ونسبت الصحيفة التركية لمصادر دبلوماسية، قالت إنها تحدثت شريطة عدم ذكر أسمائها، أن الرئيس عبد الفتاح السيسى مستعد لفتح الباب أمام المصالحة مع النظام فى تركيا إذا ما تخلى عن الهجوم المتواصل على مصر.
وفى تصريحات أدلى بها مؤخرًا بولنت أرينج، نائب رئيس الوزراء التركى، خلال مقابلة مع قناة الجزيرة تركيا، قال إن أنقرة بحاجة إلى إصلاح العلاقات مع مصر، لكن على مصر أن تبادر بكسر الجمود، وقالت الصحيفة إن تحرك قطر مؤخرًا باتجاه المصالحة مع مصر ترك تركيا باعتبارها البلد الوحيد فى المنطقة الذى يتخذ موقفًا مناهضًا لإدارة الرئيس السيسى، مؤكدة أن هناك أصواتًا معارضة داخل تركيا تدفع باتجاه تطبيع العلاقات مع هذا البلد العربى الرئيسى، فى إشارة إلى مصر.
ووفقا لمصادر مختلفة، فإن كلاً من رئيس الوزراء أحمد داود أوغلو، ووزير الخارجية مولود تشاووش، وبعض الوزراء الأتراك لا يتفقون مع موقف أردوغان تجاه العلاقات المضطربة مع مصر.
وتقول توداى زمان: "كانت هناك محاولات من قبل وزارة الخارجية التركية لإصلاح العلاقات مع مصر، لكن أردوغان أحبط اثنين، على الأقل، من هذه المحاولات".
وكشفت الصحيفة عن أن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس أبو مازن، أبلغ أردوغان خلال زيارته لتركيا، يوليو الماضى، أن أنقرة بحاجة للحفاظ على مستوى معين من العلاقات مع مصر لأنها بلد رئيسى فى حل الصراع الإسرائيلى الفلسطينى، لافتة إلى أن الشيخ تميم بن حمد، أمير قطر، دعا المسئولين الأتراك لإتخاذ خطوات إيجابية نحو تطبيع العلاقات مع مصر، قائلاً: "لا مفر من تحسين العلاقات مع الرئيس السيسى"، ووفقًا لمصادر دبلوماسية، فإن الأمير القطرى نقل رسالته للمسئولين الأتراك خلال زيارته لأنقرة أواخر ديسمبر الماضى.
وخلال الجمعية العامة للأمم المتحدة فى نيويورك، سبتمبر الماضى، كان من المقرر عقد اجتماع بين وزيرى الخارجية المصرى والتركى، اللقاء الذى تم إلغاؤه من قبل الجانب المصرى بعد تصريحات هجومية أدلى بها الرئيس التركى ضد الحكومة فى مصر، ووفقًا لعدة مصادر، تشير الصحيفة، فإن فكرة اللقاء جاءت من الجانب التركى، وقال دبلوماسى عربى، إن العديد من البلدان فى المنطقة لا يفهمون ما يحاول أردوغان تحقيقه من خلال اضطراب العلاقات مع مصر، مضيفًا: "يبدو أن هناك اثنين من القادة فى تركيا بوجهات نظر مختلفة بشأن السياسات تجاه مصر".
وتم إلغاء لقاء آخر كان مقررًا أغسطس الماضى، بين نائب وكيل وزارة الخارجية التركية عمر أونهون مع نظيره فى القاهرة، حيث لم يتمكن المسئول التركى من لقاء أحد من الحكومة المصرية وبدلاً منه التقى ممثل الجامعة العربية أحمد بن حلى، بسبب تصريحات أدلى بها نائب رئيس الوزراء التركى عمرالله إيسلر، آنذاك، وصف فيها الانتخابات الرئاسية المصرية بالمزيفة، وأكد الدبلوماسى العربى أن تركيا تخسر العالم العربى والمجتمع الدولى، فحكومتها تحاول الظهور كزعيم للعالم الإسلامى الجديد وتتشارك نفس خط الإخوان المسلمين.
