نزول الوحي على النبي محمد صلى الله عليه وسلم كان في ليلة القدر من شهر رمضان، وتحديدا في ليلة الحادي والعشرين من رمضان، وهو يوافق العاشر من أغسطس عام 610 ميلادية، وكان عمر النبي صلى الله عليه وسلم حينها 40 عاماً، بحسب ما ذكرت جريدة اليوم السابع. وقد جاء في القرآن الكريم: "إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ".
وبحسب كتاب "الحديث في علوم القرآن والحديث" لـحسن أيوب، اختلف في أول ما نزل من القرآن على أقوال: أحدها: وهو الصحيح الذي ذهب إليه أكثر الأئمة كما قال ابن حجر أنه: اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ لحديث بدء الوحي الذي رواه الشيخان. وأخرج الحاكم في المستدرك والبيهقي في الدلائل وصححاه عن عائشة رضي الله عنها قالت: أول سورة نزلت من القرآن: اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ.
ويعتقد أن بدء نزول القرآن والوحي وبداية النبوة في ليلة القدر؛ فقد قال الله تعالى: (إنا أنزلناه في ليلة القدر)، وقد أفادت الأحاديث الصحيحة بأن ذلك كان ليلة الإثنين قبل أن يطلع الفجر، في ليلة 21 من رمضان، وهي توافق يوم 10 من أغسطس عام 610، وكان عمر النبي صلى الله عليه وسلم وقتها 40 عاما.
ويقول المباركفوري في كتابه "الرحيق المختوم": أول ما بُدئ به رسول الله صلى الله عليه وسلم من الوحي الرؤيا الصالحة في النوم، فكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح، ثم حبب إليه الخلاء، وكان يخلو بغار حراء، فيتحنث فيه- وهو التعبد- الليالي ذوات العدد قبل أن ينزع إلى أهله، ويتزود لذلك، ثم يرجع إلى خديجة فيتزود لمثلها، حتى جاءه الحق وهو في غار حراء، فجاءه الملك فقال: اقرأ:
فقلت: ما أنا بقارئ، قال: فأخذني فغطني حتى بلغ مني الجهد، ثم أرسلني فقال: اقرأ، فقلت: ما أنا بقارئ، فأخذني فغطني الثالثة، ثم أرسلني فقال: اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ. خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ عَلَقٍ. اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ «١» فرجع بها رسول الله صلى الله عليه وسلم يرجف فؤاده، فدخل على خديجة بنت خويلد فقال: زملوني زملوني، فزملوه حتى ذهب عنه الروع، فقال لخديجة: مالي، وأخبرها الخبر، لقد خشيت على نفسي، فقالت خديجة: كلا، والله ما يخزيك الله أبدا، إنك لتصل الرحم، وتحمل الكل، وتكسب المعدوم وتقري الضيف، وتعين على نوائب الحق، فانطلقت به خديجة حتى أتت به ورقة بن نوفل بن أسد بن عبد العزى ابن عم خديجة- وكان امرآ تنصر في الجاهلية، وكان يكتب الكتاب العبراني، فيكتب من الإنجيل بالعبرانية ما شاء الله أن يكتب، وكان شيخا كبيرا قد عمي- فقالت له خديجة: يا ابن عم! اسمع من ابن أخيك، فقال له ورقة: يا ابن أخي ماذا ترى؟