ناقش مجلس الشيوخ خلال جلسته اليوم الاثنين برئاسة المستشار عصام فريد، مقترح النائب أحمد سيد، عضو مجلس الشيوخ عن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، بتعديل نص المادة (18) من مشروع القانون المقدم من الحكومة بتعديل قانون الضريبة على العقارات المبنية رقم 196 لسنة 2008.
واستعرض نائب التنسيقية التعديل المقترح منه، خلال الجلسة بحضور وزيري المالية والشئون النيابية، وقال إن التعديل يستهدف من خلاله إقرار إعفاء كامل ومطلق للوحدة العقارية التي يتخذها المواطن سكناً رئيساً له ولأسرته، دون التقيد بأي حدود مالية أو قيم إيجارية .
وطالب النائب أحمد سيد باستبدال نص البند (د) من الفقرة الأولى للمادة (18)، ليكون النص الجديد: "الوحدة العقارية التي يتخذها المكلف سكناً خاصاً رئيسياً له ولأسرته"، مع حذف القيد الحالي الذي يربط الإعفاء بألا يقل صافي القيمة الإيجارية السنوية عن (50,000 جنيه)، وهو ما يعني إلغاء الضريبة تماماً على المسكن الخاص مهما بلغت قيمته السوقية أو الإيجارية.
وأوضح أن هذا التعديل يأتي استجابةً للمطالبات المجتمعية المتزايدة، مشدداً على أن السكن الخاص يمثل أحد المقومات الأساسية للحياة الكريمة، ولا يمكن اعتباره بأي حال من الأحوال نشاطاً اقتصادياً مدراً للدخل يستوجب فرض ضريبة عليه.
وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى عدة نقاط جوهرية دفعت باتجاه هذا التعديل، أبرزها مواكبة المتغيرات الاقتصادية، معتبرا أن ربط الإعفاء بحد الـ 50 ألف جنيه لم يعد يواكب التغيرات الاقتصادية المتسارعة وتراجع القوة الشرائية للعملة، خاصة مع الارتفاع الكبير في القيم السوقية للعقارات، وكذلك مراعاة المواريث، حيث لفت النظر إلى أن الكثير من المواطنين يقطنون عقارات آلت إليهم عبر الميراث، وقيمتها التقديرية عالية جداً، لكنها لا تعكس القدرة المالية الحقيقية للقاطنين بها، مما يجعل فرض الضريبة عليهم عبئاً غير عادل.
وأكد عضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، أن المقترح يؤكد على ضرورة التفريق بين العقار كـ "ضرورة معيشية" تحقق الاستقرار الأسري، وبين العقار كـ "وعاء للثروة أو الرفاهية"، معتبراً أن حذف القيود المالية يرسخ الفلسفة الصحيحة للإعفاء الضريبي.