ترامب يتخلى عن أوهام التهجير ويراهن على خطة بلير.. رئيس أمريكا يتسلح بـ21 نقطة لوقف حرب غزة.. الإفراج عن الرهائن وانسحاب إسرائيلى كامل من القطاع و5 شروط عربية.. وأزمة فى واشنطن بسبب "دولة فلسطين"

السبت، 27 سبتمبر 2025 02:00 ص
ترامب يتخلى عن أوهام التهجير ويراهن على خطة بلير.. رئيس أمريكا يتسلح بـ21 نقطة لوقف حرب غزة.. الإفراج عن الرهائن وانسحاب إسرائيلى كامل من القطاع و5 شروط عربية.. وأزمة فى واشنطن بسبب "دولة فلسطين" توني بلير وترامب

كتبت نهال أبو السعود

لا تزال محاولات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مستمرة لإنهاء الحرب الوحشية المستمرة على قطاع غزة منذ قرابة عامين الآن، ومنذ توليه المنصب في يناير الماضي أعلن عدة حلول ومقترحات منها المنطقي الذي قوبل بموافقات عربية وعالمية، ومنها ما أثار جدلا لم يتوقف وتسبب في موجة غضب ارتدت على البيت الأبيض مثل مقترحات التهجير وما أطلق عليه "ريفييرا الشرق الأوسط".

خلال الأيام الماضية، قدم ترامب خطة من 21 نقطة هدفها وقف إطلاق نار دائم في غزة خلال اجتماعه مع قادة وممثلي 8 دول عربية وإسلامية والذين ردوا بخمسة شروط ضرورية غير قابلة للمناقشة، وهى المرة الأولى التي يطرح فيها البيت الأبيض رسميا خطة أمريكية كما قال موقع أكسيوس.

وفي الوقت نفسه، يسعى رئيس وزراء بريطانيا الأسبق توني بلير لأن يكون له دور محورى فى إدارة قطاع غزة في اليوم التالي للحرب، بموجب خطة ترامب لسلام غزة، وبالفعل تم طرح اسمه لرئاسة مجلس إشرافي يحمل اسم "السلطة الانتقالية الدولية لغزة"، حيث شارك معهد توني بلير في مشروع لوضع خطة لما بعد الحرب دون طرح أي فكرة للترحيل القسري للسكان.

 

تونى بلير

 

وتتضمن خطة توني بلير لغزة إنشاء "وحدة لحفظ حقوق الملكية"، تهدف إلى تعزيز حقوق سكان غزة الذين يغادرون القطاع طواعيةً بمنحهم حق العودة، وفي حال الموافقة، ستشهد الخطة أيضًا إنشاء هيئة مؤقتة تسمى "السلطة الانتقالية الدولية لغزة" GITA تتولى إدارة قطاع غزة بعد الحرب لعدة سنوات قبل تسليمه إلى السلطة الفلسطينية، التي يتوقع أن تخضع لإصلاحات جوهرية قبل ذلك.

وأشار التقرير إلى أن ردود الفعل من الدول الثماني على خطة ترامب كانت إيجابية في مجملها، وقالت مصادر إن ترامب أبلغ القادة بضرورة إنهاء الحرب بشكل عاجل، وكعادته، أكدت كلمات ترامب موقفه الثابت بدعم إسرائيل، حيث أوضح أنه يطرح هذه الخطة لأن استمرار الحرب يجعل إسرائيل أكثر عزلة على الساحة الدولية يوماً بعد يوم.

وقدم ترامب مبادئ أمريكية لإنهاء الحرب في غزة بصيغة معدلة عن أفكار طرحت خلال الأشهر الستة الماضية، متضمنة تحديثاً لمقترحات صهر ترامب جاريد كوشنر ورئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، وتضمنت الإفراج عن جميع الرهائن المتبقين، والتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار، إلى جانب انسحاب تدريجي للجيش الإسرائيلي من كامل قطاع غزة.

بالإضافة إلى خطة للمرحلة التالية من الحرب تقوم على إنشاء آلية حكم جديدة في غزة من دون مشاركة حماس، وتشكيل قوة أمنية تضم فلسطينيين وجنوداً من دول عربية وإسلامية كما نصت على تمويل عربي وإسلامي للإدارة الجديدة وإعادة إعمار القطاع، مع مشاركة محدودة للسلطة الفلسطينية.

وقوبلت خطة ترامب بـ 5 شروط من القادة العرب لضمان تطبيق الخطة الأمريكية بشكل فعال، حيث شددوا على ضرورة أن تمتنع إسرائيل عن ضم أي أجزاء من الضفة الغربية أو غزة، وألا تحتل أي مناطق في القطاع، وألا تنشئ مستوطنات فيه، كما طالبوا بوقف الممارسات الإسرائيلية التي تقوض الوضع القائم في المسجد الأقصى، إلى جانب زيادة عاجلة للمساعدات الإنسانية الموجهة إلى غزة.

وردا على ذلك، تعهد ترامب لقادة الدول العربية والإسلامية في الاجتماع الذي عقد على هامش اجتماعات الأمم المتحدة، بأنه لن يسمح لنتنياهو بضم أي أجزاء من الضفة الغربية.

وفي متابعة للاجتماع، عقد ماركو روبيو وزير خارجية ترامب والمبعوث ستيف ويتكوف لقاء مع وزراء خارجية مصر والسعودية وقطر والإمارات والأردن، لبحث تحويل المبادئ الأمريكية إلى خطة أكثر تفصيلاً وقابلة للتنفيذ.

وفي إسرائيل، قال مسئولون إن نتنياهو على علم بالخطة المطروحة، وإن مستشاره المقرب ووزير الشئون الاستراتيجية رون ديرمر أجرى مؤخراً محادثات بشأنها مع كوشنر وبلير، وأبلغ ترامب القادة بأنه سيبحث الخطة مع نتنياهو في البيت الأبيض، الاثنين المقبل، لضمان موافقته.

وقال مسئولون لصحيفة "وول ستريت جورنال" إن ترامب أبلغ المشاركين في اللقاء بأنه سيضغط على نتنياهو للقبول بالخطة وسيشرف على تنفيذها، لكن بعض المسئولين العرب أبدوا شكوكهم، وقال مسئول عربي: "إن المبادئ الأمريكية جيدة لكنها تحتاج إلى مزيد من الصياغة بمشاركة عربية"، مضيفاً أن واشنطن ستكون مضطرة بعد بلورتها إلى إقناع نتنياهو بها.

 

 

"دولة فلسطين" تضغط على تحالف ترامب ونتنياهو

وفي واشنطن، يواجه ترامب ضغطا من نوع آخر، حيث وقع عشرات الديمقراطيين في مجلس النواب الأمريكي رسالة موجهة إلى ترامب ووزير الخارجية ماركو روبيو، يحثون فيها الإدارة على الاعتراف بالدولة الفلسطينية.

وحملت الرسالة، التي قادها النائب الديمقراطي عن كاليفورنيا رو خانا، 46 توقيعًا، وسيرسلها المشرعون إلى الرئيس الأمريكي وفقا للخطط التي اطلعت عليها الصحيفة، وسيتزامن تسليم الرسالة مع اختتام أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا الأسبوع، حيث انضمت فرنسا إلى مجموعة متزايدة من حلفاء الولايات المتحدة بما في ذلك المملكة المتحدة وكندا وأستراليا والبرتغال ودعت إلى الاعتراف الرسمي بدولة فلسطينية.

وجاء في الرسالة: "يجب حماية حياة الفلسطينيين فورًا، يجب أيضًا الاعتراف بحقوقهم كشعب وأمة والتمسك بها على وجه السرعة، نشجع حكومات الدول الأخرى التي لم تعترف بعد بالدولة الفلسطينية، بما في ذلك الولايات المتحدة، على أن تفعل ذلك أيضًا".

وأضاف خانا أن الولايات المتحدة هي حاليًا العضو الدائم الوحيد في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة - الذي يضم بريطانيا وروسيا والصين وفرنسا - الذي يعترض على قيام دولة فلسطينية، مما يضر بزعم أمريكا أنها الزعيم الأخلاقي للعالم.

وإلى جانب الاعتراف بفلسطين، وجه العشرات من أعضاء الكونجرس رسالة إلى قادة الحكومة الإسرائيلية أعربوا فيها عن رفضهم ضم الضفة الغربية أو قطاع غزة، وشددوا على أن هذا سيؤدي إلى مزيد من عدم الاستقرار والعنف، وسط دعم واسع لـ"حل الدولتين" كأساس لتسوية القضية الفلسطينية.

وفي رسالة نشرت على حساب الديمقراطيين في لجنة الشئون الخارجية بمجلس النواب الرسالة مصحوبة بمنشور للنائب الديمقراطي جريجوري ميكس، يقول فيه إنه انضم إلى 178 من زملائه في مجلس النواب لتوجيه رسالة إلى قيادة إسرائيل للتعبير عن "معارضة قوية" لاحتمال ضم الضفة الغربية، وأضاف أن "الضم ليس في مصلحة إسرائيل"، وقال: "إنه فقط يهدد بمزيد من عدم الاستقرار والعنف، ويؤخر آفاق حل الدولتين في المستقبل يجب أن ينصب التركيز على إنهاء الحرب في غزة، ومعالجة الوضع الإنساني، وإعادة المحتجزين إلى ديارهم".




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة