يتبنى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب علنًا المخطط المحافظ المعروف بـ "مشروع 2025" الذي حاول جاهدًا النأي بنفسه عنه خلال حملته الرئاسية لعام 2024، حيث يعمل أحد مهندسيه على استغلال إغلاق الحكومة لتسريع أهدافه في تقليص حجم القوى العاملة الفيدرالية ومعاقبة الولايات الديمقراطية.
في منشور على موقعه "تروث سوشيال"، أعلن ترامب أنه سيجتمع مع رئيس ميزانيته، روس فوت، المعروف بدعمه لمشروع 2025، وقال: " لدي اجتماع اليوم مع روس فوت، من مشروع 2025 الشهير ، لتحديد أي من الوكالات الديمقراطية العديدة، ومعظمها احتيال سياسي، يوصي بتقليصها، وما إذا كانت هذه التخفيضات ستكون مؤقتة أم دائمة لا أصدق أن الديمقراطيين اليساريين الراديكاليين منحوني هذه الفرصة غير المسبوقة إنهم ليسوا أغبياء، لذا ربما هذه طريقتهم في السعي، بهدوء وبسرعة، إلى جعل أمريكا عظيمة مرة أخرى!"
لا يفوتك:
مشروع 2025.. الخطة المثيرة للجدل تظهر فى قرارات ترامب الرئاسية
وفقا لوكالة اسوشيتد برس، التعليقات بمثابة تحول جذري في موقف ترامب الذي قضي معظم العام الماضي في ادانة مشروع 2025 الذي اقترحته مؤسسة التراث للحكومة الفيدرالية، والذي صاغه العديد من حلفائه القدامى ومسؤولي الإدارة الحاليين والسابقين.
كان فوت أحد مهندسي مبادرة مؤسسة التراث، التي تعتبر إلى حد كبير خارطة طريق لأجندة ترامب، وكان نائب رئيس منظمة "هريتدج أكشن فور أمريكا"، وهي منظمة شقيقة لمؤسسة التراث، والتي أنتجت مشروع 2025. وكتب قسمًا عن المكتب التنفيذي.
منذ تنصيبه، دأب ترامب على تنفيذ الخطط المنصوص عليها في مشروع 2025 لتوسيع صلاحيات الرئيس بشكل كبير وتقليص حجم القوى العاملة الفيدرالية وتشمل هذه الخطط جهودًا مثل وزارة كفاءة الحكومة وحزم إلغاء الميزانية، والتي أدت إلى تجميد مليارات الدولارات أو إلغائها أو حجبها من قبل الإدارة حتى الآن هذا العام.
وبحسب التقرير، تستغل إدارة ترامب الآن الإغلاق الحكومي في امريكا لتسريع وتيرة تقدمهم، فبدلا من منح إجازة مؤقتة لمن لا يعتبرون أساسيين، كما جرت العادة خلال فترات الإغلاق الحكومي السابقة ، وجّه مكتب الإدارة والميزانية الوكالات للاستعداد لمزيد من عمليات التسريح الجماعي للموظفين الفيدراليين
كما استغلوا الإغلاق الحكومي لاستهداف مشاريع يدعمها الديمقراطيون، بما في ذلك إلغاء 8 مليارات دولار من مشاريع الطاقة الخضراء في ولايات تضمّ أعضاءً ديمقراطيين في مجلس الشيوخ، وحجب 18 مليار دولار عن مشاريع النقل في مدينة نيويورك التي دعمها الديمقراطيين
تعد هذه الخطوات جزءًا من جهد أوسع نطاقًا لتركيز السلطة الفيدرالية في يد الرئاسة، وهو ما تغلغل في مشروع 2025 وفي فصله من المخطط، أوضح فوت أنه يريد أن يمارس الرئيس ومكتب الإدارة والميزانية سلطةً مباشرةً أكبر.