الوادى الجديد تنجح فى إنتاج البروتين الأخضر كأغنى مصدر حيوى بالقيمة الغذائية.. طحالب الأزولا أرخص علف حيوانى وداجنى يدعم احتياجات الماشية والدواجن بنسبة 40% بأقل تكلفة وُيزرع مرة مستديمة بإنتاجية مضاعفة.. صور

الأربعاء، 15 أكتوبر 2025 03:00 ص
الوادى الجديد تنجح فى إنتاج البروتين الأخضر كأغنى مصدر حيوى بالقيمة الغذائية.. طحالب الأزولا أرخص علف حيوانى وداجنى يدعم احتياجات الماشية والدواجن بنسبة 40% بأقل تكلفة وُيزرع مرة مستديمة بإنتاجية مضاعفة.. صور طحالب الأزولا أرخص علف حيوانى وداجني يدعم احتياجات الماشية والدواجن

الوادى الجديد-ماهر أبو نور

كانت مجرد فكرة بسيطة طرحتها طالبة ثانوى بمحافظة الوادى الجديد منذ حوالى خمسة أعوام ضمن فعاليات مبادرة ماذا تفعل لو كنت محافظات ضمن مبادرات قطاع التربية والتعليم وشاركت فيها بتشجيع من إدارة المدرسة وساعدها فى طرح الفكرة صديق والدها والذى يعيش فى ألمانيا وقامت بتجميع المعلومات عن المشروع وأعدت دراسة وافية تقدمت بها ضمن مسابقة فى إطار المبادرة ونالت إعجاب المحافظ ووجه بتنفيذها، وهى الطالبة نورهان سعد زاكى الطالبة بالصف الثانى الثانوى بمدرسة نجيب محفوظ الثانوية للبنات بالخارجة وصاحبة فكرة المشروع الذى انطلاق فيما بعد وأصبح تجربة بديلة لتوفير أغنى الأعلاف الغذائية والحيوية بالبروتين وهى فكرة زراعة طحالب الأزولا كعلف حيوانى للماشية والدواجن والأسماك باعتباره من أغنى الموارد الغذائية الطبيعية بالبروتين وبالفعل استجاب المحافظ للفكرة ووجه بتنفيذها بقرية الشركة 55 التابعة لمركز الخارجة ضمن سلسلة مشروعات إنتاجية تنفذها القرية.

وكان نجاح التجربة دافعا للمزارعين ومربى الماشية لتنفيذها بحثًا عن حلول غير تقليدية توفر لهم الغذاء المناسب لحيواناتهم بتكلفة أقل، ومن بين هذه البدائل كانت زراعة طحالب الأزولا لتوفير جزء كبير من احتياجات الأغنام والأبقار والجمال والدواجن من البروتين والعناصر المغذية، حيث إنها تنمو فوق سطح المياه بسرعة كبيرة ولا تحتاج إلى مساحات زراعية أو أسمدة مرتفعة التكلفة، وبدأت فكرة زراعتها تنتشر فى القرى والمزارع الصغيرة خصوصًا فى مراكز الداخلة وبلاط والفرافرة، حيث نفذت مديرية الزراعة بالمحافظة بالتعاون مع محطة البحوث الزراعية عدد من الدورات التدريبية عن كيفية زراعة الأزولا وقيمتها الاقتصادية وطرق زراعتها فى المنازل وعلى الأسطح وخطوات عمل علف من الأزولا فى تغذية المواشى والأغنام والطيور والأسماك، وخاصة أنه نبات غير مكلف فى زراعته ويدعم توفير العلف الغنى بالقيمة الغذائية العالية كمصدر للبروتين وبتكلفة لا تتجاوز بضع آلاف جنيه حيث يرتبط الأزولا بنوع من الطحالب الخضراء الداكنة فى معيشة تكافلية، وهو (طحلب الانيبيانا)، والذى يعيش فى تجاويف بداخل أوراق الأزولا.

ويعمل الطحلب على تثبيت الأزوت الجوى من خلال امتصاص أكاسيد النيتروجين من الهواء الجوى، ويحولها إلى نيتروجين، ويمد به الأزولا التى تستخدمه فى بناء خلاياها، ونموها، وفى المقابل تقوم الأزولا بمد الطحلب بالمواد الغذائية الأخرى التى تكونها نتيجة عملية التمثيل الضوئى، لذلك يقوم مزارعى الأرز فى دول جنوب شرق آسيا باستزراع الأزولا فى حقول الأرز لتوفير جزء من عنصر النيتروجين اللازم لزراعة الارز بشكل طبيعى عضوى، حيث جرى توزيع بادرات الأزولا مجانًا على المزارعين لتشجيعهم على التجربة، فى حين قام بعض الشباب بإنشاء مشروعات صغيرة لبيع الأزولا الجاهزة فى صورة طازجة أو مجففة، كما بدأت بعض المدارس الزراعية والمزارع الحكومية فى إدخال الأزولا ضمن برامج التربية لديها لتقييم النتائج بدقة أكبر وتحديد أفضل الطرق للاستفادة منها على نطاق واسع، وهو ما يشير إلى أن الأزولا قد تصبح جزءًا أساسيًا من منظومة الثروة الحيوانية فى المحافظة إذا تم دعمها بشكل مؤسسى أكبر.

وتمتاز طحالب الأزولا بالقدرة على النمو السريع، حيث أنها تتضاعف كل 3 إلى 5 أيام، ومتوفرة طوال العام، وينتج الفدان الواحد 1 طن أزولا يوميا، وغير مستهلكة للماء، وتحتاج تغيير للماء بالأحواض من 6-8 أشهر، لا تحتاج لإجراء عمليات التصنيع معقدة، مثل الطحن أو الفرم أو أى عمليات أخرى قبل التغذية عليها، لأنها هشة، كما أنها تحتوى على محفزات النمو، فيتامينات، مضادات أكسدة، مضادات سموم، كما أنها تعمل على زيادة نسبة إنتاج اللين بنسبة 25% عند الأبقار الحلوب، و20% زيادة فى إنتاج البيض عند الدواجن البياضة، بجانب تحسين مواصفات البيض الناتج، وتقليل نسبة النافق فى البط حتى عمر أسبوع، وتقديم ماء الشرب للحيوانات والطيور من ماء أحواض الأزولا يرفع المناعة، ويحسن الصحة العامة للحيوانات ومحسن للهضم.

ويزرع الأزولا مرة واحدة، ويعطى إنتاج مستمر فيمكن الحصول على إنتاج يومى من الازولا تعتمد كميتة على برامج الرعاية والتغذية المتبعة مع الأزولا، وذلك نوع الأزولا المنزرعة، وتصل إنتاجية الفدان الواحد إلى 30 طنا شهريا من الأزولا، وينتج الفدان من طن إلى طن ونصف يوميا، وفى بعض الحالات وصلت إنتاجية الفدان إلى 2 طن عن طريق برامج رعاية خاصة، ويمكن استخدام الأزولا كعلف الطيور المائية سواء كانت خضراء أو بعد تجفيفها بمعزل عن اشعة الشمس وفى مكان جيد التهوية والدواجن والأسماك والأرانب والأغنام والماشية حيث تعمل على زيادة إنتاج اللبن بالماشية الحلابة بنسبة 25%، وزيادة إنتاج البيض بالدواجن بنسبة 20%، كذلك فأن التغذية على الأزولا تحسن من الخواص الفيزيائية للبيض مثل الوزن ولون الصفار وسمك القشرة، كما تدخل أيضا فى تغذية الأسماك خاصة الأسماك التى تمثل الإعشاب نسبة كبيرة من غذائها مثل البلطى والمبروك بأنواعه.

ومن أجود أنواع الأزولا هو أزولا النيل وموطنها الأصلى جنوب وشرق السودان، وأعالى النيل فى أفريقيا، وتتميز بتحملها لمدى حرارى واسع، ودرجة الحرارة من 5 درجة مئوية فى الشتاء إلى 45 درجة مئوية فى الصيف، كذلك ارتفاع مقاومتها للإصابات الحشرية مع ضخامة حجم النبات الذى يصل إلى قطر 15 سم للنبات الواحد، ويعطى إنتاجية أعلى بكثير من جنس أزولا المنتشرة فى مصر والوطن العربى، حيث تحتوى الأزولا الرطبة من 94 إلى 96% ماء، ومن %20 إلى 30% بروتين من الوزن الجاف، ويعتبر مصدر غذائى جيد منخفض التكلفة للماشية والأغنام والدواجن والأسماك.

وتستخدم الأزولا أيضا فى الزراعة كمخصب نيتروجينى وتعمل كمحسن لنوعية التربة الرملية والطينية الثقيلة، بالإضافة إلى تقليل تأثير الملوحة على النباتات، حيث تقلل من تأثير أيونات الصوديوم العالية، وأيضا يؤدى التسميد بالازولا إلى زيادة المحتوى الميكروبى النافع بالتربة، مما يؤدى إلى تحسين إتاحة العناصر الغذائية بالتربة للنبات، وبالتالى يقل الاعتماد على الأسمدة الكيماوية فى الزراعة كما يمكن أن تستخدم فى تنقية المياه من العناصر المعدنية الثقيلة، كذلك فإن زراعة الأزولا فى المجارى المائية مثل الترع وقنوات الصرف مكافحة حيوية لمنع انتشار وتكاثر البعوض فى المسطحات المائية.

ويستخدم الأزولا كعلف لتربية الدواجن والبط والأرانب، حيث يقوم المربون بتجفيف جزء من المحصول ونشره تحت أشعة الشمس ثم طحنه وخلطه مع الذرة أو الردة للحصول على خلطة متوازنة للدجاج البياض واللاحم، كما أن البط يتناوله طازجًا بشهية كبيرة، الأمر الذى قلل من الاعتماد على الأعلاف الجاهزة بجانب استخدام ماء الأزولا المتبقى بعد التصفية فى رى الأشجار، حيث يحتوى على مخلفات طبيعية تساهم فى تغذية التربة، كما أنها تقلل من انبعاث الروائح فى الحظائر نظرًا لأنها سهلة الهضم ولا تسبب تخمرات قوية، كما أنها لا تحتاج إلى مبيدات أو رعاية معقدة، ويمكن لأى أسرة فى قرية صغيرة أن تنفذ المشروع بأقل تكلفة وأعلى ربحية.

 

65200-طحالب-الأزولا-أرخص-علف-حيوانى-وداجني-يدعم-احتياجات-الماشية-والدواجن-(6)
 

 

87958-طحالب-الأزولا-أرخص-علف-حيوانى-وداجني-يدعم-احتياجات-الماشية-والدواجن-(7)
 

 

297054-طحالب-الأزولا-أرخص-علف-حيوانى-وداجني-يدعم-احتياجات-الماشية-والدواجن-(10)
 

 

402873-طحالب-الأزولا-أرخص-علف-حيوانى-وداجني-يدعم-احتياجات-الماشية-والدواجن-(3)
 

 

428433-طحالب-الأزولا-أرخص-علف-حيوانى-وداجني-يدعم-احتياجات-الماشية-والدواجن-(2)
 

 

440576-طحالب-الأزولا-أرخص-علف-حيوانى-وداجني-يدعم-احتياجات-الماشية-والدواجن-(1)
 

 

447327-طحالب-الأزولا-أرخص-علف-حيوانى-وداجني-يدعم-احتياجات-الماشية-والدواجن-(9)
 

 

575174-طحالب-الأزولا-أرخص-علف-حيوانى-وداجني-يدعم-احتياجات-الماشية-والدواجن-(5)
 

 

576882-طحالب-الأزولا-أرخص-علف-حيوانى-وداجني-يدعم-احتياجات-الماشية-والدواجن-(4)
 

 

668721-طحالب-الأزولا-أرخص-علف-حيوانى-وداجني-يدعم-احتياجات-الماشية-والدواجن-(8)
 

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة