أكدت جامعة الدول العربية أن الرياضة تمثل قوة ناعمة فاعلة وحصانة حقيقية للهوية الوطنية، مشددًة على دورها التاريخي والمجتمعي في تعزيز التقارب بين الشعوب العربية وترسيخ قيم الانتماء.
ما علاقة الرياضة بأهداف التنمية المستدامة 2030؟
وقال السفير أحمد رشيد خطابي الأمين العام المساعد رئيس قطاع الإعلام والاتصال بجامعة الدول العربية في كلمة العدد 88 للنشرة الاعلامية التى يصدرها قطاع الاعلام والاتصال إن جامعة الدول العربية تسعي على المستوى الإقليمي إلى تحقيق أهداف الأجندة الأممية للتنمية المستدامة 2030، التي تعتبر الممارسة الرياضية عامل تمكين أساسيًا للتنمية المستدامة، مشيرًا إلى اعتماد استراتيجيات طموحة ومتجانسة لتكريس النشاط الرياضي كحق من حقوق الإنسان، وإدماج الشباب في مسارات السلام والتنمية.
وشدد خطابي على أن دعم الفعاليات الرياضية يظل أحد المحاور الأساسية لعمل الجامعة، نظرًا لما تتمتع به هذه الفعاليات من صدى واسع وطابع جذاب يتجاوز الحدود الجغرافية والخلافات، مؤكدًا أنها تمثل قوة ناعمة حقيقية تسهم في تثمين الصورة الحضارية للفضاء العربي وعمقه الأفريقي.
وأوضح أنه منذ المرحلة التأسيسية لجامعة الدول العربية في خمسينيات القرن الماضي جرى تبني فكرة تنظيم ألعاب عربية من خلال رائد الحركة الأولمبية العربية أحمد الدمرداش توني، وذلك في ضوء المبادرة التاريخية لأول أمين عام للجامعة عبد الرحمن عزام، سعيًا لإطلاق “أولمبياد” عربي.
وأشار إلى أنه على امتداد عقود من الدورات الرياضية التي احتضنتها أكثر من مدينة عربية، تحت مظلة جامعة الدول العربية -وإن كان ذلك بشكل غير منتظم نتيجة الظروف المختلفة التي أثرت على مواقيتها – فقد أثبتت هذه الدورات دون شك جدواها ودورها في مد وترسيخ جسور التقارب والوئام بين الشعوب العربية، وتعزيز المنافسة الشريفة فوق الحلبات.
وتطرق خطابي إلى التنظيم المتميز لكأس العرب في دولة قطر، مشيرًا في الوقت ذاته إلى الأجواء الرائعة المصاحبة للدورة الخامسة والثلاثين لكأس أمم أفريقيا المقامة على أرض المملكة المغربية ، والتي تضم نحو 60 في المائة من سكان العالم العربي، موضحًا أن هذه التظاهرات تبرز الدور المهم للرياضة في نشر قيم الثقافة الرياضية بأبعادها الأخلاقية والترفيهية والمجتمعية، فضلًا عن أثرها السوسيو-اقتصادي، سواء على صعيد خلق فرص العمل أو الترويج للحركة السياحية والاستثمارية.
ولفت خطابي إلى أن هذه الحلبات أصبحت في العصر الراهن معيارًا للقيمة الحقيقية لحيوية الأمم، وعنوانًا للتماسك الاجتماعي، وتجسيدًا للتنوع الثقافي والانتماء الوطني، خاصة لدى الأجيال الصاعدة، بمن فيهم أبناء الجاليات المقيمة في المهجر، مؤكدًا أن مشاركتهم الاحترافية المتألقة في المنافسات الرياضية تحمل رمزية قوية، ولا سيما في زمن تحديات العولمة وتفاقم تآكل الهوية الوطنية، حيث أضحت الرياضة من أكثر الأدوات فعالية في تحصين الهوية.