قدمت مديرية ثقافة العقبة مجموعة من الأعمال الفنية إلى القنصلية المصرية فى مدينة العقبة، نفذها مدربو مركز تدريب الفنون، الفنانة التشكيلية لانا نزار البورينى، والخطاط ياسر الجرابعة، وذلك فى إطار مبادرة ثقافية تهدف إلى توثيق وتعزيز العلاقات الثقافية بين مصر والأردن، وإبراز دور الفن كجسر للتبادل الحضارى وحفظ الهوية والتراث.
تعاون ثقافي يعكس عمق العلاقات بين البلدين
وأوضح مدير ثقافة العقبة، طارق البدور، أن هذه الأعمال جاءت ثمرة لقاء سابق جمعه مع قنصل مصر في العقبة السفير أحمد إسماعيل، بحضور الدبلوماسي جمال عميرة، بهدف تقديم أعمال فنية توثق عمق العلاقات الأردنية المصرية، وعرضها في القاعات العامة داخل مقر القنصلية.
من جانبه، ثمّن السفير أحمد إسماعيل هذا التعاون الثقافي، مؤكدًا أنه يعكس متانة العلاقات بين البلدين الشقيقين، ويبرز أهمية العمل الثقافي المشترك في تعزيز أواصر التقارب والتفاهم بين الشعبين.
لوحات فنية تمزج بين الحضارة المصرية والتاريخ الأردني
وضمت المبادرة خمس لوحات فنية وخطية، شكلت حوارا بصريا بين حضارتين عريقتين، حيث جمعت رموزا من الحضارة المصرية القديمة مع معالم تاريخية أردنية بارزة، تمثلت في البتراء وجرش والعقبة، لما تحمله هذه المواقع من دلالات العراقة والجمال والقوة الحضارية.
وجسدت الأعمال الشخصيات المصرية بما تحمله من معاني الفخر والهوية والإنجاز الإنساني، في حين عكست المعالم الأردنية عمق التاريخ وتجذّره عبر العصور.
تقنيات فنية مبتكرة لإبراز العمق التاريخى
ونُفذت اللوحات باستخدام الألوان الزيتية على قماش بقياس (1.5 × 1 متر) لكل لوحة، وبأسلوب الواقعية التعبيرية، مع تركيز واضح على توظيف الضوء والظل لإبراز العمق والكتلة والتفاصيل النحتية في الوجوه والمعالم، إلى جانب استخدام تقنيات الدمج اللوني والتدرّج والتظليل، بما يُظهر البعد الزمني والهيبة التاريخية للعناصر المصورة.