أكد النائب يوسف رشدان، عضو مجلس النواب، أن خطابات الشكر المتبادلة بين الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بشأن تطورات القضية الفلسطينية، تمثل دلالة سياسية واضحة على الدور المحوري والثابت الذي تقوم به مصر في دعم مسار التهدئة وحماية الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وتعكس في الوقت ذاته حجم الثقة الدولية في الرؤية المصرية لإدارة الأزمات الإقليمية المعقدة.
وأوضح رشدان، أن هذا التقدير المتبادل يؤكد أن مصر أصبحت رقماً صعباً لا يمكن تجاوزه في أي ترتيبات تخص القضية الفلسطينية، لافتاً إلى أن الدولة المصرية، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، تبنت منذ البداية موقفاً مسؤولاً يقوم على التهدئة، ومنع الانزلاق إلى صراعات أوسع، والدفع نحو حل عادل وشامل يضمن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.
وفيما يتعلق بعرض الرئيس الأمريكي الوساطة في قضية سد النهضة، شدد النائب يوسف رشدان على أن هذا الطرح يعكس إدراكاً دولياً متزايداً لعدالة الموقف المصري، واعترافاً بأن مصر تعاملت مع هذا الملف بمنتهى الحكمة وضبط النفس، رغم كونه قضية وجود وأمن قومي لا تقبل المساومة.
وأكد رشدان، أن مصر لا ترفض الوساطات الدولية، لكنها تشدد دائماً على أن أي جهد أو تحرك يجب أن يستند إلى اتفاق قانوني ملزم يضمن عدم الإضرار بحصة مصر التاريخية من مياه النيل، ويحفظ في الوقت نفسه مصالح شعوب دول الحوض، مشيراً إلى أن القيادة السياسية المصرية نجحت في نقل هذه الرؤية بوضوح إلى المجتمع الدولي.
وأضاف أن دلالة هذه الخطابات المتبادلة تتجاوز المجاملات الدبلوماسية، لتعكس المكانة الخاصة التي يتمتع بها الرئيس عبد الفتاح السيسي على الساحة الدولية، باعتباره قائداً يتمتع برؤية استراتيجية متوازنة، وقدرة عالية على إدارة الملفات الإقليمية المعقدة، وهو ما جعل مصر شريكاً أساسياً لا غنى عنه في تحقيق الأمن والاستقرار بالمنطقة.
واختتم النائب يوسف رشدان تصريحه بالتأكيد على أن السياسة الخارجية المصرية تسير بثبات وثقة، مدعومة بقيادة سياسية واعية، ومؤسسات دولة قوية، وإجماع وطني خلف قراراتها، مشدداً على أن مصر ستواصل أداء دورها التاريخي كصمام أمان للمنطقة، وحارس لحقوقها ومصالحها الاستراتيجية، مهما تبدلت الإدارات الدولية أو تغيرت موازين القوى.