الغرب يرفض "قائمة مشتريات" الأسد لنقل المواد الكيماوية

الإثنين، 11 نوفمبر 2013 09:16 م
الغرب يرفض "قائمة مشتريات" الأسد لنقل المواد الكيماوية صورة أرشيفية

لاهاى (رويترز)
قال دبلوماسيون إن القوى الغربية سترفض طلب سوريا إمدادها بمعدات نقل عسكرية لشحن المواد الخاصة بالأسلحة الكيماوية إلى خارج البلاد على أساس أن الشاحنات المصفحة وغيرها من العتاد المطلوب يمكن استخدامها فى قتال المعارضين.

وقدمت حكومة الرئيس السورى بشار الأسد ما وصفها مبعوثان من حكومتين غربيتين بأنها "قائمة مشتريات طويلة" لتجهيز وتأمين القوافل البرية المتجهة من دمشق إلى الساحل عبر مناطق الصراع.

لكن المبعوثين قالا إن الوكالة التى تشرف على نزع الأسلحة الكيماوية السورية سترفض هذا الطلب على أساس أن معظم هذه المعدات يمكن أن تعزز جيش الأسد فى الحرب الأهلية الدائرة فى سوريا.

وقال دبلوماسى تستطيع حكومته عرقلة أى قرار للمجلس التنفيذى لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية التى تتخذ من لاهاى مقرا لها "لا مجال لإمداد النظام بمعدات يمكن أن يستخدمها الجيش فى قتل المزيد من السوريين الأبرياء"، وأضاف: "هذا لن يحدث."

وذكر دبلوماسيون أن سوريا طلبت من منظمة حظر الأسلحة الكيميائية يوم 21 أكتوبر عشرات المركبات المدرعة والمولدات والمطابخ الميدانية إلى جانب بعض المعدات الأخرى التى قالت إنها تحتاجها لنقل 1300 طن من المواد الكيماوية إلى ميناء اللاذقية المطل على البحر المتوسط لتنفيذ اتفاق توسطت فيه الأمم المتحدة للتخلص من أسلحتها الكيماوية.

وطلبت سوريا أيضا وسائل اتصال جديدة تربط بين دمشق والمدن الساحلية قائلة إنها ستساعد على تأمين الطريق لعشرات الحاويات المطلوبة.

ويبسط الأسد سيطرته على دمشق والمعقل الساحلى لأقليته العلوية ولكن مقاتلى المعارضة يهددون الطرق التى تربط بينهما.

وقال دبلوماسى من قوة غربية أخرى عن الطلب السورى "لن يحصلوا عليه منا ولا أعتقد أن الأمم المتحدة أو الاتحاد الأوروبى اللذين فرضا عقوبات (على سوريا) سيفعلون ذلك أيضا."

ولم يتسن الحصول على تعقيب من متحدث باسم وزارة الخارجية السورية كما لم يتضح ما إذا كان الرفض الغربى للطلب السورى سيؤدى إلى وقف عملية نزع السلاح الكيماوى.

وتعتقد القوى الغربية التى قدمت تمويلا للعملية أن سوريا يمكنها نقل المواد الكيماوية دون معدات إضافية قد يكون لها استخدامات عسكرية واضحة رغم مخاطر العنف التى تهدد الطرق.

وذكر دبلوماسى أن الحكومات الغربية قد تدرس قائمة معدلة لمعدات مثل الشاحنات المسطحة وقد تصر أيضا على إخراج هذه الإمدادات من سوريا مع الشحنات الكيماوية وحرمان قوات الأسد منها.

وقد تحول دمشق أنظارها إلى موردين مثل روسيا فى حال لم توافق منظمة حظر الأسلحة الكيميائية على طلبها.

ودافعت روسيا عن الأسد ووفرت له الحماية من عقوبات الأمم المتحدة واستمرت فى تنفيذ العقود السورية الخاصة بالعتاد العسكرى.

وتجرى المنظمة وسوريا مفاوضات قبل المهلة التى تنقضى يوم الجمعة الموافق 15 نوفمبر لإعداد خطة تفصيلية لإزالة أو تدمير المواد السامة والأسلحة الكيماوية والمواد التى يمكن أن تستخدم فى صناعة السموم بحلول موعد محدد فى العام القادم.

ومن المستبعد أن تسبب الخلافات حول تفاصيل الشحن فى تأجيل ذلك، ولم يتضح بعد الجهة التى ستنقل إليها المواد الكيماوية التى لا يمكن تدميرها فى سوريا. وألبانيا من الجهات المحتملة.


أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة