أكد أحمد فوقي، رئيس مؤسسة مصر السلام للتنمية وحقوق الإنسان أن المشاركة اللافتة للمرأة في مجلس النواب بدورته الجديدة تمثل خطوة مهمة في مسار تمكين المرأة سياسيًا، وتعكس تطورًا ملحوظًا في النظرة المجتمعية والمؤسسية لدور المرأة في الحياة العامة.
حضور المرأة يعكس تطور النظرة المجتمعية لدورها السياسي
وأوضح فوقي أن ترؤّس امرأة للجلسة الأولى لانعقاد مجلس النواب يحمل دلالة رمزية وسياسية بالغة الأهمية، حيث يعكس حجم الثقة في كفاءة المرأة وقدرتها على إدارة واحدة من أهم الاستحقاقات الدستورية، ويبعث برسالة إيجابية حول ترسيخ مبدأ تكافؤ الفرص داخل المؤسسات التشريعية.
ثم ارتفاع العدد إلى 160 نائبة يعكس إرادة سياسية داعمة لمشاركة المرأة
وأشار رئيس مصر السلام، إلى أن وصول 146 سيدة إلى مجلس النواب عبر الانتخاب، ثم ارتفاع العدد إلى 160 نائبة بعد قرارات التعيين الصادرة عن السيد رئيس الجمهورية، بما يمثل نحو 27% من إجمالي أعضاء المجلس، يُعد رقمًا جيدًا ويعكس إرادة سياسية داعمة لمشاركة المرأة، إلا أن قراءة هذه الأرقام بشكل أعمق تكشف عن تحديات ما زالت قائمة.
مطالب بسياسات داعمة لتعزيز فرص المرأة في المنافسة الفردية
وأضاف أن فوز 142 نائبة عبر نظام القوائم مقابل 4 فقط عبر النظام الفردي، رغم ترشح 167 امرأة على النظام الفردي، يؤكد أن نظام القوائم لا يزال الآلية الأساسية لضمان تمثيل المرأة، بينما تظل فرصها في المنافسة الفردية محدودة، وهو ما يتطلب العمل على سياسات داعمة تتجاوز الإطار الإلزامي، وتشمل دعمًا حزبيًا حقيقيًا، وتأهيلًا سياسيًا، وتغييرًا تدريجيًا في الثقافة الانتخابية.
التمكين لا يُقاس بالأرقام فقط بل بالتأثير في التشريع والرقابة
وشدد رئيس مؤسسة مصر السلام على أن تمكين المرأة لا ينبغي أن يُقاس بالأرقام فقط، وإنما بمدى قدرتها على المشاركة الفعالة في صياغة التشريعات، وممارسة الدور الرقابي، والتأثير الحقيقي في السياسات العامة، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة تستدعي الانتقال إلى تمكين حقيقي يعزز دور المرأة كشريك رئيسي في بناء الدولة.