بَرْزَخَ السُّوَيْـسِ دُمْتَ مُصَـانا.. مَوْطِئَ الوَصْـلِ تَرْبِطُ الشُّطْآنَ
فَقَـناةٌ مِنْ فـراعِـيِنِ مِيِـنا.. وَخَلِيِجٌ لِلأَمِـيِرِ زادَ الشِّـانا
بَيْنَ نِيِـلٍ وَقُـلزُمٍ يَتهـادَى.. رَكْبُ جارياتٍ حَوَتْ تِيِجانا
يَعْبُرُ البَحْـرَ بَيْنَ شَرْقٍ وغَرْبٍ.. والتِّجـاراتُ مِلْـؤٌها أَلْـواناً
...
واسْتَطالَ المَسارُ صَوْبَ شَمالٍ.. وَدِلِيِسِـبْسُ أَحْكَـمَ المِيِـزانَ
والجُـدُودُ يَحْـفُرون بِفَـوْجٍ.. إثْرَ فَوْجٍ مِنَ المُلِمَّـاتِ عـانَى
والبُحَيْراتُ مُـرَّةٌ فِى مَمَـرٍّ.. لامَسَ التِّمْسـاحَ ثُمَّ أَبَـانَ
والخِدِيوِى سَـعِيِدُ فِى مُنْتَهاها.. وَحَباها إسْماعِيِلُهـا عُمْـرانا
ورَجـا دُرَّةً تُـدِرُّ وَفِـيِراً.. وَتَمَـادى إسْـرافُه فاسْـتَدانَ
فَأَحألَ وارِدَ القـناةِ لِغَـرْبٍ.. دائنٍ والقَـناةُ باتَتْ رِهـانا
واسْتَعادَها ناصِـرٌ إرْثَ شَعْبٍ.. سَـيِّدٍ يَبْتَنِى صُـروحاً أَمانا
وأَعَـادَ السَّـاداتُ فَتْحَ قَناةٍ.. إثْـرَ نَصْـرٍ مُـؤَزَّرٍ وافانـا
إنَّ صَفْحَ القناةِ قُدْسٌ طَـهُورٌ.. تَفْـتَدِيِـهِ أَرْواحُـنا قُـرْيانا
....
وَصْـلةَ الخافِقَـيْنِ لا تَسْتَهِينى.. بِصِـراعٍ مُنافِسٍ ما تَوانَـى
فالسَّفائنُ الحاوِياتُ ضِخـامٌ.. استشارَتْ فِى حِـراكَها رُبَّانا
وقـناةٌ مِنْ مَـيِّتٍ لو تَعـافَى.. قَدْ تُعانِيِنَ مِنْ مَكْرِهِمْ أَزْمانا
فانْشَطِى لاحْتِفارِ مَجْرىً وَسِيِعٍ.. واجْهَدِى فِى تَحْسِيِنِهِ شَـريانا
....
أَهْلُكِ الكِـرامُ قَدْ مَـوَّلُوكِ.. بالبلايينِ يَوْمَ أَرْهَـفُوا الآذانَ
لِرَئِيِـسٍ أعْلا النِّـداء صَفِـيَّاً.. فاطْمَأَنَّت قُلُوبُهُـم إيِمـانا
القَـناةُ مِحْـوَرٌ للتّـنامِـى.. والحَصادُ مِنْ خَـيْرها قَدْ آنَ
والنَّشاطاتُ فَوْقَ بَـرٍّ وبَحْـرٍ.. وَعَمارٌ يُجـاذِبُ السُّـكانا
ويُرَدِّدْ مَمِيِشُ قَـوْلَ السِّيِسِى.. عاشَ شَـعْب وجُتْدُهُ شُجْعانا
حَقَّقُوا الإعْجازَ مَجْرىً جَديداً.. بِاخْتِزالِ الزَّمـانِ صارَ كِيانا
مِنْحَـةُ الأُمِّ لِلْخافِقَيْنِ رَخَـاءً.. وسَـلاماً تَوَاصُـلاً عِـرْفانا
فَاشْهَدوا حَفْلَهَا البَهِى جًمِيِعا.. أَيُّها النَّـاسُ قَدْ دَنا وازْدانَ
وارِقُبُوا آلَ مِصْرَ فِى عَزْمَتِهِمْ.. يَنُشُدُونَ العَلاءَ سَـعْيَاً مُعَانا
قناة السويس الجديدة