حثت أم بريطانية الآباء على عدم إلقاء اللوم على تغير الفصول في استمرار السعال لدى الأطفال، بعد أن تبين أن هذا العرض كان علامة على مرض قلبي مميت، أودى بحياة طفلتها البالغة من العمر ثلاث سنوات، وفقا لصحيفة "Daily mail".
سعال مستمر
كانت بيني دان طفلة صغيرة تتمتع بصحة جيدة ونشاط كبير، ونادراً ما كانت تصاب بنزلات البرد، لكنها أصيبت بالسعال لكن عندما استمرت الحالة ورافقها ضيق في التنفس، اصطحبتها والدتها، كورتني، البالغة من العمر 27 عامًا، إلى طبيب.
لم يُحدث العلاج فرقاً يُذكر، وبحلول الصيف، تدهورت صحة بيني لدرجة أنها بدأت تعاني من نوبات صرع، ثم أظهرت الفحوصات التي أجريت في المستشفى لاحقاً إصابتها باعتلال عضلة القلب التوسعي (DCM) - ،وهو مرض يصيب عضلة القلب حيث يتضخم العضو بشكل خطير، مما يقلل من قدرته على ضخ الدم في جميع أنحاء الجسم.
مضاعفات خطيرة
أجرى الأطباء عملية جراحية كبرى لإصلاح الضرر، لكن الحالة كانت قد أثرت بالفعل على تدفق الدم والأكسجين إلى دماغ الطفل الصغير وأعضائه الأخرى، في غضون أسابيع من العملية، أصبحت بيني فاقدة للوعي، حتى توفيت لاحقا.
قالت السيدة دان،: " كانت في مرحلة لن تتمتع فيها بأي جودة حياة إذا نجت. سيتعين عليها البقاء موصولة بجهاز التنفس الصناعي إلى الأبد"، وأضافت :"لا ألوم أحداً لأن الأطباء بذلوا قصارى جهدهم، قالوا إن هناك العديد من العوامل التي ربما تكون قد تسببت في ذلك."
اعتلال عضلة القلب المتوسع
يتم تشخيص حوالي 4000 بريطاني باعتلال عضلة القلب المتوسع كل عام، وهو سبب رئيسي لفشل القلب في المملكة المتحدة، وهو أكثر شيوعًا بين البالغين منه بين الأطفال، ومع ذلك فإن الرضع الذين تقل أعمارهم عن سنة واحدة معرضون لخطر أكبر بكثير.
لا يزال الخبراء غير متأكدين تمامًا من سبب حدوث ذلك، خاصة عند الأطفال، ومع ذلك من المعروف أنه ينجم عن الطفرات الجينية الكامنة بالإضافة إلى العدوى الفيروسية.
تشير الدراسات إلى أن هذه الحالة نادرة جداً عند الأطفال، وخاصة عند من تزيد أعمارهم عن سنة واحدة، ويتعافى بعض المرضى المصابين بهذا المرض بمساعدة عملية زرع قلب، ولكن نظراً لتعقيد حالة بيني، لم تكن مؤهلة لذلك.
وبعد التفكير في المحنة، قالت السيدة دان إنها تمنت لو أنها "وثقت بحدسها" وأصرت على إجراء المزيد من الفحوصات عندما بدأت ابنتها تشعر بالمرض لأول مرة.
وقالت: "لا أريد أن أخيف الآباء، لكنها أصيبت بنزلة برد في ديسمبر وتدهورت حالتها من هناك"، مضيفة أن جهازًا يمكنه رصد النشاط غير الطبيعي للقلب "يجب أن يكون موجودًا في كل عيادة طبيب عام".