محمد عزيزية: "خيبر" يجمع نجوما من مصر وسوريا والأردن والعراق

السبت، 06 أبريل 2013 02:19 م
محمد عزيزية: "خيبر" يجمع نجوما من مصر وسوريا والأردن والعراق المخرج الأردنى الكبير محمد عزيزية

كتب عمرو صحصاح
يواصل المخرج الأردنى الكبير محمد عزيزية تصوير أحداث مسلسله الجديد «خيبر» بمنطقة عش البلبل بأرض الكيمولاند أول الطريق الصحراوى، ليخوض من خلاله تجربة تاريخية جديدة بعد عدة أعمال بارزة فى الدراما التاريخية منها «الظاهر بيبرس» و«خالد بن الوليد» و«صدق وعده» وآخرها «سقوط الخلافة»، والذى عرض فى رمضان 2010.

عن مسلسله الجديد قال عزيزية لـ«اليوم السابع» إن المسلسل يعد من الأعمال الهامة التى جذبته منذ بداية قراءة المعالجة الدرامية لها، موضحاً أن جلسات العمل التحضيرية له استمرت ما يقرب من العامين والنصف، لرغبته فى ظهور العمل بشكل أكثر واقعية، حيث أكد على حرصه فى أن يخرج العمل متضمنا كافة أوجه الحياة التى عاشها المسلمون مع اليهود أثناء غزوة «خيبر»، حتى يستطيع المشاهد العربى أن يكون ثقافته عن هذه الفترة بجميع فروعها.

وأضاف المخرج الأردنى أنه يقدم من خلال المسلسل مادة درامية تاريخية دسمة، يناقش من خلالها أبرز معالم الصراع بين المسلمين واليهود، فتعد غزوة خيبر من أهم انتصارات المسلمين على اليهود، حيث هزم نحو 1600 مقاتل مسلم ما يزيد عن 14 ألف مقاتل يهودى، ولذلك ستظل هذه الغزوة من أسوأ ذكريات اليهود.

وتحدث عزيزية عن حرصه على أن يجمع بالمسلسل مجموعة من الفنانين الذين ينتمون إلى جنسيات عربية مختلفة، من مصر وسوريا والأردن والعراق، باعتبار أن مصر هى هوليود العرب وأم السينما العربية، فمثلما يتركز إنتاج الولايات المتحدة الأمريكية بهوليود، وإنتاج الهند فى بوليود، لابد أن يتركز الإنتاج العربى بأكمله فى مصر، ليجمع مختلف الفئات والجنسيات العربية فى أعمال مشتركة.

وعن أصعب المشاهد التى تواجهه فى مثل هذه الأعمال، قال عزيزية إن مشاهد المعارك والحروب تتطلب تركيزاً نظراً لصعوبتها، حيث يتواجد بالمشهد الواحد المئات من مجاميع الكومبارس فضلاً عن تواجد الأبطال معهم، وكل منهم يكون له حوار معين، ولابد أن يربط المخرج بين كل هؤلاء، وأضاف المخرج الكبير أن مسلسل «خيبر» مكلف للغاية نظراً لاعتماده على العديد من أعمال الجرافيك والتى تكبد شركات الإنتاج أموالاً طائلة، حيث من الصعب أن يستطيع جمع 20 ألف كومبارس مثلاً فى مشهد واحد، ولذلك يضطر إلى استخدام أعمال الجرافيك فى مثل هذه المشاهد وغيرها، حتى تعطى رؤية درامية وتاريخية عن الوضع الذى كان يعيشه المسلمون خلال هذه الفترة. وأضاف عزيزية قائلاً: لقد استعنت بعدد كبير من أبرز المقاتلين فى سوريا لاستخدامهم فى مشاهد الحروب والمعارك، بالإضافة إلى محترفى مشاهد المعارك والعنف من مصر، حتى تخرج المشاهد بشكل أكثر جدية وواقعية للمشاهدين.

وعن أسباب انجذابه للأعمال التاريخية، قال عزيزية: لا أميل بقوة للأعمال التاريخية، ولكن كل مافى الأمر أننى أثناء دراستى الإخراج كنت أركز بشدة على حركة المجاميع، وهذا ما جعلنى أستطيع السيطرة على مشاهد المجاميع والتفاعل معها، وتقديمى للأعمال التاريخية جاء لقلة المتخصصين فيها نظراً لصعوبتها، ولهذا السبب دائماً أكون مطلوباً من شركات الإنتاج فى مثل هذه الأعمال، ولكن هذا لا يعنى عدم عشقى وميولى للأعمال الاجتماعية الحديثة التى تتطرق للإنسانيات وأحب تقديمها أيضاً.

وفيما يتعلق برأيه فى الأعمال التركية التى تقدم على الفضائيات العربية، أكد عزيزية أن هذه الأعمال استطاعت أن تفرض نفسها وتحقق نجاحاً كبيراً عبر الشاشات العربية، بل وتجذب فئة عريضة من الجمهور العربى، موضحاً أن هذا شىء جيد حتى يكون هناك منافسة من جانبها مع صناع الدراما العربية، مبرراً أن الإنسان عندما لا يجد غيره يقدم شيئاً معيناً، يعتقد أنه أفضل الناس، أما عندما يجد من ينافسه فى هذا المجال فسيحاول أن يطور من نفسه.

وأرجع المخرج الأردنى سبب نجاح الدراما التركية إلى أن مخرجى الدراما العربية استسهلوا أماكن التصوير وحبسوا أنفسهم داخل ديكورات ثابتة داخل البلاتوهات، وحرموا المشاهد من رؤية الطبيعة الخلابة سواء فى مصر أو خارجها، فشوارع مصر وميادينها أفضل من مئات الديكورات التى تُبنى داخل الاستوديوهات. وأكد عزيزية أن قلة الأعمال هذا العام، جاءت بسبب أن هناك العديد من منتجى الدراما قدموا عشرات الأعمال الدرامية العام الماضى، ولم يجدوا لها السوق المناسب أو يفلحوا فى تسويقها، فتعرضوا لخسارة فادحة، وهو ما أدى إلى تراجع بعضهم العام الحالى، خاصة أن العمل عندما يتم إنجازه ويظل حبيس العلب لمدة عام أو أكثر، يفقد جاذبيته وقيمة القضايا التى يطرحها.

وواصل المخرج الأردنى حديثه قائلاً: لاشك أن ثورات الربيع العربى التى قامت فى تونس ومصر وليبيا واليمن، ووصلت بعض توابعها إلى الأردن حاليا، أثرت على الإنتاج الدرامى بكافة أشكاله وجعلته فى تناقص مستمر، ولكن لابد من عدم الاستسلام وتقديم الأعمال الاجتماعية والتاريخية، لأنها بمثابة الشىء الوحيد المعبر عن ثقافة هذه الدول أمام العالم الخارجى، مضيفاً أنه لا يعرف هل الثورات فى البلدان العربية، هى ربيع عربى أم خريف ملبد بالغيوم؟

يذكر أن المخرج الأردنى محمد عزيزية قدم العديد من المسلسلات فى الأردن ومصر ومنها قصة حب عادية جدا، القرار الصعب، الغريبة، هبوب الرياح، الطريق إلى كابل، الحجاج، أساطير شعبية، الظاهر بيبرس، خالد بن الوليد، وفى مصر قدم مسلسلات ناجحة منها قضية رأى عام، وفى أيد أمينة ليسرا، وصدق وعده لخالد النبوى، وعدد من النجوم العرب وسقوط الخلافة للكاتب يسرى الجندى والفنان عباس النورى، وفاز مسلسله الظاهر بيبرس بالجائزة الذهبية بمهرجان القاهرة السينمائى والتليفزيونى.


أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة