تواصل لجنة حصر الأصول التابعة لمجلس النواب فى القاهرة والمحافظات، التى شكلها الدكتور على عبدالعال، رئيس البرلمان، خلال دور الانعقاد الأول عملها، للانتهاء من تقرير يشمل أصول وممتلكات المجلس، تمهيدا لعرضها على اللجنة العامة بالبرلمان، لمناقشته وبحث آليات استثمارها والاستفادة منها.
وأكدت مصادر لـ"اليوم السابع"، أن أبرز المبانى التابعة للبرلمان، يأتى فى صدارتها مبنى الحزب الوطنى المنحل بكورنيش النيل، الذى تتعدى قيمته 4 مليارات جنيه، وفيلا بجاردن سيتى، ومبنى اتحاد الكتاب، إضافة إلى تبعية مطابع مؤسسة التحرير للطباعة والنشر للمجلس بعد إلغاء مجلس الشورى.
وفيما يخص مشروع موازنة مجلس النواب، تم تخصيص 997 مليون جنيه، شمل الباب السادس منها الاستثمارات فتم اعتماد 18 مليون جنيه له، وتم توزيعها 5 ملايين للمبانى غير السكنية، ومليونين للتشييد، و3 ملايين للآلات والمعدات، و6 ملايين للتجهيزات، و3 ملايين لوسائل النقل، و325 ألف جنيه وسائل انتقال، ومليون و375 ألف جنيه للأبحاث والدراسات والمشروعات الاستثمارية.
فيما أكدت مصادر بوزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، أن العمل يجرى فى العاصمة الإدارية الجديدة على قدم وساق، وأنه تم البدء الفعلى فى تشييد مقر مجلس النواب بالعاصمة الإدارية، متوقعا أن يتم الانتهاء منه عام 2019، على أن يتم نقل المجلس إلى المقر الجديد فور الانتهاء منه، ليصبح المقر القديم أحد الممتلكات التابعة للمجلس، التى يمكن الاستفادة منها أو استثمارها أيضا.
"
محمد نصير": لجنة حصر ممتلكات "المجلس" لازالت تواصل عملها ورصدنا تبعية 6 عقارات حتى الآن
وفى هذا السياق قال المستشار محمد نصير، مساعد الأمين العام لمجلس النواب، إن اللجنة لم تنته بعد من أعمالها فى حصر ممتلكات البرلمان، موضحا أنها تمكنت حتى الآن من إثبات امتلاك مجلس النواب بواقع عقود مسجلة 6 عقارات فى محافظات القاهرة وجارى اتخاذ الإجراءات بشأنها.
وأشار، فى تصريحات لـ"اليوم السابع"، إلى أن مقر الحزب الوطنى لم يتحدد الموقف بعد بشأنه كيفية الاستغلال الأمثل له، موضحا أنه تم البدء فى بناء مقر مجلس النواب بالعاصمة الإدارية الجديدة ولكن لم يحسم بعد موعد الانتهاء منه وانتقال البرلمان إليها.
وشدد "نصير" على أن اللجنة المشكلة لحصر أموال مجلس النواب بمحافظات الجمهورية هى لجنة إدارية من العاملين المختصين داخل المجلس، لافتا إلى أنها تستهدف حصر الأملاك التابعة للبرلمان وتصنيفها.
ولفت إلى أن اللجنة بدأت عملها فى شهر يناير الماضى، تزامنا مع بداية انعقاد المجلس، وتقدم تقارير دورية للمستشار أحمد سعد، الأمين العام، موضحا أن اللجنة تعمل على حصر الأملاك المختصة، ولها حق الاستعانة بمن تشاء.
وعن عرض التقرير على لجنة الخطة والموازنة بالمجلس، قال نصير إن اللجنة وفقا للائحة الداخلية لمجلس النواب لها دور متابعة ما يخص موازنة المجلس وأملاكه، ولها حق الإطلاع على تلك التقارير حال طلبها له.
"
وهدان": لم نتسلم تقرير "لجنة حصر الممتلكات" بعد
فيما أكد سليمان وهدان، وكيل مجلس النواب، أن لجنة حصر ممتلكات المجلس لازالت تعمل لرصد ما يتبع البرلمان فى محافظات الجمهورية وهيئة المكتب لم تتسلم بعد التقرير النهائى بشأنها، موضحا أن وزارة الإسكان لم تبلع البرلمان بعد بشأن موعد تسليم مقر العاصمة الإدارية.
وأوضح "وهدان " فى تصريح لـ"اليوم السابع"، أنه من ضمن أملاك المجلس مبنى الحزب الوطنى وفيلا فى جاردن سيتى وفيلا فى الإسكندرية قام أحد المحامين بتزوير عقدها وبيعها، موضحا أن الهدف من مراجعة الممتلكات هو الحفاظ عليها كتراث وليس بيعها أو ما شابه، ولكنه يسعى للاستغلال الأمثل لها بما يفيد الدولة والبرلمان.
وتابع وكيل مجلس النواب أن البرلمان يستهدف تحديث مستندات وأصول مجلس النواب، ومراجعة سندات الملكية التابعة للبرلمان، قائلا: "احنا مش تجار عشان نعمل مشاريع، نحن لا نملك بيع أى أصول ولكن يمكن استغلالها لصالح المجلس".
وكانت رئاسة الوزراء قد طلبت أرض الحزب المنحل، والبرلمان رفض باعتباره أحد ممتلكات مجلس النواب ليتم الاستفادة منه بالشكل الذى يراه المجلس مناسبا، وكان المهندس إبراهيم محلب رئيس الوزراء السابق أعلن أن مقر الحزب الوطنى المنحل سيتم ضمه لحديقة المتحف المصرى، بينما كانت هناك مقترحات آخرى بإنشائه كفندق سياحى.
وكيل "الخطة": مطابع الجمهورية تدفع "جنيه" سنويا للبرلمان مقابل الإيجار.. ولابد من وضع خطة لاستثمار أرض "الحزب الوطنى"
ومن جانبه قال النائب ياسر عمر، وكيل لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، إن اللجنة لم تتلق حتى الآن تقارير من اللجنة المشكلة لحصر ممتلكات وأصول البرلمان، قائلا: "اللجنة تعمل منذ شكلها الدكتور على عبدالعال، رئيس مجلس النواب، على إنهاء مهمتها وعلى حد علمى أنها توصلت لوجود عدد من الأصول التابعة للمجلس فى الإسكندرية".
وأشار "عمر" فى تصريحات خاصة، إلى أن اللجنة ستقدم تقريرها للجنة بمجرد انتهاء مهمتها، مشيرا إلى أن أغلب ممتلكات مجلس النواب كانت بالأصل ملك لمجلس الشورى وتم نقل تبعيتها للبرلمان بعد إلغاء مجلس الشورى، قائلا: "مطابع مؤسسة التحرير بالأصل ملك مجلس النواب ويتم تأجيرها السنة بجنية، وهو مبلغ زهيد جدا".
وأضاف "عمر" أن مجلس النواب ينتظر تعديل قانون الإيجار القديم ليعيد النظر فى الأصول التى يتم تأجيرها بمبالغ زهيدة لا تناسب المرحلة الحالية، مشيرا إلى أن الأصول والعقارات غير مستغلة ومع تعديل إيجارها ستكون ستدير عائد للمجلس.
ولفت إلى أن الاستثمار الحقيقى لمجلس النواب سيكون فى أرض مقر الحزب الوطنى الجديد، مؤكدا على ضرورة وضع خطة لاستغلالها، قائلا: "هذا هو الاستثمار الحقيقى، بالإضافة إلى المقر الحالى بعد نقل البرلمان إلى المقر الجديد بالعاصمة الإدارية الجديدة، ولكن كل ذلك سيحتاج وقت".
يذكر أن اللائحة الداخلية لمجلس النواب أسندت كل ما يتعلق بالإدارة المالية لأموال وأصول وممتلكات مجلس النواب إلى هيئة المكتب، حيث نصت المادة 398 على: "يتولى مكتب المجلس إدارة الأموال التى آلت ملكيتها إلى المجلس بحكم المادة 245 من الدستور. كما يتولى مكتب المجلس إدارة الحساب الخاص بهذه الأموال المدرج فيه إيراداتها ومصروفاتها، وفقاً للقواعد والإجراءات المتبعة فى ذلك".
مادة 399 يُعد مكتب المجلس فى نهاية كل سنة مالية تقريرًا عن إيرادات ومصروفات الأموال المشار إليها فى المادة 398 من هذه اللائحة، ويقدم هذا التقرير إلى لجنة الخطة والموازنة منضماً إليها مكتب لجنة الشئون الدستورية والتشريعية لبحثه وتقديم تقرير عنه إلى المجلس.
مادة 400: "تقدم اللجنة المشار إليها فى المادة 399 تقريرًا بنتيجة فحصها عن إدارة الأموال المذكورة وإيراداتها ومصروفاتها إلى المجلس مشفوعًا بملاحظاتها وما تراه من مقترحات فى هذا الشأن، وذلك فى موعد لا يجاوز نهاية شهر مارس من كل سنة".
مادة 401: "إذا تقرر التصرف فى أحد الأموال الثابتة أو المنقولة المملوكة للمجلس طبقًا لحكم المادة 245 من الدستور، يعرض الأمر على المجلس بتقرير من اللجنة العامة تبين فيه جميع العناصر التى تمكن المجلس من اتخاذ قراره فى هذا الشأن، وذلك فيما عدا الأموال المنقولة الزائدة عن الحاجة أو التى انتهى عمرها الافتراضى فيتم التصرف فيها بقرار من مكتب المجلس".
مادة 412: "يتولى رئيس المجلس الإشراف على الأمانة العامة، وعلى جميع شئون وأعمال المجلس الإدارية والمالية والفنية.