تناولت الصحف العالمية الصادرة اليوم عدد من القضايا في مقدمتها العقوبات البريطانية على المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، وتطورات الحرب التجارية بين الولايات المتحدة وكندا
الصحف الامريكية:
ضربة لنتنياهو.. ترامب لم يعارض العقوبات الإسرائيلية على مستوطنات الضفة

كشفت مصادر أمريكية وغربية لموقع اكسيوس أن البيت الأبيض لم يعارض مبادرة تقودها المملكة المتحدة لفرض عقوبات جديدة على المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة.
يعد قرار إدارة ترامب بعدم الاعتراض على المسعى البريطاني، الذي انضمت إليه 11 دولة غربية أخرى، مؤشراً على استيائه من سياسة حكومة نتنياهو في الضفة الغربية.
وفقا لأكسيوس، أطلع رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على تفاصيل القرار قبل إعلان العقوبات، وأفاد مصدران مطلعان على المكالمة أن ترامب لم يعترض أو يطلب من بيرنهام تغيير موقفه.
وأبلغ مسئولون أمريكيون نظرائهم البريطانيين أنهم يشاركونهم مخاوفهم بشأن سياسة حكومة نتنياهو تجاه الضفة الغربية، حتى وإن كانوا لا يتفقون مع هذه العقوبات تحديدًا، وفقًا للمصادر.
وعند سؤاله عن القرار البريطاني ضد إسرائيل، لم يدين وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو وقال: لم يعلق الرئيس ترامب وانا أيضا لن افعل.. لقد أُبلغنا بأنهم سيتخذون هذا القرار، واستمعنا إلى حججهم لتبريره نتشارك هدف الاستقرار، ولا نرغب في رؤية تصاعد للعنف أو التوترات في الضفة الغربية في هذا الوقت العصيب الذي تمر به المنطقة
في الوقت نفسه، نأي البيت الأبيض بنفسه الثلاثاء عن تصريحات سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل، مايك هاكابي، التي أدلى بها لهيئة الإذاعة البريطانية والتي انتقد فيها العقوبات الجديدة، قائلا قرار الحكومة البريطانية يرقى إلى التمييز ضد الشعب اليهودي وأضاف: هذا إجراء غير منطقي... إذا كانت المملكة المتحدة مهتمة حقاً بمعالجة القضايا التي تراها خاطئة، فأين العقوبات المفروضة على كوريا الشمالية والصين وروسيا؟
وقال مسئول أمريكي إن تصريحات هاكابي لم تكن بالتنسيق مع واشنطن. وأعلنت المملكة المتحدة، يوم الثلاثاء، أنها ستفرض عقوبات على الأفراد والكيانات المتورطة في بناء المستوطنات في الضفة الغربية، كما أعلنت حظر استيراد البضائع من المستوطنات الإسرائيلية.
جاءت هذه الخطوة رداً على قرار حكومة نتنياهو المضي قدماً في بناء مستوطنة جديدة في منطقة E1 ، والتي من شأنها تقسيم الضفة الغربية ومنع التواصل الجغرافي في أي دولة فلسطينية مستقبلية وقد عارضت إدارات جمهورية وديمقراطية متعاقبة البناء في منطقة E1.
وانضمت كندا والدنمارك وفنلندا وفرنسا وأيسلندا وأيرلندا والنرويج وبولندا والبرتغال وإسبانيا والسويد إلى المملكة المتحدة في إعلان نيتها فرض قيود وطنية و/أو أوروبية داعمة على تجارة السلع مع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة
وردًا على ذلك، أعلنت حكومة نتنياهو إغلاق القنصلية البريطانية في القدس الشرقية، المسؤولة عن العلاقات مع السلطة الفلسطينية كما طردت دبلوماسيين وضباطًا عسكريين بريطانيين كانوا ضمن قوة المهام المشتركة بقيادة الولايات المتحدة في غزة، وأنهت مهمة تدريب عسكري بريطاني في الضفة الغربية.
قرار جديد من ترامب في حرب الرسوم الجمركية مع كندا .. ماذا حدث؟
اتخذ الرئيس الامريكي دونالد ترامب، خطوة لتصعيد الحرب التجارية مع كندا بشكل حاد، ساعيًا لمنع استيراد بعض الدراجات النارية ومنتجات الألبان والمشروبات الكحولية.
وقال مسئولون كبار في إدارة ترامب، خلال اتصال هاتفي مع الصحفيين، إن هذه الخطوة جاءت ردًا مباشرًا على أحدث الرسوم الجمركية الانتقامية التي فرضتها كندا.
وفقا لشبكة ان بي سي، تظهر وثائق نُشرت على موقع البيت الأبيض أن الإجراءات التي أعلن عنها يوم الثلاثاء قد تم إقرارها بموجب المادة 338 من قانون التعريفات الجمركية لعام 1930. ولم يُستخدم هذا القانون التجاري قط حتى فرض ترامب رسومًا جمركية جديدة على كندا بموجبه في أواخر أغسطس.
وأبلغ مسؤول في إدارة ترامب الصحفيين خلال الاتصال الهاتفي أن البيت الأبيض أنهى أيضًا "إجراءات تصحيحية" بشأن الرسوم الجمركية القائمة حيث ألغيت الرسوم الجمركية على الإسمنت وملح الطرق وألواح المستشفيات، واستبدلت برسوم على المركبات ذات الدفع الرباعي وبعض أنواع الجبن والقوارب الآلية.
وصرح مسئول في البيت الأبيض خلال مكالمة هاتفية يوم الثلاثاء بأن خطة ترامب لفرض رسوم جمركية بنسبة 50% على السيارات والشاحنات لا تزال مطروحة.
تشهد العلاقات الأمريكية الكندية تدهورًا حادًا. فعلى مدار عام تقريبًا، انتقد المسئولون الأمريكيون الرسوم الجمركية الانتقامية التي فرضتها كندا.
يوم الاثنين، صعد ترامب الضغط على كندا مرة أخرى، مهددًا شركة بومباردييه الكندية لصناعة الطائرات. وكتب ترامب على موقع تروث سوشيال أنه لا ينبغي للشركة أن تتمكن من بيع منتجاتها في الولايات المتحدة، وسارعت الاخيرة إلى التأكيد على أنها توفر آلاف الوظائف في الولايات المتحدة عبر سلسلة التوريد الخاصة بها.
وقال مسئولون في البيت الأبيض مساء الثلاثاء إن ترامب ما زال يدرس الخيارات المتاحة لتنفيذ هذه الفكرة.
كما دخل حيز التنفيذ يوم الاثنين أحدث حزمة من الرسوم الجمركية الانتقامية الكندية، والتي طالت مئات المنتجات، بما في ذلك الصلب ومنتجات الألبان والأجهزة المنزلية والمعدات الزراعية والورق والإلكترونيات، برسوم تتراوح بين 15% و50%.
حملة عقوبات أمريكية لشل طيران إيران وضربة البداية تستهدف 27 شركة

أعلنت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إجراءات واسعة النطاق ضد قطاع الطيران بإيران في إطار حملة الضغط التي تمارسها على طهران.
وفقا لشبكة سي ان ان، استهدفت أحدث العقوبات 27 شركة طيران إيرانية، بالإضافة إلى تسع جهات تقدم خدمات ووكلاء مبيعات بتهمة تقديم خدمات لشركة ماهان إير الخاضعة للعقوبات منذ عام 2011. وتُعد ماهان إير شركة طيران إيرانية خاصة متهمة بتوفير دعم جوهري للحرس الثوري الإيراني.
وفي تصريحات بشأن إيران، قال ترامب: نحن نقاتل الآن لأن هناك دولة معينة كانت تريد امتلاك سلاح نووي، وكانت قريبة جداً من الحصول عليه، أما الآن فلم تعد لديها أي فرصة للحصول عليه، مؤكداً: لن يمتلكوا سلاحاً نووياً أبداً.. إيران لن تمتلك سلاحاً نووياً
وأشار الرئيس الامريكي إلى أداء القوات المسلحة الامريكية قائلاً إن "قواتنا المسلحة تقوم بعمل لا يُصدق"، معتبراً أن الحصار المفروض "قوي وفعال للغاية".
وتأتي تصريحات ترامب في ظل استمرار التوتر بشأن البرنامج النووي الإيراني، والمساعي الدبلوماسية الرامية إلى معالجة الخلافات بين طهران والقوى الغربية بشأن الأنشطة النووية الإيرانية.
وبحسب التقرير، أعلن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC)، التابع لوزارة الخزانة الامريكية، فرض هذه العقوبات ضمن برنامجي العقوبات المتعلقين بإيران ومكافحة الإرهاب، في بيان حمل عنوان: "الخزانة الامريكية تشل شركات الطيران الإيرانية بإجراء عقوبات شامل".
وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت عبر منصة "إكس": في إطار عملية النبذ الاقتصادي، وعدنا بعواقب وخيمة لكل من يقدم شرايين الدعم المالي للنظام الإيراني، واليوم، أوفينا بذلك الوعد عبر فرض عقوبات على شركات تواصل دعم.
وأضاف بيسنت: لتكن هذه رسالة تحذير لكل من يتعامل تجارياً مع شركات الطيران الإيرانية المتبقية، التي فرضنا عليها جميعاً عقوبات اليوم: أنتم معرضون لخطر الاستبعاد من النظام المالي العالمي.
الصحف البريطانية:
بريطانيا تكشف سبب العقوبات الإسرائيلية.. وتؤكد: لا بديل لحل الدولتين
قال وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند، إن سبب اتخاذ المملكة المتحدة لقرار فرض عقوبات على المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية في الضفة الغربية، يتمثل في اعتقادها بأن حل الدولتين يعد أمرا ضروريا لأمن وكرامة الإسرائيليين والفلسطينيين.
قال ميليباند خلال مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية : لم نشعر نحن وحلفاؤنا أنه بإمكاننا الوقوف مكتوفي الأيدي ومكتفين بموقف سلبي وعاجز أمام هذا التدمير لحل الدولتين، مشيرا إلى أن هذا يعد أمرا ضروريا من أجل أمن الشرق الأوسط.
وأكد وزير الخارجية البريطانية أنه لا يقبل بأن تكون بلاده غير قادرة على الدفاع عن سيادة القانون وحرية وكرامة الأشخاص، وقال ان هذا لا يتنافس مع رغبته في إقامة علاقات مزدهرة مع إسرائيل ولكن ضمن حدودها القانونية.
وتابع قائلا: الحكومة ستقوم باتخاذ إجراءات بشأن المستوطنات غير القانونية، واشار إلى أنه يرى أن العقوبات على المستوطنات لا تشكل خطرا لتشجيع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أو إضعاف احتمالات حل الدولتين بشكل أكبر.. مشيرا إلى أنه قبل اتخاذ القرار، قام بالتحدث مع العديد من المجموعات التي تمثل اليهود البريطانيين، وأيضا ممثلين عن الفلسطينيين.
وبالأمس، أعلن وزير الخارجية البريطاني في كلمة أمام مجلس العموم، اعتزام بلاده حظر استيراد السلع من المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية بالضفة الغربية المحتلة.
وأكد ميليباند أنه سيتم اتخاذ إجراءات ضد شركات محددة وأفراد بعينهم يقومون بتزويد خدمات مثل البناء أو البنى التحتية أو التمويل أو العقارات من أجل توسيع المستوطنات، وأشار إلى أنه سيتم فرض عقوبات ضد مجموعة من المستوطنين الإسرائيليين المتطرفين الذين دعموا أو حرضوا على ارتكاب أعمال العنف ضد المجتمعات الفلسطينية.
بريطانيا تغير موقفها من إسرائيل لأول مرة.. وبيرنهام: دولة احتلال غير قانوني

في اول تصريح له بعد اعلان بلاده عقوبات على المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، أكد رئيس وزراء بريطانيا أن بلاده غيرت رسمياً موقفها لتعتبر للمرة الأولى الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية غير قانوني مشيرا الى ان قرارات لندن الأخيرة تستهدف المستوطنات في الضفة الغربية فقط وليس الشعب الإسرائيلي، في إطار مساعي الحفاظ على حل الدولتين
في منشور على موقع اكس، أوضح بيرنهام، عقب إعلان حظر التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة، أن حكومته تعتزم فرض إجراءات أكثر صرامة للضغط على الحكومة الإسرائيلية.
وبشأن غزة، قال أن حكومته تعتزم تقديم مساعدات إنسانية إلى القطاع الفلسطيني، معرباً عن إدانة هجمات 7 أكتوبر 2023، لكنه أكد أن الهجمات لا تبرر الإجراءات الإسرائيلية في غزة والضفة الغربية المحتلة.
وأضاف بيرنهام: الحكومة البريطانية ستتخذ إجراءات تستهدف المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية، من بينها حظر التجارة، وفرض عقوبات على أفراد وشركات تدعم تلك المستوطنات أو تسهلها أو تحقق أرباحاً منها.
وأوضح أن حكومته تسعى للحفاظ على إمكانية تحقيق حل الدولتي"، وسط ما وصفه بـتدهور الوضع في الأراضي الفلسطينية، وأضاف: نؤمن بحل الدولتين والوضع يزداد سوءاً بسرعة، مشيرا الى موافقة الحكومة الإسرائيلية على 104 مستوطنات جديدة منذ توليها السلطة في ديسمبر 2022، وسمحت بالمضي قدماً في مناقصات لبناء مشروع مستوطنة E1 الضخم، الذي قال إنه "سيقطع جزءاً من وسط الضفة الغربية، ويقضي على الأمل في تحقيق حل الدولتين وتابع: "لا يمكن السماح بحدوث ذلك".
وحدد رئيس الوزراء البريطاني، 3 إجراءات رئيسية تعتزم حكومة بلاده فرضها للضغط على حكومة تل أبيب، تشمل حظر التجارة في السلع مع المستوطنات غير القانونية في الأراضي الفلسطينية، وتغيير الموقف الرسمي للحكومة البريطانية، للمرة الأولى، إذ تعتبر الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية "غير قانوني"، بما يتوافق مع استنتاج محكمة العدل الدولية، مع التأكيد على أنه اتخذ بشكل مستقل عنه.
أما الإجراء الثالث، فيتمثل في أن بريطانيا ستفرض عقوبات على أفراد وشركات تدعم المستوطنات غير القانونية، أو تسهل إقامتها أو تحقق أرباحاً منها، موضحاً أن ذلك يشمل الشركات أو المستثمرين الذين يشاركون في بناء E1.
وجدد بيرنهام في منشوره، التأكيد على أن إجراءات الحكومة البريطانية لا تستهدف الشعب الإسرائيلي، لكنها تستهدف ما وصفه بالسياسات غير المقبولة للحكومة الإسرائيلية الحالية، مشيراً إلى معاناة الفلسطينيين في قطاع غزة
ووجه بيرنهام رسالة الى يهود بريطانيا قائلا انهم ليسوا مسئولين عة سياسات حكومة إسرائيل وحذر من تحميلهم مسئولية تلك السياسات كما أكد أن حكومته ستعمل على ضمان سلامة الجالية اليهودية في بريطانيا ومكافحة معاداة السامية
وقال رئيس وزراء بريطانيا إن الهدف من الإجراءات هو الضغط من أجل حماية إمكانية إقامة دولة فلسطينية إلى جانب إسرائيل، والحفاظ على حل الدولتين بوصفه المسار الذي ترى الحكومة البريطانية أنه يمكن أن يقود إلى سلام دائم في المنطقة