشمل الأشياء التى كان توت عنخ آمون سيستخدمها فى حياته اليومية مثل الملابس والمجوهرات ومستحضرات التجميل والبخور والأثاث والكراسى والألعاب والأوانى المصنوعة من مجموعة متنوعة من المواد والمركبات والأسلحة وغيرها .


اللحظة الخالدة في هذا الكشف كانت من حظ المستكشف البريطاني هوارد كارتر الذى قادته قدماه إلى أول درجة سلم فى درجات سلالم المقبرة التى يبلغ عددها 16 درجة، وفى نهاية يوم 5 نوفمبر تم الكشف عن كل درجات السلالم، وفى نهاية نوفمبر وصل هوارد كارتر إلى الغرفة الأمامية بالمقبرة وباقى الغرف، وفى أواخر شهر نوفمبر افتتحت المقبرة رسميا.


وفى شهر ديسمبر خرجت أول قطعة أثرية من المقبرة وبدأ تنظيف الغرفة الأمامية والتى استغرقت 7 أسابيع، وتم فتح غرفة الفن رسميا فى منتصف شهر فبراير عام 1923، وفى الخامس من أبريل من نفس العام توفى اللورد كارنارفون فشاع حول مقبرة توت عنخ امون وجود لعنة للفراعنة، وانتشرت هذه الفكرة فى العالم، وعقب 6 أشهر من وفاة اللورد كارنارفون عاد كارتر إلى مصر لاستئناف الموسم الثانى للحفائر، وفى 12 فبراير 1924 تم رفع الغطاء الجرانيتى للتابوت.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة