أحمد التايب

أخطر ما في المشهد الأمريكى الإيرانى

الأحد، 08 فبراير 2026 12:56 ص


لاشك أن التصعيد الأمريكي الإيراني يأخذ منحنى جديدا بعد جولة أولى مفاوضات وصُفت بأنها جيدة من طرفى التفاوض، ولاقت ترحابا من قبل دول الإقليم، لكن من المهم أن يوضع عين الاعتبار، أن طهران - وإن أبدت استعداداً - للنقاش حول بعض الشروط الأمريكية، إلا أنها تسعى في المقابل إلى ثمن سياسي واقتصادي واضح، باعتبار أن أي تنازل لا يمكن أن يكون مجانياً، لذلك يأتي موقفها حاسما ومختلفا أثناء جولات التفاوض إبان حرب الـ 12 يوما في يونيو 2025، حتى التلويح باستخدام أوراق القوة لديها، ومنها ورقة مضيق هرمز والذى يأتي في إطار التصعيد المحسوب، ولا يهدف إلى تفجير الأوضاع أو الانزلاق إلى مواجهة شاملة، بل يندرج ضمن سياسة رفع سقف التفاوض.

أما المشهد بالنسبة للولايات المتحدة في ظل تصريحات ورسائل الرئيس ترامب النارية، والتحشيد العسكرى الكبير فى المنطقة لا زال يأتي في إطار سياسة الضغط الأقصى واللعب على العامل النفسى.

لكن في - اعتقادى – أن أخطر ما في المشهد هو  الضغوط الإسرائيلية المتواصلة على الرئيس ترامب، لدفعه نحو حسم عسكري بأى ثمن وبأى طريقة، لأن هذه هي رغبة نتنياهو وهدفه الاستراتيجي منذ بدء الأزمة والحرب على غزة 7 أكتوبر 2023، لذلك كانت رسالته واضحة لمبعوث الرئيس ترامب عندما ذهب إليه في تل أبيب قبل جولة مفاوضات عمان، لا نريد اتفاقا منقوصا، وأنه إذا كان هناك اتفاق لابد أن يشمل "البرنامج النووي – والبرنامج الصاروخي- ووكلاء إيران في المنطقة"، وإلا فنحن مع التدخل العسكرى لإسقاط النظام، وهذا الأخير ما يتنماه نتنياهو..


لذا، فإن السيناريوهات المحتملة - حتى الآن – هو استمرار الضغط دون صدام مباشر، إلى جانب مفاوضات قاسية، ورسائل متبادلة، وربما تصعيد محدود ومحسوب يهدف إلى تحسين شروط التفاوض.

وأخيرا.. حال الفشل،  يأتي سيناريو تصعيد تدريجي متعدد الجبهات، قد يشمل مشاركة أطراف إقليمية ووكلاء، ما يفتح الباب أمام حرب شاملة واستنزاف طويل الأمد، وهو خيار غير مرغوب من أي طرف وهو ما يجب أن ينتبه إليه الجميع الغرب قبل الشرق.. لأن الكل - وقتها - سيدفع الثمن..!!




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة