شهدت شوادر ومنافذ مبادرة "كلنا واحد" إقبالًا واسعًا من المواطنين منذ إعلان وزارة الداخلية مد فعاليات المرحلة السابعة والعشرين لمدة شهر إضافي، اعتبارًا من الأول من أكتوبر 2025. وجاء هذا التمديد تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية وتحت رعاية رئيس الجمهورية، بهدف دعم منظومة الحماية الاجتماعية وتوفير السلع الأساسية بأسعار مخفضة وجودة مرتفعة.
وتقدم المبادرة تخفيضات تصل إلى 40% على مختلف أنواع السلع الغذائية وغير الغذائية، ما يجعلها وجهة مفضلة لشرائح واسعة من المواطنين الباحثين عن بدائل موثوقة واقتصادية للأسواق التجارية.

ورصدت اليوم السابع مظاهر هذا الإقبال من داخل الشوادر المنتشرة في مختلف المحافظات، حيث اصطف المواطنون أمام نقاط البيع وهم يحملون أكياسًا مليئة بالمواد الغذائية، معربين عن امتنانهم لهذه المبادرة التي تخفف عنهم أعباء الحياة اليومية.
وزارة الداخلية، من جهتها، أكدت أن المبادرة يتم تنفيذها بالتعاون والتنسيق مع قطاعات الوزارة ومديريات الأمن في المحافظات، من خلال منافذ وسرادقات تم تحديد مواقعها عبر الموقع الرسمي للوزارة، لتسهيل الوصول إليها.
ويشارك في هذه المرحلة 55 سلسلة تجارية كبرى، إلى جانب 117 مكتبة، و18 شادرًا رئيسيًا وفرعيًا، بالإضافة إلى 5 قوافل متحركة، بإجمالي 2727 منفذًا تغطي جميع أنحاء الجمهورية.
وتسعى المبادرة إلى تغطية الاحتياجات الأساسية للمواطنين عبر شبكة توزيع واسعة تشمل 1150 منفذًا ثابتًا ومتحركًا تنتشر في الميادين والشوارع الرئيسية، إلى جانب سيارات القوافل التابعة لمنظومة "أمان" التي تلعب دورًا مهمًا في الوصول إلى المناطق التي تفتقر إلى الأسواق المنظمة أو التي تواجه صعوبات في توفير السلع الأساسية.

ويتم الإعلان دوريًا عن مواقع هذه القوافل والمنافذ على الموقع الرسمي لوزارة الداخلية، في إطار الشفافية وضمان وصول الخدمات إلى مستحقيها بأقصى درجات الكفاءة.
من داخل أحد الشوادر التابعة للمبادرة، أشاد عدد من المواطنين بجودة المنتجات وأسعارها التنافسية، حيث تقول فاطمة محمد، وهي ربة منزل: "كل شيء متوفر، من سكر وزيت وأرز، إلى منتجات الألبان والخضراوات، الأسعار هنا أقل بكثير من الأسواق، والجودة ممتازة، نشكر الرئيس عبد الفتاح السيسي على هذه المبادرات التي تضع المواطن البسيط في قلب الاهتمام".
أما أحمد عبد الرحمن، موظف، فقد وصف التنظيم داخل الشوادر بأنه "احترافي"، مؤكدًا أن الكميات المعروضة كافية لتلبية احتياجات الأسر، وأضاف: "المبادرة تقدم نموذجًا ناجحًا للتعاون بين الدولة والقطاع الخاص، شكرًا للرئيس، ولرجال الشرطة الذين يعملون بجد لتوفير الأمان وتنظيم الخدمات".
أسماء سيد، إحدى المتسوقات، أشارت إلى أهمية التوقيت الزمني للمبادرة، حيث تعمل الشوادر طوال اليوم، ما يسهل عملية التسوق على المواطنين، وقالت: "نستطيع التوجه إلى الشادر في أي وقت، سواء صباحًا أو مساءً، هذا يوفر علينا الوقت والمجهود والمال، فكل السلع التي نحتاجها موجودة في مكان واحد وبأسعار مناسبة".

ومن جانبه، قال حسن أحمد موظف بالمعاش، إن الشوادر والمنافذ المتحركة تمثل "فرصة عظيمة" خاصةً لكبار السن الذين يجدون صعوبة في التنقل لمسافات بعيدة، وأضاف: "أنا أعيش في منطقة بعيدة عن الأسواق، والمنافذ المتحركة تصل إلينا حتى باب البيت، المبادرة خففت علينا أعباء كثيرة، وأتمنى استمرارها".
المبادرة التي انطلقت منذ سنوات، أثبتت قدرتها على الاستمرارية والانتشار والتطوير، بما يتماشى مع تغير احتياجات المواطنين والتحديات الاقتصادية التي يمر بها العالم كله، ولم تعد مجرد استجابة ظرفية لأزمة معينة، بل أصبحت ركيزة من ركائز الدعم الاجتماعي الذي تقدمه الدولة، عبر وزارة الداخلية، كجزء من دورها المجتمعي.
وتؤكد وزارة الداخلية أن هذه المبادرات تأتي في إطار حرصها الدائم على تقديم الرعاية الاجتماعية والإنسانية للمواطنين، إلى جانب دورها الأمني، مشيرة إلى أن النجاح المستمر لمبادرة "كلنا واحد" هو ثمرة التعاون بين أجهزة الدولة ومؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص، من أجل توفير حياة كريمة لكل مواطن.
وفي ظل الأزمات الاقتصادية العالمية التي تلقي بظلالها على الأسواق المحلية، تبقى مثل هذه المبادرات بمثابة طوق نجاة حقيقي لشريحة واسعة من المواطنين الذين يبحثون عن حلول عملية ومباشرة لتلبية احتياجاتهم الأساسية دون الإخلال بميزانياتهم الشهرية.
ومع دخول فصل الخريف وزيادة استهلاك الأسر للسلع التموينية، يبدو أن قرار مد المبادرة لمدة شهر إضافي جاء في توقيت مثالي، وهو ما أكده المواطنون في الميدان، الذين طالبوا باستمرارها بل وتوسيع نطاقها لتشمل مزيدًا من السلع والخدمات الأساسية.
