أكدت المحكمة فى حيثيات حكميها حكمها أنها بمراجعتها برنامج الحزب وما قام عليه من مبادئ أكدت عدم قيام أى من مبادئه، كما تضمنه برنامجه من أحكام على أساس دينى بأن الحزب فى ذلك قد التزم بما نصت عليه المادة الثانية من الإعلان الدستورى الصادر بتاريخ 30 مارس الماضى من أن مبادئ الشريعة الإسلامية هى المصدر الرئيسى للتشريع.
كما أشارت المحكمة إلى أن الحزب لا يفرق بين الأعضاء المنتمين إليه بسبب الدين، حيث تبين أن المؤسسين منهم المسلم وغير المسلم، كما أن الحزب لم يقلل من مكانة المرأة، ومن أحقيتها من ممارسة كافة الأنشطة خاصة السياسية، وأكدت المحكمة استبعاد كل من ثبت إدانته بأحكام جنائية من بين المؤسسين ما لم يكن قد رد إليه اعتباره.
وفيما يتعلق بحزب الدكتور أيمن نور "غد الثورة المصرى الجديد"، ذهبت المحكمة أن الدكتور أيمن نور ضمن مؤسسى الحزب وثبت إدانته بحكم فى جناية ولم يرد إليه اعتباره، حيث لم يتم الفصل فى الالتماس المقدم منه لمحكمة النقض، إلا أن جزاء ذلك لا يكون عدم الموافقة على تأسيس الحزب، وإنما جزاؤه استبعاد أيمن نور من بين المؤسسين.
كما ثبت للمحكمة أنه ليست هناك أى تشابه بين اسم الحزب الذى وضعه المؤسسين احتياطيا "حزب غد الثورة المصرى الجديد" وحزب الغد القائم، واستبعدت المحكمة الاسم الأصلى الذى وضعه المؤسسين "حزب الغد المصرى الجديد"، كما ثبت للمحكمة عدم وجود تفرقة بين الأعضاء والقيادات على أى أساس طبقى أو غيره.
صدر الحكم برئاسة المستشار مجدى العجاتى، نائب رئيس مجلس الدولة وحسين بركات وأحمد عبد التواب وشحاتة أبو زيد، ومنير عبد القدوس نواب رئيس مجلس الدولة.
وقبل إصدار الحكم حضر إلى مقر مجلس الدولة الشيخ عبود الزمر، عضو مجلس شورى الجماعة الإسلامية، والدكتور طارق الزمر، وكيل مؤسسين حزب البناء والتنمية، والعشرات من أتباع الجماعة الإسلامية، وأنصار الدكتور أيمن نور، وعقب إصدار الحكم تعالت التكبيرات والتهليل، وردد أتباع الجماعة الإسلامية هتافات "بناء.. تنمية.. شريعة إسلامية".
ومن جانبه أكد الدكتور طارق الزمر فى تصريح خاص لـ"اليوم السابع" أن حكم اليوم صحح الخطأ الذى وقعت فيه لجنة شئون الأحزاب بالاعتراض على الحزب، واعتبر أن الدعوة لتهيئة المجتمع المصرى لتطبيق الشريعة الإسلامية دعوة صحيحة تتوافق مع الدستور والقانون، ولم يكن هناك داعى لصدور قرار لجنة شئون الأحزاب بالاعتراض على الحزب.
ودعا الزمر جميع القوى السياسية والإسلامية فى مصر للاستبشار بعهد جديد قد أسس له الحكم الصادر اليوم، واعتبر هذا انتصار لثورة 25 يناير.
















