تحالف "أوقفوا الحرب الآن" يسلم رئيس وزراء بريطانيا ديفيد كاميرون خطاب يطالبه بوقف التدخل العسكرى فى سوريا.. وعضو بالتحالف لـ"اليوم السابع": لا نريد أن تكون لندن طرفا فى خطة واشنطن لفرض مناطق حظر جوى

الخميس، 09 مايو 2013 06:52 م
تحالف "أوقفوا الحرب الآن" يسلم رئيس وزراء بريطانيا ديفيد كاميرون خطاب يطالبه بوقف التدخل العسكرى فى سوريا.. وعضو بالتحالف لـ"اليوم السابع": لا نريد أن تكون لندن طرفا فى خطة واشنطن لفرض مناطق حظر جوى كريس نينهام نائب رئيس التحالف فى المملكة المتحدة
لندن - خلود الجمل

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء
"لا للتدخل البريطانى فى سوريا" ، هذا هو عنوان الخطاب الذى سلمه، مساء الخميس، ممثلى تحالف "أوقفوا الحرب الآن" فى بريطانيا لرئيس الوزراء ديفيد كاميرون و ذلك فى مقره برقم ١٠ "داونينج سريت".

الخطاب سلمته "ليندساى جيرمان" منسقة التحالف و "جيريمى كوربان" النائب البرلمانى عن حزب العمال إضافة إلى "كريس نينهام" نائب رئيس التحالف فى المملكة المتحدة.

تحالف أوقفوا الحرب نشأ صبيحة أحداث سبتمبر ٢٠٠١ والتى تلاها إعلان الولايات المتحدة الأمريكية شن حرب على الإرهاب عن طريق التدخل العسكرى فى أفغانستان ولا سيما إعلان حلفائها تأييدهم لهذه الحرب بل والمشاركة فيها.. وزادت شعبية التحالف بعد ذلك إبان الحرب على العراق حيث نجح فى حشد أكثر من مليونين متظاهر لمنع الحرب على العراق ويضم التحالف كثير من الشخصيات العامة مثلا النائب البرلمانى المتقاعد "تونى بن" والنائب البرلمانى "جورج جالاوى" والصحفى "جون بيلجر" و"كيت هادسون" رئيسة الحملة ضد التسليح على سبيل المثال.

ويقول الخطاب الموجه لكاميرون، والذى حصلت "اليوم السابع" على نسخة منه: "عزيزى رئيس الوزراء، نحن نكتب إليك لنعرب عن انزعاجنا للتدخل المتزايد من قبل بريطانيا فى الحرب الأهلية الدائرة فى سوريا الآن، نحن نعتقد أن مستقبل سوريا فى أيدى السوريين فقط ويتحتم عليهم وهم فقط تقريره وتحديده، ونحن نرى أن تدخلك لن يزيد الوضع إلا سوءا".

وفى حواره لـ"اليوم السابع"، شرح " كريس نينهام" سبب وتوقيت هذا الخطاب، فقال إن واشنطن لديها رغبة الآن فى رفع مستوى الدعم الموجه للمعارضة السورية، فهناك حديث عن فرض مناطق حذر جوى على سبيل المثال، و نحن لا نرغب أن تكون بريطانيا طرفا فى ذلك.

وبسؤاله عن نوعية الدعم الحالى المقدم من بلاده للمعارضة السورية شرح "نينهام" أن بريطانيا والدول الغربية تفرق جيدا بين من يدعمون من الطوائف المعارضة فى سوريا فهم يدعون المعارضة المسماه "بالمعارضة الآمنة" وهى المعارضة الموالية للغرب ولا يدعمون المعارضة الجهادية، وذلك عن طريق مساعدات غير عسكرية بمعنى إنه دعم "لوجيستيكى" مثل الدعم فى مجال الاستخبارات والاتصالات ومساعدات فى مجال الاتصالات والمواصلات.

ويضيف "نينهام" قائلاً: "من المؤكد أن هناك المزيد ولكنه غير مطروح أو معلن فى المجال العام.. ومن المعروف أيضا أن هناك دعما ماديا قد قدم أيضا للمعارضة الآمنة وذلك عن طريق قطر والسعودية.. ونحن نعلم بوجود هذه المساعدات المادية ولكن ما لا نعلمه هو قيمتها ولا فيما استخدمت؟.. كما إننا نعلم أيضا أن القوات الخاصة تدعم المعارضة بتنسيق مع تركيا والسعودية وقطر ولكن هذا أيضا من الصعب إثباته أو تأكيده".

وبسؤاله عما إذا كان يرى البعض أن هذا الدعم ضرورى فى ظل الكارثة الإنسانية الحالية ولا سيما ما تردد عن استخدام نظام بسار الأسد للأسلحة الكيماوية، خاصة بعد انتشار بعض الفيديوهات التى قد تؤكد ذلك، قال كريس نينهام: "لا يوحد تأكيدات حتى الآن على استخدام بشار للأسلحة النووية ضد شعبه.. وهذه الاتهامات تذكرنا بسيناريو العراق..".

وجاء فى الخطاب الموجه لكاميرون المزيد من التفاصيل فيما يتعلق الاستخدام النووى فى سوريا: " إنه لشىء عبثى أن تدٌعون أن الغرض من حملتلكم لزيادة تسليح المعارضة جاءت رداً على ادعاءات استخدام أسلحة نووية فى سوريا.. فلا يوجد أية دلائل واضحة عما إذا ما كان هناك أى استخدام للسلاح النووى ولا يوجد تأكيد على من هو الذى يستخدمها أيضا".

وأضاف الخطاب: "إن كارلا ديل بونت وهى أحد أعضاء لجنة تقصى الحقائق فى الأمم المتحدة قد أعربت عن شكوك قوية وحقيقية فيما يتعلق باستخدام المعارضة لغاز السايرين وهو غاز الأعصاب من قبل المعارضة السورية وذلك بناء على شهادة ضحايا فى سوريا".

وأضاف كريس نينهام فى حواره: " إذا ما استمر الغرب فى دعمه للمعارضة واستمر فى سلك هذا الطريق فإن هذا سوف يجر منطقة الشرق الأوسط بأكملها إلى صراع طائفى كارثى.

الغرب مستمر بالضغط على بشار عن طريق دعمه للمعارضة فى الوقت الذى يتجاهل فيه حقيقة الدعم والتأييد الذى يحظى به بشار سواء من داخل سوريا أو فى المنطقة من قبل إيران على سبيل المثال".

وفى هذا السياق أعرب التحالف عن قلقه فى الخطاب قائلا: "إننا نخشى أن الغرض من أن يكون الهدف من التدخل فى الشأن السورى هو تغيير وجه الشرق الأوسط عن طريق إضعاف إيران وذلك بمهاجمة أنصارها مثل الحكومة السورية وحزب الله فى لبنان. إن الغارات الإسرائيلية الأخيرة هى جزء من هذا الهدف ولكنها ليست إلا عملا حربيا ضد دولة أخرى".

وتابع الخطاب أن رفع الحذر الأوروبى عن السلاح الموجه لسوريا وكذلك التسليح المباشر للمعارضة لن يزيد الوضع الدموى الحالى إلا اشتعالا ولن يزيد منطقة الشرق إلا عدم استقرار. إن هدف التدخل حتى الآن كان تغيير النظام وهو ما يتعارض مع القوانين الدولية. الحل للأزمة السورية لن يكون بمزيد من التسليح للصراع ولا بالتدخل الغربى".

وينتقد كريس نينهام فى حواره النهج الغربى تجاه سوريا والشرق الأوسط و يقول: "إن الغرب بما فيه بريطانيا ما زال ينتهج سياسات استعمارية فأنهم يفكرون و يتصرفون كأنهم فى القرن التاسع عشر".

واختتم الخطاب الموجهه لديفيد كاميرون بالآتى: "نحن نحثكم على الكف عن سياستكم التدخلية، ونحن نعتقد أن الأغلبية العظمى للبريطانيين، وفقا لاستطلاعات الرأى الأخيرة، تعارض التدخل البريطانى فى سوريا، خاصة إذا ما كان هذا يهدف لتغيير النظام".








مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة