# #

من "أيوب" الجزائر لـ"ريان" المغرب.. لنجاة طفل فى الصين بعد سقوطه فى بئر بعمق 90 مترا.. أطفال لقوا حتفهم بأعماق الآبار.. وآخرون نجوا بأعجوبة.. وحلب ودعت طفلا فقد حياته فى بئر يبلغ عمقها 120 مترا وآخر نجا بالرقة

الأربعاء، 09 سبتمبر 2026 04:00 ص
من "أيوب" الجزائر لـ"ريان" المغرب.. لنجاة طفل فى الصين بعد سقوطه فى بئر بعمق 90 مترا.. أطفال لقوا حتفهم بأعماق الآبار.. وآخرون نجوا بأعجوبة.. وحلب ودعت طفلا فقد حياته فى بئر يبلغ عمقها 120 مترا وآخر نجا بالرقة الطفل أيوب ووالده

إيمان حنا

قادت الأقدار أطفالًا في عمر الزهور إلى الموت المحقق فى قيعان آبار سقطوا فيها صدفة؛ ولم يكن بوسع فرق الإنقاذ انتشالهم منها.

 

كان آخر هذه النماذج القصة المأساوية التى تابعتها الشعوب العربية الطفل أيوب الجزائرى؛ والذى انتهت قصة بانتشال فرق الحماية المدنية لجثته بعد أن تسارعت جهود إنقاذه على مدى أربعة دون جدوى.

 

"أيوب" لم يكن القصة الأخيرة؛ فهناك طفل آخر له قصة مشابهة ولكن هذا الطفل فى مدينة ويفانغ التابعة لمقاطعة شاندونغ الواقعة في شرق الصين الصين؛ حيث نجحت فرق الإنقاذ مؤخراً في انتشال طفل صيني حياً بعد سقوطه في بئر عميقة جداً يصل عمقها إلى 90 متراً.

 

واستمرت محاولات الإنقاذ لست ساعات من العمل الشاق وتكللت الجهود بالنجاح حيث تم إخراج الطفل الذى يبلغ من العمر 3 سنوات متراً باستخدام التقنيات الحديثة و كاميرات متابعة دقيقة ومُتطورة لرصد حالة الطفل ومكانه بدقة داخل البئر.

ايوب
ايوب

 

الطفل أيوب من صرخات الاستغاثة إلى جثة هامدة

شيع الجزائريون، مساء الأحد الماضى، الطفل أيوب الذى تم انتشال جثمانه من داخل البئر مساء أمس السبت بعد أن ظل داخل البئر 4 أيام وفشلت محاولات إنقاذه.

 

خيم الحزن على قرية الركنة التابعة لبلدية الغسول فى ولاية البيض الجزائرية؛ حيث حرص أهالى القرية على مشاركة الأب "محمد هادف" مصابه الأليم.

 

وتعود بداية مأساة الطفل أيوب - دى العشر سنوات - إلى ظهر يوم الأربعاء الماضى حيث خرج من منزله ليعطى قارورة ماء إلى شقيقه الذى يرعى الأغنام على مقربة من المنزل؛ وقف "أيوب " فوق لوح خشبى متهالك ومرتفع قليلا عن شطه الأرض؛ فى محاولة لرؤية شقيقه عن بعد وتحديد موقعه لم يدر بخلد " أيوب" أن هذا الغطاء الخشبي يخفى أسفله بئر عمقها أكثر من 80 مترا.

 

وما لبث أيوب أن وقف فوق اللوح حتى سقط فى قاع البئر وتراكمت فوقها الأتربة؛ بعد دقائق جاء والده يبحث عنه؛ ولم يستطع سوى سماع أخر استغاثات "أيوب": بابا خرجتى"؛ ثم عم الصمت المكان لتتبارك بعدها جهود الحماية المدنية والأهالى لإخراجه دون جدوى.

 

على الفور؛ تسابقت جهود الحماية المدنية في ولاية البيض بالتعاون مع مع جهود الأهالى وتواصل العمل ليلا ونهارا للوصول إلى الطفل ذى العشر سنوات ولكن عمق البئر الذى تجاوز الـ80 مترًا بالإضافة إلى ضيق فوهتها حيث لا يتجاوز قطرها ال40 سنتميترا بجانب طبيعة الأرض الصخرية جعلت فرصة إنقاذ "أيوب" مستحيلة لتعلن الحماية المدنية في اليوم الرابع انتشال جثمانه.

 

وعقب إخراج جثمان الطفل أيوب تم نقله إلى مستشفى محمد بن بوضياف بالبيض؛ وسط حالة ذهول وصدمة انتابت أهالى قريته ؛ بينما انهار الأب محمد هادف الذى عاش على أمل إنقاذ فلذة كبده.

 

لماذا فشلت محاولات الإنقاذ ؟
 

تعود أسباب فشل محاولات إنقاذ أيوب إلى عدة عوامل أهمها: "ضيق قطر البئر وعمقه الكبير: يبلغ عمق البئر نحو 80 متراً، في حين لا يتجاوز قطره 40 سنتيمتراً فقط، مما جعل النزول المباشر لفرق الإنقاذ مستحيلاً".


وطبيعة التربة والطبقات الصخرية الصلبة: "واجهت آليات الحفر صعوبة كبيرة في التقدم بسبب اصطدامها بصخور صلبة جداً، مما أدى إلى إبطاء العمل والاضطرار للجوء إلى الحفر اليدوي الحذر في بعض المراحل".

 

وغياب التغليف والردم الجزئي: "البئر محفورة بطريقة تقليدية وغير مزودة بأنبوب تغليف خارجي، كما أنها مردومة جزئياً بالأتربة حتى عمق 30 متراً، مما يزيد الأمور تعقيداً".

 

وهشاشة المنطقة وخطر الانهيار: تتسم التربة المحيطة بالبئر بالهشاشة، مما يجبر فرق الحماية المدنية على العمل ببطء ودقة شديدين لتفادي أي انهيار أتربة قد يهدد حياة الطفل أو عناصر الإنقاذ.

 

وفى سياق التعقيدات التى واجهت عملية إنقاذ الطفل أيوب العالق داخل بئر جافة بولاية البيض، قال المقدم نسيم برناوي من الحماية المدنية الجزائرية، وفق صحيفة "البلاد" الجزائرية، إنه سقط على عمق كبير وتحته كميات كبيرة من التراب، إضافة إلى طبيعة التربة الصخرية الصلبة.

 

وزادت التحديات تعقيداً بسبب افتقار البئر لأنبوب الدعامة وعدم استقامته، مما استدعى مساعي إضافية لكشف مسار البئر بدقة.

 

وقد استعانت المصالح بالخبراء والتقنيين وآليات حفر متخصصة لحفر بئر عمودي موازي بهدف إحداث نفق أفقي للوصول إليه.

ريان
ريان

 

قصة الطفل ريان بالمغرب

فى فبراير مع عام 2022 ودعت المملكة المغربية وقلوب العرب جميعا الطفل ريّان دى الخمس سنوات؛ والذى توفى عقب سقوطه فى بئر تبعها محاولات إنقاذٍ مكثفة، ولكنَّ الحادثة انتهت بإعلان وفاته فى 5 فبراير.

 

ووقعت الحادثة فى قرية إغران، إقليم شفشاون شمال المغرب عندما سقط الطفل ذو الخمسة أعوام فى بئرٍ عميقة قريبة من منزله وبقى عالقاً فيها على عمق 32 متراً لمدة خمسة أيام وسط متابعة من وسائل إعلام عربية وعالمية، تخلَّلها عملية إنقاذ مشتركة بين أفراد الوقاية المدنية وخبراء الإنقاذ والتربة والطبوغرافيا وذلك فى سعى حثيث لإنقاذه

الطفل السورى على عبدى
الطفل السورى على عبدى

 

سوريا تودع طفلا فى قرية ديهايان

و على غرار حادثة الطفل ريان المغربى، تكررت الحادثة المأساوية هذه المرة فى قرية ديهابان فى مدينة كوبانى التابعة لحلب السورية؛ حيث فشلت محاولات إنقاذ طفل يبلغ من العمر 8 سنوات، بعد أن سقط فى بئر ارتوازية بعمق 120 مترا داخل ومع افتقار المنقذين للوسائل الحديثة والاعتماد على وسائل بدائية فى حفر الآبار الارتوازية، فشلت محاولات الانقاذ.

 

بالمقابل؛ تمكنت فرق إنقاذ سورية وتركية، فى أغسطس من العام الماضي، من إنقاذ الطفل علي صالح عبدي (4 سنوات)، بعد نحو 16 ساعة من سقوطه داخل بئر عميق في منطقة تل أبيض شمالي الرقة.

 

وعقب إنقاذه نُقل إلى أحد مشافي المنطقة لتلقي العلاج والاطمئنان على صحته.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة