أكد الشيخ أحمد الطلحي، الداعية الإسلامي، أن الحافظ السخاوي ذكر في كتابه «القول البديع في الصلاة على الحبيب الشفيع صلى الله عليه وسلم» أن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم بركة، موضحًا أن معنى البركة هو النمو والزيادة والكثرة في الخير والكرامة، وأن من بركة الصلاة على الحبيب الأعظم صلى الله عليه وسلم أن الله يطهر بها القلوب من العيوب ويرفع بها الدرجات ويغفر بها الذنوب.
وأوضح الشيخ أحمد الطلحي، خلال حلقة برنامج "مع الناس"، المذاع على قناة الناس اليوم الخميس، أن سيدنا عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: «من صلى على النبي صلى الله عليه وسلم صلاة واحدة صلى الله تعالى عليه وملائكته بها سبعين صلاة»، داعيًا المسلمين إلى الإكثار من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم لما فيها من الخير العظيم والفضل الكبير.
فضل الصلاة على النبي
وبيّن الداعية الإسلامي أن سيدنا أنس بن مالك رضي الله عنه قال إن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من ذُكرت عنده فليصلِّ علي، ومن صلى علي مرة صلى الله عليه عشرًا»، وفي رواية أخرى: «من صلى علي واحدة صلى الله عليه عشر صلوات، وحُطّت عنه عشر سيئات، ورُفعت له عشر درجات، وغُفر له عشر خطيئات»، مشيرًا إلى أن من صلى على النبي عشرًا صلى الله عليه مائة، ومن صلى عليه مائة زاده الله شوقًا ومحبة وجعله شفيعًا وشهيدًا له يوم القيامة.
وأضاف أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من صلى علي مائة كتب الله له بين عينيه براءة من النفاق وبراءة من النار وأسكنه الله يوم القيامة مع الشهداء»، كما قال: «صلوا علي فإن الصلاة علي كفارة لكم وزكاة»، مؤكدًا أن النبي صلى الله عليه وسلم أوصى بالإكثار من الصلاة عليه في يوم الجمعة وليلة الجمعة لما فيها من مضاعفة الأجر والثواب.
وأشار الشيخ أحمد الطلحي إلى ما رواه عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه حين خرج النبي صلى الله عليه وسلم إلى المسجد فاستقبل القبلة وسجد سجدة طويلة، ثم قال له: «إن جبريل أتاني فبشرني فقال إن الله يقول من صلى عليك صلاة واحدة صليت عليه»، فخرّ النبي صلى الله عليه وسلم ساجدًا شكرًا لله، كما نقل عن البراء بن عازب وابن عباس وأنس بن مالك رضي الله عنهم من الأحاديث التي تبين عظيم فضل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وبركتها في الدنيا والآخرة.
واختتم الشيخ أحمد الطلحي حديثه بالتأكيد على أن الله عز وجل جعل ملكًا يبلغ النبي صلى الله عليه وسلم سلام أمته، كما قال عمار بن ياسر رضي الله عنه: «إن لله ملكًا أعطاه أسماء الخلائق أجمعين فهو عند رأس النبي يبلغني من أمتي السلام»، داعيًا المسلمين إلى الإكثار من الصلاة والسلام على الحبيب الأعظم صلى الله عليه وسلم امتثالًا لأمر الله تعالى: ﴿إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليمًا﴾.