الأسبوع العالمى للرضاعة الطبيعية.. كيف يؤثر حليب الأم على ميكروبيوم الأمعاء؟

الأربعاء، 06 أغسطس 2025 04:00 م
الأسبوع العالمى للرضاعة الطبيعية.. كيف يؤثر حليب الأم على ميكروبيوم الأمعاء؟ الأسبوع العالمى للرضاعة الطبيعية

كتبت إيناس البنا

حليب الأم لا يقتصر دوره على تغذية الطفل فحسب، بل يُسهم فى إرساء أسس صحة أمعائه، فمنذ الأيام الأولى يُدخل بكتيريا مفيدة مثل اللاكتوباسيلس والبيفيدوباكتيريوم، والتى تُشكل ميكروبيوم أمعاء الرضيع، ويلعب هذا التوازن الميكروبي دورًا رئيسيًا في كل من الهضم وتطور الجهاز المناعي.

ويظهر الأطفال الذين لديهم ميكروبيوم معوي قوي ومتوازن استجابات مناعية أكثر ثباتًا وهضمًا أفضل ونموًا صحيًا بشكل عام.

ووفقا لموقع news 18 يحتوي حليب الأم أيضًا على سكريات حليب الأم قليلة التعدد (HMOs)، وهي سكريات خاصة لا يهضمها الأطفال بأنفسهم، بل تُغذي هذه السكريات البكتيريا النافعة، مما يساعدها على النمو ويهيئ بيئة معوية صحية، وفى الأسبوع العالمى للتوعية بأهمية الرضاعة الطبيعية نسلط الضوء على العلاقة بينها وبين تعزيز ميكروبيوم الأمعاء الصحية لدى الطفل.

لا يقتصر دور ميكروبيوم الأمعاء المستقر على دعم عملية الهضم فحسب، بل يُساعد الجهاز المناعي على تعلم كيفية الاستجابة، ومعرفة متى يتصرف ومتى يتراجع، قد يُقلل هذا التعلّم المُبكر من خطر الإصابة بالحساسية والالتهابات وبعض المشاكل الصحية طويلة الأمد.

ومن المميز أيضًا أن حليب الأم يتغير مع مرور الوقت، فهو يتكيف مع عمر الطفل وصحته، بل وحتى مع بيئته، مقدمًا دعمًا يتطور معه.

من الناحية السريرية، غالبًا ما نلمس فوائد طويلة الأمد، فالأطفال الذين يتمتعون بميكروبيوم معوي قوي ومتوازن يظهرون استجابات مناعية أكثر استقرارًا، وهضما أفضل، ونموا صحيا بشكل عام، ولذلك يوصى الخبراء - كلما أمكن - بالرضاعة الطبيعية كطريقة موثوقة وطبيعية لدعم نمو الطفل منذ البداية.

الآثار الصحية طويلة المدى للميكروبيوم الصحى

يتطور الميكروبيوم الصحي خلال السنوات الثلاثة الأولى من العمر، ويلعب أدوارًا حيوية طوال العمر، بما في ذلك قدرة الإنسان على مكافحة الأمراض والوقاية من العدوى.

يُغذي حليب الأم الميكروبيوم بالبكتيريا النافعة حتى ينضج تمامًا، تلعب بكتيريا الأمعاء النافعة دورًا في تقليل خطر الإصابة بالأمراض المزمنة مثل الربو والسمنة والحساسية والتهاب الجلد وداء الأمعاء الالتهابي واضطرابات النمو العصبي، كما أنها تلعب دورًا في تنظيم القلق والمزاج والإدراك والألم عبر محور الدماغ/الأمعاء.

ومن الثابت أن الرضاعة الطبيعية عاملٌ فعالٌ وقابلٌ للتعديل في تكوين ميكروبيوم الطفل، إلى جانب بكتيريا الحليب ومكوناته - وتركيب ميكروبات أمعاء الرضيع - في مراحل متعددة من السنة الأولى من عمر الطفل.

وهناك العديد من العوامل التي تؤثر في تكوين ميكروبيوم صحي، بما في ذلك ما إذا كان الطفل قد وُلد طبيعيًا أم قيصريًا، وحالة ميكروبيوم الأم ومؤشر كتلة جسمها أثناء الحمل والرضاعة، وما إذا كان الطفل قد وُلد قبل أوانه، ومستويات توتر الأم، واستخدام المضادات الحيوية، ومدة الرضاعة الطبيعية، وأي الأطعمة الصلبة تُقدم أولاً، وما إذا كان للطفل أشقاء، ونظام الأم الغذائي أثناء الرضاعة الطبيعية، وتركيبة الحليب في مراحل الرضاعة المختلفة، وحتى وجود حيوان أليف في المنزل.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة