تتنوع مقتنيات المتحف المصرى ومنها كوب انسيابى بمنقار صب يستخدم لإعداد شراب الشعير، يؤرخ لأوائل الدولة الوسطى تم العثور عليه سليما مع مجموعة من الفخار وأوعية أخرى فى حفرة صغيرة في المنطقة السفلي بحفائر العين السخنه، تم حفرها لتخزين وحماية المعدات فى نهاية الحملة، كما تلاحظ وجود شعار الفريق محفور على بطن الكوب بعد حرقة.
والكوب من التراكوتا، بارتفاع 18 سنتيمتر ويبلغ قطر الفتحة 22 سم وقطر البطن 24 سنتيمتر.

الكوب الأثري
ما التراكوتا؟
التراكوتا هو المصطلح المستخدم عادة للنحت المصنوع من الفخار، وكذلك للاستخدامات العملية المختلفة بما فى ذلك الأواني (لا سيما أواني الزهور)، وأنابيب المياه، الصرف الصحي، وبلاط السقف، والأرضيات، والطوب، وتزيين الأسطح في تشييد المباني.
ويستخدم المصطلح أيضًا، للإشارة إلى "اللون البرتقالي البني الطبيعي"، والذى يختلف اختلافًا كبيرًا عن كثير من أنواع الطين وقد صنعت تماثيل التراكوتا من الطين المحروق؛ وظهرت بمصر فى وقت متأخر، تحت تأثير الحضارة الإغريقية، وبدأت هذه الصناعة فى مصر، على يد الإغريق فى القرن السادس قبل الميلاد، حيث كان مركزها فى مدينة نقراطيس "منطقة أبى قير حاليًا" بالدلتا.
وبلغت تماثيل التراكوتا ذروة انتشارها وشهرتها فى العصر الهلينستى بالقرن الرابع قبل الميلاد حين كانت الإسكندرية أهم مراكز إنتاجها وكذلك الفيوم، وتميزت تلك التماثيل بالرشاقة والجمال ودقة تسريحات الشعر والألوان الزاهية ورخص التكلفة، حيث إنها صغيرة الحجم ومصنوعة من الطينة المحلية، وتُمثل تماثيل التراكوتا الرجال والأطفال والحيوانات إلا أن الغالبية العظمي منها تمثل سيدة أو شابة ترتدى عباءة ذات ثنايا وطيات كثيرة ولها صلة وثيقة بالمعتقدات الدينية فى تلك الفترة.