أقيمت أمس فعاليات التصفيات الخاصة بمهرجان الألحان لإيبارشية الشرقية ومدينة العاشر من رمضان، وذلك بكاتدرائية الشهيد مارجرجس بمدينة العاشر، وسط مشاركة واسعة من مختلف الفئات العمرية بداية من مرحلة الحضانة وحتى طلاب الجامعات والخريجين وكبار السن.
حضر التصفيات نيافة الأنبا مقار، أسقف الإيبارشية، الذي أعرب عن سعادته الكبيرة بمستوى المشاركين، مؤكدًا أن حفظ الألحان القبطية ليس مجرد تدريب موسيقي أو نشاط كنسي، بل هو وسيلة جوهرية للحفاظ على التراث الكنسي الثري وتسليمه من جيل إلى جيل.
وأوضح نيافته خلال كلمته معاني بعض الكلمات القبطية واليونانية التي ترد في الألحان، لربط الحاضرين بجذور هذا التراث العريق وفهم أبعاده الروحية واللاهوتية.
وشهدت التصفيات فقرات متنوعة قدّمها الأطفال والشباب بمهارة لافتة، حيث أظهروا تمكنًا في الأداء وإتقانًا في النطق والنغم، ما عكس جهود الخدام والأسر في تشجيعهم على الالتصاق بالكنيسة وحياة العبادة. كما تميزت بعض الفرق بتقديم ألحان كنسية طويلة ومعقدة، الأمر الذي لاقى إعجاب الحضور ونيافة الأسقف، الذي شجعهم على الاستمرار في الدراسة والحفظ.
وأكد الأنبا مقار أن مثل هذه المهرجانات تمثل مدارس عملية لتنشئة الأجيال الجديدة على حب الكنيسة وطقوسها، فضلًا عن كونها ساحة لاكتشاف المواهب الواعدة التي يمكن أن تسهم في إثراء خدمة الشمامسة والجوقات الكنسية.
ومن المقرر أن تُعلن النتائج النهائية للتصفيات خلال الفترة المقبلة، على أن يتم تكريم الفرق الفائزة بيد نيافة الأسقف في احتفالية خاصة، في تقليد سنوي يعكس اهتمام الإيبارشية بالحفاظ على هوية الكنيسة القبطية ونقلها إلى أبنائها عبر الألحان والصلوات.
ويُذكر أن مهرجان الألحان يُقام بانتظام في الإيبارشيات المختلفة كجزء من نشاط الكنيسة التعليمي والروحي، ليؤكد على أن التراث الكنسي ليس محفوظًا في الكتب فقط، بل حيّ ومتجدد في أفواه الأجيال المتعاقبة.