رحلة عادية لرجل استثنائى.. جمال عبد الناصر من عمق الصعيد إلى قيادة الوطن وزعامة المشهد العربى بكامله من المحيط إلى الخليج.. الزعيم لم يكتسب القيادة بالصدفة.. نشأ بين أحضان أب صاحب فكر فكان ناصر فارسا بطبيعته

الإثنين، 29 سبتمبر 2025 01:30 م
رحلة عادية لرجل استثنائى.. جمال عبد الناصر من عمق الصعيد إلى قيادة الوطن وزعامة المشهد العربى بكامله من المحيط إلى الخليج.. الزعيم لم يكتسب القيادة بالصدفة.. نشأ بين أحضان أب صاحب فكر فكان ناصر فارسا بطبيعته أسرة الزعيم جمال عبد الناصر

كتبت - منة الله حمدى

من عمق الصعيد إلى قيادة الوطن وزعامة المشهد العربى بكامله من المحيط إلى الخليج.. جُرح فقدان الأم وتعويض الأيام بالزوجة تحية ووجيعة العائلة المصرية كلها فى مشهد الرحيل

وراء كل رجل عظيم حكاية تروى؛ لها أركان ارتكز عليها خلال مشواره، وما نتحدث عنه اليوم رجل ترك إرثًا عظيمًا يتحدث عنه العالم منذ ما يقرب من 70 عامًا، فى ذكرى رحيله نعيد للذاكرة قصة رجل تختبئ حكاياته الإنسانية بين بطولاته السياسية، الزعيم الراحل جمال عبدالناصر الذى حول مصر الملكية إلى جمهورية مصر العربية.


فى السطور التالية تجرنا الحكايات والكلمات لقصة رجل خرج من أسرة بسيطة لا تملك سوى قوت يومها، أكبر أحلامها الستر والرضا لم يخطر فى بالها أن يخرج من أبنائها زعيم أمة عربية ورائد سلطة يقف فى القمة ليحاور قادة العالم الند بالند، كم كان فخورًا به أبوه الذى يعمل ساعى بريد، وأمه فهيمه فى قبرها؛ فهى توفت وسنه 8 سنوات، لذلك كان ارتباطه بزوجته تحية عظيما فكانت الأم الزوجة والحبيبة.


وفاة الأم فى سن 8 سنوات.. ولد الزعيم جمال عبدالناصر فى بيت بسيط بحى باكوس فى الإسكندرية 1918، والده يدعى عبدالناصر حسين يعود أصوله إلى قرية بنى مر فى محافظة أسيوط، جاء تعيينه فى مصلحة البريد فى مدينة الإسكندرية «ساعى بريد»، تزوج من السيدة فهيمة محمد حمام سنة 1917 وأنجب ابنه الكبير جمال عبد الناصر وعز العرب والليثى وتوفت الزوجة فى سن الـ30 عامًا بعد أن أنجبت ابنها الرابع «شوقى»، وتزوج والده بعد عام من الوفاة ما أسره فى نفسه طيلة حياته، فكان عمه هو الأقرب لقلبه طيلة حياته.


يقول الزعيم جمال عبدالناصر عن وفاة والدته «لقد كان فقدانى لأمى فى حد ذاته أمرا محزنا للغاية، فقد كان فقدها بهذه الطريقة، وعدم توديعى إياها صدمة تركت فى شعورا لا يمحوه الزمن، وقد جعلتنى آلامى وأحزانى الخاصة فى تلك الفترة أجد مضضا بالغا فى إنزال الآلام والأحزان بالغير فى مستقبل السنين».


حياة إنسانية بسيطة لزعم الأمة العربية.. لم يكتسب جمال القيادة بالصدفة بل كان أبوه رجلًا ملتزما قويا صاحب فكر وعزة نفس  لديه فكرة راسخة عن المجد العربى وماهيته والحديث فى السياسة وشؤون العرب فنشأ الصبى فارس بطبيعته، فكان والده يتنقل من بلد إلى أخرى ومن قرية إلى أخرى فعرف الصبى قسوة الحياة والتنقل، وتعرف على حياة المصرين من بلد لبلد ومعاناتهم وهو فى سن صغيرة، ما جعله يتحمل المسؤولية ويكون إنسانا قياديا منذ صغره.


زواج اليوزباشى جمال من بنت تحية كاظم.. كبر الشاب جمال عبدالناصر والتحق بالكلية الحربية، كان ملتزمًا حتى تخرج من الكلية ورسم لنفسه طريقا طويلا فى الحياة السياسية فقد تدرج السلم السياسى على مهلٍ وبحكمة، ولكى يصل لمرامه لا بد وأن يكون معه رفيق درب، فقرر الزواج من تحية كاظم كانت عائلتها صديقة لعمه وزوجته، وكان يزورهم فى أغلب الأوقات مع عمه، وكان وقتها برتبة يوزباشى، فتزوجا فى 29 يونيو 1944، كانت السيدة تحية شريكة العمر والحياة، أنجبت خمسة أبناء هدى، منى، خالد، عبدالحميد، وعبدالحكيم،  كان الأب والإنسان جمال عبدالناصر أبًا حنونًا يعرف جيدًا معنى تلك الكلمة فلم تشغله السياسة عن حنانه وعاطفته لأبنائه، فكان دائما يحرص على تناول الطعام معهم يتوسط مائدتهم يتقاسم طعامه معهم، يسأل عن تفاصيل حياتهم ويومهم الدراسى، ويشاركهم ألعابهم البسيطة وتتعالى ضحكاتهم البريئة، كانت زوجته تحية تدرك جيدًا حجم المسؤولية التى كانت على عاتقه، فهى الحائط الساتر الذى يحمى عالمه الخاص من ضجيج وصراخ العالم الخارجى.
شكل مسكن الزوجية.. كان المسكن الذى تزوج فيه الرئيس جمال عبدالناصر بسيطا للغاية فى منشية البكرى بالقاهرة، وكان طابقا بأكمله فى الدور الثالث وله ثلاثة أبواب باب على اليمين وباب على اليسار وباب على الصالة، الأول يوصل لحجرة السفرة، والثانى لحجرة الجلوس، والثالث وهو باب الصالة فى الوسط، مكون من خمس غرف كان أساسه بسيطا للغاية، ولكنة منسق ويحمل طابع الرقى، وكان أكبر وأهم هواياته هى التصوير، وقراءة الآداب العربية ومشاهدة الأفلام الأمريكية، ولعب الشطرنج، والمجلات الفرنسية، والاستماع إلى الموسيقى الكلاسيكية.
أبناء الرئيس جمال عبدالناصر..  كان خالد هو الابن الأكبر للرئيس جمال عبدالناصر، فقد ولد فى 13 ديسمبر 1949م، تخرج خالد من جامعة القاهرة وأكمل دراسته بالخارج جامعة كامبريدج حيث درس الهندسة المدنية، تزوج من داليا فهمى شقيقة الدكتور سامح فهمى وزير البترول الأسبق، وأنجبا ثلاثة  أبناء هم جمال وتحية وماجدة.
ومنى هى الابنة الكبرى لأبيها، تخرجت من الجامعة الأمريكية، وعملت بعد تخرجها مباشرة فى دار المعارف للصحافة والنشر، ثم تركته وعملت بالحقل الأعمال التجارية، والتحقت برابطة المرأة العربية والجمعية الوطنية لحماية البيئة، والمجلس الأعلى للآثار المصرية، وعضوة بمجلس إدارة السيدات الأعمال العرب، تزوجت من رجل الأعمال المصرى أشرف مروان،  وشهد حفل الزفاف الذى أقيم فى العام 1966 كبار رجال مصر.
أما هدى عبدالناصر فتخرجت فى كلية الاقتصاد والعلوم السياسية، وتزوجت من زميلها فى الجامعة حاتم صادق،  وأنجبا ابنة وأسماها  «هالة»، نشر لها العديد من الكتب والمقالات التى تدور عن  قضايا المرأة والتنمية والسياسة، كما أنها شغلت منصب عضو فى مجلس الشيوخ منذ عام 2010.  وعبدالحكيم عبد الناصر هو الابن الخامس للزعيم لأبيه، تخرج فى كلية الهندسة والتحق بصفوف القوات المسلحة المصرية، وكان من رجال انتصارات أكتوبر المجيد، بعدها التحق بمجال المقاولات.

26-1
 
p
 



أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة