أحمد التايب

مجلس النواب 2026.. نقطة ومن أول السطر

الثلاثاء، 13 يناير 2026 12:55 ص


البرلمان الجديد يبدأ مهامه ومسئولياته، بعد انتخابات تاريخية وغير مسبوقة، كأطول ماراثون انتخابى، وتفاعلات شعبية وسياسية، واجتماعية وإعلامية، وزخم إيجابى وسلبى، نتج عنه "فيتو رئاسى"، لتصحيح المسار، والأهم أنه يأتي في ظل ظروف صعبة للغاية يمر بها الإقليم بل العالم كله، جراء تعدد الأزمات، وكثرت الصراعات بؤر النزاعات، فضلا عن حالة التنافس الدولى على رسم خريطة إدارة العالم الجديد..

لذلك، نحن أمام مجلس استثنائى، يأتي في ظروف استثنائية، ما يتطلب عملا استثنائيا، ورؤية خاصة، ويحتاج جهدا جبارا وعملا دؤوبا لاسترداد الثقة وبناء الجسور، والقيام بمهامه على أكمل وجه، وهو ما يجب أن ينتبه إليه كل نائب ونائبة تحت القبة، ومن جهة ثانية على الناخب أن يُدرك أن المسئوليات عظيمة وجليلة وكبيرة، ما يتطلب وعيا سليما، ودعما قويا لهذا المجلس، وكذلك الحكومة دورها في إنجاح البرلمان لا يقل أهمية بل يصل إلى الضرورة الحتمية..

فضلا عن أن المشكلات والمتطلبات على المستوى الخدمى كثيرة ومتعددة، والناخب ينتظر الكثير، وهو ما ظهر جليا أثناء الانتخابات، وهو ما يجب أن يدركه أيضا نواب هذا المجلس، لذا، وجب على كل نائب أن يعلم أن خدمته لدائرته تأتى في إطار من التكامل مع السلطة التنفيذية والقيام بالتوظيف الجيد للأدوات البرلمانية، التي يتمتع بها، والأهم إعلاء روح المسئولية على حساب منطق الأنا.

ودعوتى،، أن نطوى صفحة الانتخابات بما لها وعليها، ونتعلم من دوروسها، وأن نبدأ من أول السطر مع المجلس الجديد، لدعم هذه المؤسسة المهمة، في إطار تكامل المؤسسات، والحفاظ على الدولة الوطنية، خاصة أن أجندة الأولويات بها مسؤوليات جسيمة، وأهمها كما - ذكرت - بناء الثقة مع المواطن البسيط ، والعمل على إصدار تشريعات تخفف الأعباء، وتدعم الاقتصاد الوطني عبر تشريعات تشجع الاستثمار، وتقلل البيروقراطية، وتدعم الصناعة الوطنية.

لذا، نصيحتى للسادة النواب، الدخول بقوة في دعم محدودي الدخل والتركيز على التخطيط المستدام، وتحسين جودة الخدمات في المدن والقرى، والاتجاه للحفاظ على الأمن القومي ومواجهة الشائعات وحروب الجيل الرابع، بتعزيز الوعي والإعلام الوطني الرشيد.

متمنيا فى النهاية، أن يكون هذا البرلمان برلمانا يعبّر عن طموحات الناس، يُراقب أداء الحكومة بموضوعية، ويقترح حلولًا واقعية للتحديات، بحيث يكون برلمانا قريبا من الناس، يسمع لهم ويعمل من أجلهم، لا نائبا يبحث عن مجد شخصي أو المصالح واسترداد المال السياسي الانتخابي، أن يكون مجلسا شريكًا في بناء الجمهورية الجديدة، يُعلي مصلحة الوطن فوق أي انتماء حزبي أو قبلي أو شخصي.. هنا وقتها سيكون برلمان على قدر المسئولية..




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة