وأكد حزب الجبهة الديمقراطية فى خطابه إلى رئيس مجلس الشعب والذى حصل اليوم السابع على نسخة منه، موقعا من الدكتور السعيد كامل رئيس الحزب، أنه لا جدوى من أى قرارات بشأن التعامل مع الأزمة السورية دون تنفيذها ، وأوضح الحزب أنه نظراً لتوجه الدول العربية كافة لاستخدام شتى الطرق تجاه التعامل مع الأزمة فى سوريا ، سواء بالشكل السلمى من خلال دعوة بشار الأسد ونظامه إلى التنحى ، أو التدخل العسكرى من خلال قوات عربية _ عربية. فإن الحزب يرى أنه لا جدوى من استمرار ميثاق الدفاع المشترك بين مصر وسوريا، حتى لا تكون عائقاً أمام الدول العربية فى حال تدخلها بأى شكل تجاه سوريا ، وحتى لا تكون عائقاً أمام مصر فى مشاركتها لأى قرار عربى بشأن حل الأزمة السورية.
وتقدم حزب الجبهة الديمقراطية فى خطابه إلى مجلس الشعب ورئيسه بعدد من الطلبات أولها إلغاء ميثاق الدفاع المشترك بين مصر وسوريا والذى وقع بين السيد رشاد برمدا وزير الدفاع الوطنى عن حكومة الجمهورية السورية والأميرالاى محمود رياض سفير مصر فى سوريا عن حكومة جمهورية مصر فى 20 / 10 / 1955، ذلك الميثاق الذى خلص إلى عقد اتفاق مشترك يقضى بتقوية وتوثيق التعاون العسكرى بين مصر وسوريا حرصاً على استقلال الدولتين وسلامتهما وتحقيقاً لأمانيهما فى الدفاع المشترك عن كيانهما وصيانة للأمن والسلام وفقاً لمبادئ جامعة الدول العربية وميثاق الأمم المتحدة، وتضمن الميثاق فى مواده :
المادة الأولى - تؤكد الدولتان المتعاقدتان حرصهما على دوام الأمن والسلام واستقرارهما وعزمهما على فض جميع منازعاتهما الدولية بالطرق السلمية.
المادة الثانية - تعتبر الدولتان المتعاقدتان كل اعتداء مسلح يقع على أى دولة منهما أو قواتها اعتداء عليهما ولذلك فإنهما عملاً بحق الدفاع الشرعى الفردى والجماعى عن كيانهما تلتزمان بأن تبادر كل منهما إلى معونة الدولة المعتدى عليها وبأن تتخذ على الفور جميع التدابير وتستخدم جميع ما لديها من وسائل بما فى ذلك استخدام القوة المسلحة لرد الاعتداء ولإعادة الأمن والسلام إلى نصابهما.
وتطبيقاً لأحكام المادة السادسة من ميثاق جامعة الدول العربية والمادة الحادية والخمسين من ميثاق الأمم المتحدة يخطر على الفور مجلس الجامعة ومجلس الأمن بوقوع الاعتداء وبما اتخذ فى صدده من تدابير وإجراءات.
ثانيا: اعتراف مجلس الشعب المصرى بالمجلس الوطنى الإنتقالى السورى الذى تم تشكيله مؤخراً كممثل شرعى للثورة السورية .
وأكد الحزب على ضرورة وجود توجه عربى مشترك لوقف العنف فى سوريا، واستصدار قرار دولى ملزم يدعم المبادرة العربية لحل الأزمة السورية، معتبرا أن ثورة الشعب السورى شكلت نموذجاً فريداً ومتميزاً اعتمد على فكرة مقاومة القمع والقهر والطغيان المتراكم على مدار عشرات السنين.

