أصدرت منظمة الصحة العالمية (WHO)، ولأول مرة، توصيات بشأن اختبارات جديدة لتشخيص مرض السل، وهى عينات مسحة اللسان، وهى اختبارات سهلة الجمع لتبسيط وتوسيع نطاق الوصول إلى الفحوصات، بالإضافة إلى استراتيجية تجميع عينات البلغم الموفرة للتكاليف لزيادة كفاءة اختبارات السل والسل المقاوم للأدوية.
تشخيص السل من خلال مسحة اللسان
مسحات اللسان: تُعد ثورة في جمع العينات، خاصة للأطفال والمرضى، وهي عملية غير مؤلمة، بسيطة، وأكثر أماناً للطاقم الطبي، ويعد أكثر دقة، حيث يتم الاعتماد على اختبارات قريبة من نقطة الرعاية (NPOC) وهي فحوصات جزيئية دقيقة يمكن إجراؤها في المراكز الصحية الصغيرة والقرى دون الحاجة لمختبرات مركزية كبيرة، مما يسرع من بدء العلاج.
السل
وقالت المنظمة، إن استراتيجية تجميع العينات (Pooling): تعتمد على فحص عينات عدة أشخاص في اختبار واحد، إذا كانت النتيجة سلبية يتم استبعاد الجميع دفعة واحدة، وإذا كانت إيجابية يتم فحص كل عينة على حدة، تساهم هذه الطريقة في توفير الموارد وزيادة عدد المفحوصين يومياً.
استكمال الجهود وتشخيص السل في 2026:
يمثل هدف منظمة الصحة العالمية في الوصول إلى التشخيص والعلاج، حيث تم تحقيق تعافي كبير في الخدمات بعد وباء كورونا، حيث إن مهمة منظمة الصحة العالمية لسد الفجوة العالمية في التشخيص الجديد، حيث لا يزال هناك من المرضى دون تشخيص.
أهمية معالجة عدوى السل
لا يزال مرض السل السبب الرئيسي للوفاة الناجمة عن الأمراض المعدية في جميع أنحاء العالم، فهناك من بين 10.8 مليون حالة جديدة مقدرة في عام 2023، توفي 1.25 مليون شخص، والجدير بالذكر أن السل الدماغي يصيب ربع سكان العالم ، ويعد التعرف على السل الدماغي وتشخيصه، وتوفير العلاج في هذه المرحلة، أمرا أساسيا لمنع تطوره إلى مرض السل والمساهمة في مكافحة المرض على مستوى العالم.
في عام 2014، أطلقت منظمة الصحة العالمية استراتيجية القضاء على السل، بأهداف طموحة تتمثل في خفض معدل الإصابة بالسل بنسبة 90% والوفيات المرتبطة به بنسبة 95% بحلول عام 2035، مقارنةً بعام 2015، ويعد معالجة العدوى المرتبطة بالسل إجراءً أساسيًا لتحقيق هذه الأهداف.
في إسبانيا، انخفضت حالات السل المبلغ عنها تدريجيًا على مدى العقود الأخيرة إلى 10 حالات لكل 100,000 نسمة، مما جعلها تصنف ضمن الدول ذات معدل الإصابة المنخفض، ومع ذلك، لا يزال عبء العدوى المرتبطة بالسل كبيرًا، وبالتالي يجب معالجته، وقد أثبت العلاج الوقائي للسل في المجتمعات المعرضة لخطر الإصابة به فعاليته وجدواه الاقتصادية في خفض معدل الإصابة به
مع ذلك، لا يخلو العلاج الوقائي من السل من آثار جانبية، وقد ينطوي على تكاليف باهظة، لذا، من الضروري تحديد الفئات السكانية الأكثر عرضة لخطر الإصابة بالسل بدقة، لضمان تفوق الفوائد على الآثار الجانبية المحتملة.