وأوضح أبو الفتوح أنه اختار منطقة المطرية الشعبية بمحافظة القاهرة لينطلق منها أول مؤتمراته لأن تلك المناطق هى التى تعبر عن أصل الشعب المصرى، قائلا "لحم أكتافنا من خير أبناء مصر البسطاء فى الأحياء الفقيرة وعلى صفوف الترع"، وأضاف أبو الفتوح أن حلول المناطق الشعبية سهل وليست معضلة، كما يصورها شوية النصابين اللى كانوا بيحكمونا_ بحسب وصفه_.
ووجه أبو الفتوح فى المؤتمر رسالتين شديدتى الحدة إلى الدكتور عصام شرف، رئيس مجلس الوزراء واللواء منصور العيسوى وزير الداخلية، فالرسالة الأولى تضمنت تحذيرا للدكتور شرف من الاتجاه إلى سياسة إغراق مصر بالديون والقروض لحل الأزمة الاقتصادية، أما الرسالة الثانية فتمثلت فى ترغيب للواء منصور العيسوى بالاستقالة فى حال عدم قدرته على تحقيق الأمان فى الشارع المصرى.
وفيما يتعلق بالمطالبات بإجراء التعديلات الدستورية أولا قبل الانتخابات البرلمانية، قال أبو الفتوح: "كنت من مؤيدى أن يكون الدستور أولاً، لكن جاءت نتيجة الاستفتاء الأخير وحسمت الأمر، فمن العيب أن ننقلب على أول تجربة ديمقراطية بعد الثورة".
وأوضح أبو الفتوح أن حديثه بشأن تعيين نائب مسيحى أو امرأة لا يجب أن يكون من باب الدعاية الانتخابية، لأن الوطن لا يبنى بالشعارات بل بالإخلاص والعمل الجاد، والاختيار يجب أن يكون على أساس الكفاءة، مطالبا بتحرير المخاوف التى كان يصنعها النظام السابق ضد الإسلاميين أو اليساريين أو المسيحيين، قائلا "أوعوا حد يخوفكم بعد اليوم من الإسلاميين أو اليساريين أو المسيحيين، كل هؤلاء إخواننا المصريين ونعتز بهم".
ووصف أبو الفتوح تعدد المرشحين الإسلاميين لمنصب الرئاسة بأنها ظاهرة صحية لإنهاء التخويف من الإسلاميين، داعيا من يجد أنه يصلح أكثر فى الدعوة وخدمة الإسلام إلى الانسحاب والاكتفاء بهذا الدور، وأشار أبو الفتوح إلى أنه سينسق مع المرشحين الآخرين لأن الإسلام لا يمكن أن يوصف به فئة من المرشحين بل هو المظلة التى تظلل الجميع، مقترحا استبدال وصف الإسلاميين بـ''المحافظين''.
وفيما يتعلق بقانون دور العبادة الموحد والجدل الدائر حوله، قال أبو الفتوح "نحن محتاجين مصانع.. محتاجين مزارع.. محتاجين شقق للشباب لكى يتزوجوا، ولسنا نحتاج لمساجد أو كنائس فهى أكثر من الحاجة".
وأكد أبو الفتوح أن مجموعة من الخبراء فى السياسة والاقتصاد يعكفون حاليا على وضع برنامجه الانتخابى، بما يكون لدى الجميع إمكانية فى رؤيته قريبا وإبداء أية ملاحظات بشأنه، مشيرا إلى أن السياسة لا يجب أن تعتمد على الكذب ليس فقط لأن الأخلاق تنافى هذا المبدأ، ولكن لأنه أثبت فشله.
وردا على سؤال حول موقفه من إسرائيل والقضية الفلسطينية، قال أبو الفتوح إن المفكر الفلسطينى منير شفيق قال له فى لقاء سابق حرروا مصر أولا واجعلوها قوية إذا كنتم تحبون فلسطين، وأكد أبو الفتوح ''لا محل للمزايدة فى ذلك ولن ندخل فى حرب مع إسرائيل على حساب مصر وأمنها القومى''.
اللافت فى المؤتمر الجماهيرى الأول لأبو الفتوح هو الحضور الكثيف لشباب جماعة الإخوان المسلمين فى المؤتمر والذين التزموا الصمت فى متابعة المؤتمر دون توجيه أى أسئلة.



