شارك الدكتور القس أندريه زكي، رئيس الطائفة الإنجيلية بمصر، مساء أمس الجمعة، في خدمة رسامة وتنصيب شيوخ وشمامسة جدد بالكنيسة الإنجيلية بالزيتون، في احتفال كنسي اتسم بالروحانية والالتزام الكنسي، وبحضور واسع من قيادات الطائفة الإنجيلية وسنودس النيل الإنجيلي ومجمع القاهرة الإنجيلي، إلى جانب عدد كبير من رعاة الكنائس وأبناء الكنيسة.
حضور كنسي موسّع وقيادات إنجيلية
وشهدت الخدمة مشاركة نخبة من قيادات العمل الكنسي الإنجيلي، في مقدمتهم القس موسى إقلاديوس رئيس سنودس النيل الإنجيلي، والدكتور القس اسطفانوس زكي أمين رئاسة الطائفة الإنجيلية، والدكتور القس رفعت فتحي الأمين العام لسنودس النيل الإنجيلي، والقس رزق الله نوح نائب رئيس السنودس، والدكتور القس نادي لبيب رئيس مجمع القاهرة الإنجيلي، والقس صموئيل عادل رئيس مجلس العمل الرعوي والكرازي.
كما حضر القس وائل عوض راعي الكنيسة الإنجيلية بالزيتون، والقس أمير ثروت راعي الكنيسة الإنجيلية بالفجالة، والقس رضا عدلي بسنودس النيل، والقس باسم راجي سكرتير مجمع القاهرة، والشيخ شكري غبريال نائب رئيس مجمع القاهرة، والشيخ أسامة بولس رئيس لجنة شؤون الشيوخ بالمجمع، إلى جانب عدد من شيوخ الكنيسة وأعضاء مجلسها.
رسالة روحية للشيوخ والشمامسة الجدد
وخلال كلمته، أكد الدكتور القس أندريه زكي أن الرسامة ليست منصبًا تشريفيًا، بل مسؤولية روحية وخدمة تتطلب أمانة وقدوة حقيقية أمام الله والناس، مشددًا على ضرورة التعامل مع الخطية بمنهج كتابي واضح ومنضبط.
وقال رئيس الطائفة الإنجيلية إن التوبة الجادة تعني رفض الاستمرار في الخطية، موضحًا أن أبناء الله لا يبررون الخطأ ولا يتعايشون معه، لأن ذلك يؤثر بشكل مباشر على الحضور الروحي ويُغيّب مجد الله عن حياة الفرد والكنيسة.
التوبة الجادة طريق الاستقامة
وأضاف الدكتور القس أندريه زكي أن الكنيسة اليوم في حاجة ماسة إلى متانة روحية حقيقية، وإلى قادة روحيين يعيشون ما يعلّمونه، مشيرًا إلى أن أخطر ما يواجه الخدمة هو التهاون مع الخطية أو محاولة تبريرها تحت أي مسمى.
وأوضح أن التوبة ليست مجرد كلمات أو مشاعر وقتية، بل موقف دائم ومسار حياة، داعيًا الشيوخ والشمامسة الجدد إلى أن يكونوا غرباء عن الخطية، أمناء في الشهادة، وثابتين في الإيمان، حتى تظل الكنيسة نورًا وشهادة حيّة في المجتمع.
الكنيسة ودورها في بناء الإنسان
وأكد رئيس الطائفة الإنجيلية أن مثل هذه الخدمات الكنسية تعبّر عن حيوية الكنيسة ودورها في إعداد قادة روحيين قادرين على خدمة الشعب، وبناء الإنسان روحيًا وأخلاقيًا، في ظل تحديات روحية ومجتمعية متزايدة.
وأشار إلى أن الرسامة ليست نهاية الطريق، بل بداية لمسؤولية أكبر تتطلب صلاة مستمرة، واتكالًا على نعمة الله، والتزامًا بالسلوك الذي يليق بالدعوة المقدسة.
أجواء إيمانية ومشاركة شعبية
وشهدت الخدمة مشاركة كبيرة من شعب الكنيسة، في أجواء غلب عليها الفرح الروحي والشعور بالمسؤولية المشتركة، حيث عبّر الحضور عن تقديرهم للدور الرعوي والقيادي الذي تقوم به الطائفة الإنجيلية في دعم الكنائس المحلية وتثبيت خدامها.
ويأتي هذا الحدث في إطار حرص الطائفة الإنجيلية على دعم العمل الكنسي، وتأهيل القيادات الروحية، وترسيخ مبادئ الخدمة القائمة على التوبة الصادقة، والاستقامة، والشهادة الصالحة.