"الكهرباء" تضع تصورا لتشريع ينظم استثمار القطاع الخاص فى طاقة الرياح

الخميس، 06 مارس 2014 08:07 ص
"الكهرباء" تضع تصورا لتشريع ينظم استثمار القطاع الخاص فى طاقة الرياح وزير الكهرباء والطاقة المتجددة الدكتور محمد شاكر

(أ ش أ)
أعلن وزير الكهرباء والطاقة المتجددة الدكتور محمد شاكر، أن ‏الوزارة ستطرح قريبا تصورا لتشريع ينظم فتح الباب أمام القطاع الخاص للاستثمار فى مجال ‏طاقة الرياح، مشيرا إلى أن هناك دراسات قائمة حاليا بالفعل بقطاع الكهرباء لتفعيل هذا ‏التوجه.‏

وأوضح الوزير، فى مقابلة مع برنامج "ممكن" على قناة "سى بى سى" أمس، أن توليد الكهرباء من طاقة الرياح فى مصر يصل إلى 540 ميجاوات، وأعرب عن ‏أمله فى أن تصل إلى 5000 إلى 6000 ميجاوات من خلال فتح الفرصة أمام المستثمرين ‏من القطاع الخاص فى هذا الصدد.‏

ونوه بأن إجمالى الطاقة الكهربائية المطلوبة فى مصر خلال الـ40 عاما القادمة ستصل إلى ‏‏150 ألف ميجاوات.. مقابل حوالى 31 ألف فقط فى الوقت الحالى، مشيرا إلى أن ذلك يحتاج ‏إلى استثمارات هائلة لن تستطيع الدولة وحدها توفيرها، وبالتالى فإن هناك حاجة ماسة إلى ‏تشجيع استثمار القطاع الخاص المحلى والأجنبى فى مجالات إنتاج ونقل وتوزيع الكهرباء، ‏مشيرا إلى أن الطاقة الشمسية وطاقة الرياح سيكون لها دور كبير فى هذا الصدد.‏

وفيما يتعلق بأسعار الكهرباء وموضوع الدعم، قال الوزير إنه يضع نصب عينيه إعداد ملف ‏مهم جدا يتضمن دراسة حقيقية بشأن موضوع دعم الكهرباء لعرضه على مجلس الوزراء، مؤكدا ‏على أن الدراسة ستراعى الفقراء ومحدودى الدخل بما يضمن وصول الدعم لمستحقيه.

وأوضح الوزير، أن الدراسة ستضع الحقائق كاملة أمام المواطن، وستتجنب أى إجحاف، ‏وستراعى الفرق بين الدخول وعدم الاقتراب من محدودى الدخل، وستضمن حصول الأغنياء ‏والقادرين على الكهرباء بتكلفتها على الأقل.‏

وشدد الوزير على أنه لابد فى النهاية من أن تباع السلعة بتكلفتها الحقيقية، وإذا حصل ‏المستهلك على خدمة ممتازة ودفع ثمنها الحقيقى فإن ذلك سيكون فى صالحه وأفضل من ‏حصوله على خدمة غير مستقرة.‏

ولفت الوزير إلى أن العجز النقدى بقطاع الكهرباء وصل إلى 18 مليار جنيه، ‏كما وصلت مديونياته إلى 52 مليار جنيه.‏

وقال الوزير، إن القضاء على انقطاع الكهرباء أو تخفيض الأحمال والخروج من هذه الأزمة ‏خلال الصيف القادم مستحيل، ولكن الوزارة تعمل على تقليل أكبر قدر من السلبيات حتى ‏يمكن تقليل مدد انقطاع التيار إلى أدنى حد ممكن خلال الصيف القادم من خلال ضمان ‏جهوزية محطات توليد الكهرباء للإنتاج، وتوفير الوقود اللازم للمحطات بالتنسيق مع وزارة ‏البترول التى تتعاون بشكل كبير جدا فى هذا الصدد، إضافة إلى توعية المواطن للاستجابة ‏لسياسة ترشيد الاستهلاك.

أكد الوزير على أهمية المصارحة والمكاشفة مع الشعب، وأعرب عن ثقته فى أن الشعب ‏المصرى سيتعاون إلى أقصى حد ممكن عندما تتم مصارحته بأمانة، والتوضيح له بأنه لا ‏يمكن حل المشكلة بدون تعاونه إلى أن يتم حل المشكلة خلال السنوات القليلة القادمة من ‏خلال زيادة قدرات التوليد وتطبيق منظومة تخفيف الدعم بدرجة كبيرة.

كما أوصى الوزير كبار المستهلكين للكهرباء فى مجال الصناعة بتخفيف أحمالهم فى وقت ‏الذروة الذى يمثل المشكلة الكبيرة، نظرا لأنه يحتاج إلى قدرة كهربائية عالية.‏

وفيما يتعلق بجهوزية محطات توليد الكهرباء، قال الوزير إنه تم تنفيذ 85 فى المائة من محطة ‏شمال الجيزة العملاقة التى ستولد قدرات مركبة تصل إلى 2250 ميجاوات فى بداية عام ‏‏2015 والتى تنتج حاليا 500 ميجاوات وستوفر حوالى 1000 ميجاوات مع بداية الصيف ‏القادم فى حال توفر الوقود اللازم.

وأضاف أنه تم تنفيذ 98 فى المائة من محطة بنها بقدرة 750 ميجاوات وسيتم الحصول على ‏كامل هذه القدرة خلال شهرين إلى 3 أشهر.‏

وأوضح أنه تم الاتفاق مع وزارة الداخلية على تمكين وزارة الكهرباء من تركيب أبراج توصيل ‏محطات الكهرباء الجديدة بشبكة الكهرباء وحل المشاكل التى تواجهها الوزارة مع الأهالى فى ‏هذا الصدد.‏

وأعلن الوزير أنه سيواصل جولاته الميدانية لتفقد سير العمل بمحطات توليد الكهرباء للوقوف ‏على مدى جهوزيتها، حيث سيزور الأسبوع القادم محطتى العين السخنة والسادس من أكتوبر، ‏اللتين ستوفران 1300 ميجاوات أخرى للشبكة القومية.

وأوضح أن هذه المحطات ستوفر حوالى 3000 ميجاوات فى حال توفر الوقود اللازم لها، مما ‏سيساعد على مواجهة الأزمة فى الصيف المقبل.‏

ونوه الوزير بأنه سيلتقى مع وزير البترول والفنيين من الجانبين، الأحد القادم، لمواصلة التنسيق ‏لوضع بروتوكول يحدد احتياجات وزارة الكهرباء من الوقود والكميات التى سيمكن الحصول ‏عليها، وبالتالى يمكن وضع تصور وخريطة للمرحلة المقبلة.‏

ولفت الوزير إلى أنه حتى فى حال توفر الوقود لهذه المحطات، فسوف تكون هناك حاجة إلى ‏حوالى 1000 إلى 1500 ميجاوات أخرى لسد النقص للتمكن من تلبية احتياجات الصيف ‏القادم.. وخاصة فى فترات الحر الشديد التى تقلل من قدرة التوربينات على توليد الكهرباء.

وأوضح أن الترشيد فى استهلاك الكهرباء يمكن أن يسد العجز، من خلال عدد من الإجراءات ‏ومنها على سبيل المثال تخفيض إضاءة المحال التجارية فى الشوارع.. والترشيد فى الإضاءة ‏غير الضرورية فى المنازل، مشيرا إلى أن هناك 7ر29 مليون مشترك وإذا قام كل مشترك ‏بإطفاء مصباح واحد بقوة 40 وات فإن ذلك سيوفر 1200 ميجاوات.. كما يمكن تشغيل ‏التكييفات على سبيل المثال على درجة 25 درجة مئوية بدلا من 22 درجة مئوية ولو أنها ‏ليست موجودة لدى جميع المستهلكين.. مشيرا إلى أن هذا هو ما تطبقه اليابان بالفعل حتى ‏فى مكتب رئيس الوزراء.. كما يمكن أيضا وقف تشغيل التكييفات لبعض الوقت.. حتى ‏يضمن المستهلك وجود الإضاءة وتشغيل الثلاجات ومواتير المياه طوال الوقت.‏

وفيما يتعلق بالطاقة الجديدة والمتجددة، قال الوزير، إن عدم الاستفادة منها من قبل كان خطأ ‏كبيرا، وحث على التسريع فى استخدامها استخداما جيدا، مشيرا إلى أن الاستفادة من الطاقة ‏الشمسية تتم عن طريق إنشاء محطات كبيرة أو تطبيق نظام "التوليد الموزع"، الذى يعتمد على ‏قيام المستهلك بتوليد كهرباء من الطاقة الشمسية باستخدام الخلايا الفوتوفولطية على أن يتم ‏توصيل ما يتم إنتاجه بالشبكة القومية بشكل مباشر من خلال أجهزة معينة.

‏ وأوضح أن استخدام الطاقة الشمسية فقط فى إنتاج الكهرباء فى ألمانيا بهذا النظام باستخدام ‏الخلايا الفوتوفولطية فوق أسطح المنازل يوفر حوالى 35 ألف ميجاوات، فى حين أن إجمالى ‏القدرة المولدة فى مصر يبلغ حوالى 31 ألف ميجاوات.. كما أن الصين تخطط لإنشاء خلايا ‏فوتوفولطية فوق أسطح المنازل للوصول إلى توليد 50 ألف ميجاوات كهرباء من الطاقة ‏الشمسية فى 2015، وتخطط الولايات المتحدة لإنشاء محطات طاقة شمسية من هذه الخلايا ‏بنظام التوليد الموزع بما يولد 50 ألف ميجاوات فى 2015.‏

وقال الوزير إن توليد الكهرباء من الطاقة الشمسية عن طريق الخلايا الفوتوفولطية والتوليد ‏الموزع الذى يصب فى الشبكة القومية يمثل أحد المحاور الأساسية التى تعمل عليها وزارة ‏الكهرباء والطاقة المتجددة فى الفترة القادمة، مشيرا إلى أنه سيعقد قريبا اجتماعا مع هيئة ‏الطاقة الجديدة والمتجددة للوقوف على جهودها السابقة فى هذا الاتجاه، وكيفية إسراع الخطى ‏فى مجال توليد الكهرباء من الخلايا الفوتوفولطية.‏

ونوه بأن الطاقة الشمسية مفيدة جدا فى تشغيل سخانات المياه، وتوليد الطاقة من خلال ‏تعريض المياه للشمس بنظام "المواسير المخلخلة- فاكيوم تيوبز" على أسطح المنازل لتصل ‏درجة حرارة المياة التى تمر بها إلى 90 درجة مئوية.. والتى يمكن استخدامها فى أنواع معينة ‏من المبردات التى توفر مياها باردة فى النهاية.. وبما يولد أيضا تكييفا باردا من الطاقة ‏الشمسية.‏
ورحب الوزير بفتح الباب أمام الشركات الخاصة للاستثمار فى هذا المجال.. مع وضع حوافز ‏لقيمة الكهرباء التى تستفيد منها الشبكة العامة من الكهرباء التى تولدها الخلايا التى يقوم ‏المستهلك بتركيبها.‏

وأوضح أن تكلفة توليد الكهرباء بهذه الطريقة ستنخفض باستخدام التكنولوجيات المناسبة ‏والتوسع فى تصنيع الخلايا الفوتوفولطية على مستوى العالم.‏
ولم يتناول الحوار أية إشارة إلى الملف النووى وإنتاج الكهرباء من الطاقة النووية. ‏


أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة