في رسائل موحدة تعكس روح الرجاء والمحبة، استقبلت الطوائف المسيحية الثلاث في مصر، الأرثوذكسية والكاثوليكية والإنجيلية، العام الجديد 2026، بدعوات صادقة لنبذ اليأس، وتعزيز السلام، والعمل من أجل مستقبل أفضل لمصر وشعبها،وذلك في تصريحات خاصة لـ«اليوم السابع» بمناسبة بداية العام الجديد.
الأنبا مارتيروس: نبدأ صفحة جديدة عنوانها العمل والمحبة
أكد نيافة الأنبا مارتيروس، أسقف عام كنائس شرق السكة الحديد بالقاهرة، أن بداية عام 2026 تمثل فرصة جديدة لترك ما مضى بكل آلامه وإخفاقاته، والانطلاق نحو مستقبل أفضل قائم على المحبة والعمل والنجاح، متمنيًا أن يكون العام الجديد عام خير وسلام على مصر وأبنائها.
وقال الأنبا مارتيروس، إن استقبال عام 2026 يعني وضع نقطة وبداية سطر جديد، والاستفادة من خبرات العام الماضي وأتعابه، مع اتخاذ قرار حقيقي بأن يكون العام المقبل عامًا للنجاحات والعلاقات الطيبة وتطوير الأداء في الحياة.
وأشار إلى أهمية دعم الأسرة والأصدقاء والزملاء، ومساندة كل من يحتاج إلى كلمة طيبة أو دعم نفسي أو مساعدة في مسيرته الحياتية، مؤكدًا أن قدوم عام جديد يحمل دعوة صادقة لمراجعة الذات، وترك الخبرات السلبية والآلام والفشل خلفنا، والسعي إلى سلوك أفضل وتحمل مسؤولية أكبر.
وشدد أسقف عام كنائس شرق السكة الحديد على ضرورة الاستعانة بكل فكر جديد يدعم المجتمع ويخدم الأسرة، مؤكدًا أن حب مصر متجذر في القلوب، فهي الوطن الذي نعيش على أرضه ونشرب من نيله، ولا يمكن الابتعاد عن محبتها أو عن محبة شعبها الذي يجمعه السلام والود.
واختتم الأنبا مارتيروس، كلمته بالدعاء أن يمنح الله الجميع محبة دائمة ومتنامية، وأن يكون عام 2026 عامًا مليئًا بالخير والسلام والاستقرار لمصر ولكل أبنائها.
الأب أغسطينوس موريس: السنة الجديدة رسالة فرح ورجاء
أكد الأب أغسطينوس موريس، كاهن كنيسة العائلة المقدسة بالزيتون للأقباط الكاثوليك، أن العام الجديد الذي يتزامن مع ميلاد السيد المسيح يحمل رسالة إلهية واضحة عنوانها "فرح عظيم"، مشددًا على أن السنة الجديدة يجب أن تكون عامًا للأمل والرجاء، رغم ما شهده العالم خلال الفترة الماضية من حروب وصراعات وتهجير ودموع.
وقال الأب أغسطينوس موريس، إن السنة الجديدة ينبغي أن تُستقبل بلا كآبة أو يأس، بل بروح مليئة بالمحبة والأمل، مؤكدًا أن لكل مشكلة حلًا، ولكل باب مغلق مفتاحًا، وأن الله يدعو الجميع لأن يعيشوا "أنشودة فرح" وسنة مليئة بالحياة والرجاء.
وأشار إلى أهمية غلق أبواب الحزن واليأس، وفتح القلوب لنور الرجاء والحياة، مؤكدًا أن الله يسند النفوس الضعيفة ويقوي الأيادي المرتخية والركب المخلعة.
واختتم الأب أغسطينوس موريس بالدعوة إلى استقبال العام الجديد بروح التفاؤل والاستبشار بالخير، وأن يكون عامًا مفرحًا تسوده المحبة والرجاء، ويخلو من اليأس، مع التمسك بالأمل مهما اشتدت التحديات.
القس رفعت فكري: العام الجديد فرصة لتجديد الإنسان
وفي السياق نفسه، أكد القس رفعت فكري، راعي الكنيسة الإنجيلية بروض الفرج، أن استقبال عام 2026 يجب ألا يقتصر على الأمنيات أو المظاهر الاحتفالية، بل يمثل لحظة مراجعة صادقة مع النفس ودعوة حقيقية لتجديد الإنسان من الداخل، مشددًا على أن التغيير الحقيقي لا تصنعه السنوات بل يصنعه البشر.
وقال القس رفعت فكري، في تصريحات لـ"اليوم السابع" بمناسبة بداية العام الجديد، إن الأفضل ألا نطلب من العام أن يكون أفضل، بل أن نسعى نحن لأن نكون أكثر محبة وعطاءً وتسامحًا، وأكثر قدرة على صناعة السلام، موضحًا أن الأرقام تتغير مع مرور الوقت، بينما الإنسان قادر على أن ينمو وينضج ويتجدد إذا امتلك الإرادة.
وأشار إلى أن ما يثقل قلب الإنسان في نهاية الأيام ليس ما فعله، بل ما لم يفعله، من كلمات طيبة لم تُقال، أو مبادرات خير لم تتم، أو مشاعر إنسانية كان يمكن أن تُمنح للآخرين، لافتًا إلى أن التفاصيل الصغيرة هي التي تمنح الحياة معناها الحقيقي.
وأوضح راعي الكنيسة الإنجيلية بروض الفرج أن قيمة اللحظة واليوم العادي كثيرًا ما تُهمل، رغم أنها قد تكون أجمل ما نملك، داعيًا إلى الانتباه لنِعَم الحياة اليومية وعدم تأجيل المحبة أو الخير، لأن الفرص قد لا تتكرر.
وشدد القس رفعت فكري على أهمية المصالحة مع النفس ومع الله، والاعتراف بالأخطاء دون تبرير، وترك أثقال الماضي، مؤكدًا أن العام الجديد يمثل صفحة بيضاء وفرصة جديدة للغفران والتحرر الداخلي.
واختتم بالتأكيد على أن الأمل يجب أن يظل حاضرًا مهما كانت التحديات، داعيًا إلى استقبال عام 2026 بالمحبة والسلام، وأن يكون عامًا تنمو فيه الإنسانية وتتسع فيه الرحمة، متمنيًا الخير والسعادة والسلام للجميع مع بداية العام الجديد.
رسالة بروح واحدة
وتلاقت الرسائل بأن عام 2026 يجب أن يكون عامًا للأمل والمحبة والسلام، والعمل من أجل الإنسان والوطن، رغم ما يواجهه العالم من تحديات، في دعوة صريحة لزرع الرجاء، وتعزيز الإنسانية، وتوسيع دوائر الرحمة مع بداية عام جديد.