يتجه الاتحاد الأوروبى لأدوات جديدة فى العقوبات المفروضة على روسيا بسبب الحرب الأوكرانية، والتى منها حظر بيع ألعاب الفيديو، حيث يرى الاتحاد أنها تساعد الجيش الروسى فى تدريبهم على الطائرات بدون طيار، بالإضافة إلى قائمة عقوبات أخرى تشمل حظر الألمنيوم الروسى أيضا.
ويدرس الاتحاد الأوروبى حظر بيع أجهزة ألعاب الفيديو إلى روسيا كجزء من مجموعة جديدة من العقوبات التى تهدف إلى إعاقة القدرات العسكرية للبلاد بقيادة فلاديمير بوتين، وتأتى هذه الخطوة بعد أن اتهمت تقارير استخباراتية الجيش الروسى باستخدام هذه الأجهزة للسيطرة على طائرات بدون طيار فى الحرب مع أوكرانيا.
واقترحت المفوضية الأوروبية تقييد مبيعات أجهزة الألعاب مثل بلاى ستيشن، وإكس بوكس ونينتندو سويتش، بسبب استخدامها المحتمل فى العمليات العسكرية، حسبما قالت صحيفة ميلينيو الإسبانية.
حذرت مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبى كايا كالاس من الإبداع المتزايد للكرملين فى التحايل على العقوبات السابقة والحصول على المعدات التكنولوجية لأغراض عسكرية، حتى أشياء مثل أجهزة ألعاب الفيديو، لأن هذه هى الأجهزة التى تعمل عليها الطائرات بدون طيار.
ولن تكون هذه هى المرة الأولى التى يتم فيها تكييف التكنولوجيا الاستهلاكية لأغراض عسكرية، لقد استخدمت جيوش مثل الولايات المتحدة أجهزة تحكم تشبه تلك الموجودة فى ألعاب الفيديو لتشغيل أنظمة الصواريخ المتقدمة، وتهدف العقوبة الجديدة إلى إغلاق هذه الطرق وتقييد الوصول إلى أجهزة الترفيه بشكل أكبر.
وتتضمن حزمة العقوبات التى فرضها الاتحاد الأوروبى أيضًا قيودًا على استيراد الغاز الطبيعى المسال والمواد الكيميائية المستخدمة فى الصناعة العسكرية الروسية. ومع ذلك، أثارت القيود المفروضة على أجهزة ألعاب الفيديو جدلاً حول مدى فعاليتها والتأثير الحقيقى الذى يمكن أن تحدثه على تطور الصراع.
ووفقا لتقرير نشرته صحيفة لابانجورديا الإسبانية فقد نجح الاتحاد الأوروبى فى تجديد عقوباته ضد روسيا بعد التوصل إلى اتفاق فى اللحظة الأخيرة مع المجر، التى هددت بإلغاء هذه العقوبات المتعلقة بالحرب، ومن بين قائمة العقوبات المفروضة، بحث الاتحاد الأوروبى حظر الألومنيوم الروسى.
واقترح الاتحاد الأوروبى حظراً تدريجياً على واردات الألمنيوم الروسى كجزء من حزمة عقوبات شاملة، قبيل الذكرى السنوية الثالثة لحرب الكرملين على أوكرانيا، وتشمل الحزمة أيضاً عقوبات تستهدف حوالى 15 بنكاً عبر منعهم من نظام "سويفت" المصرفى، بالإضافة إلى إجراءات تستهدف أكثر من 70 سفينة مرتبطة بشحن النفط الروسى.
وأشار التقرير إلى أنه سيتم السماح للمشترين الأوروبيين باستيراد المعدن الروسى وفقاً لنظام الحصص لمدة عام واحد، قبل أن يدخل الحظر الكامل حيز التنفيذ، بحسب الأشخاص الذين تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هوياتهم. تتطلب هذه الخطط موافقة جميع الدول الأعضاء، وقد تتغير قبل تقديمها رسمياً للأعضاء.
كانت هناك دعوات من أجل حظر الألمنيوم الروسى منذ بداية الحرب على أوكرانيا، وقد تراجعت شحنات روسيا إلى الاتحاد الأوروبى تدريجياً، حيث سعى المصنعون إلى العثور على مورّدين بديلين. لكن بعض المشترين قاوموا هذه الإجراءات حتى الآن، بسبب صعوبة استبدال بعض المنتجات الرئيسية بالكامل.
واستورد الاتحاد الأوروبى حوالى 320 ألف طن من الألومنيوم غير المصهور من روسيا فى أول 11 شهراً من عام 2024، وهو ما يمثل 6% من إجمالى الواردات، وفقاً لبيانات "يونايتد نايشنز كومتراد". وفى الوقت نفسه، ارتفعت الشحنات إلى الصين بشكل حاد.