لماذا أُرجئ تطبيق قانون الإجراءات الجنائية الجديد إلى أكتوبر 2027؟.. تشريعية النواب ترصد أسباب التأجيل.. استكمال الجاهزية الإلكترونية والبشرية واختبار منظومة التقاضى.. والإعلان الرقمى قبل بدء التطبيق

الأربعاء، 30 سبتمبر 2026 01:17 م
لماذا أُرجئ تطبيق قانون الإجراءات الجنائية الجديد إلى أكتوبر 2027؟.. تشريعية النواب ترصد أسباب التأجيل.. استكمال الجاهزية الإلكترونية والبشرية واختبار منظومة التقاضى.. والإعلان الرقمى قبل بدء التطبيق المستشار هشام بدوي

نور على

رصدت لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب، في تقريرها الذى ناقشه مجلس النواب اليوم خلال الجلسة غير العادية  برئاسة المستشار هشام بدوي أسباب تأجيل تطبيق قانون الإجراءات الجنائية الجديد لمدة عام، كاشفة أن الإرجاء من أكتوبر 2026 إلى أكتوبر 2027 يستهدف منح الجهات المعنية الوقت الكافي لاستكمال التجهيزات التنظيمية والتقنية والبشرية اللازمة لتطبيق القانون، واختبار منظومة التقاضي والإعلان الإلكتروني وقواعد البيانات ووسائل الربط، قبل دخول القانون حيز التنفيذ على مستوى الجمهورية.

أوصت لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب، برئاسة المستشار محمد عيد محجوب، بالموافقة على مشروع القانون المقدم من النائب هشام الحصري وأكثر من عُشر أعضاء المجلس، بشأن إرجاء العمل بأحكام قانون الإجراءات الجنائية الصادر بالقانون رقم 174 لسنة 2025، لتصبح بداية تطبيقه في الأول من أكتوبر عام 2027 بدلاً من الأول من أكتوبر عام 2026.

تشريعية النواب: قانون الإجراءات الجنائية الجديد نتاج مناقشات موسعة

وأوضحت اللجنة في تقريرها أن قانون الإجراءات الجنائية الجديد صدر بالقانون رقم 174 لسنة 2025، عقب مناقشات موسعة ومستفيضة داخل مجلس النواب ولجانه المختصة، بمشاركة جميع الوزارات والجهات ذات الصلة، ومن بينها المجلس القومي لحقوق الإنسان ونقابة المحامين.

وأشارت إلى أن القانون تضمن حزمة من الأحكام والقواعد والضوابط التي ترسخ لمفهوم جديد للعدالة الجنائية الإجرائية، بما يتفق مع أحكام الدستور والمعايير الدولية لحقوق الإنسان.

ضمانات جديدة لحرمة المنازل وتقييد إجراءات القبض والتفتيش

واستعرض تقرير اللجنة أبرز ما تضمنه قانون الإجراءات الجنائية الجديد، وفي مقدمتها النص صراحة على أن للمنازل حرمة لا يجوز دخولها أو تفتيشها أو مراقبتها أو التنصت عليها إلا بأمر قضائي مسبب يحدد المكان والتوقيت والغرض منه.

 

كما تضمن القانون إضافة قيود على اختصاصات مأموري الضبط القضائي في أحوال القبض وتفتيش المواطنين ودخول المنازل وتفتيشها، إلى جانب التأكيد على الاختصاص الأصيل للنيابة العامة في تحقيق وتحريك ومباشرة الدعوى الجنائية، إعمالاً للمادة 189 من الدستور.

رقمنة الإعلان القضائي ومواجهة تشابه الأسماء

ولفتت اللجنة إلى أن القانون استحدث تنظيماً متكاملاً لنظم الإعلان القضائي، بما يواكب تطور الدولة نحو التحول الرقمي، إلى جانب الإعلان التقليدي، مع إنشاء مركز للإعلانات الهاتفية بدائرة كل محكمة جزئية يتبع وزارة العدل، ومتصل بقطاع الأحوال المدنية لإرسال الإعلانات الهاتفية والإلكترونية.
كما واجه القانون ظاهرة تشابه الأسماء، من خلال إلزام مأموري الضبط القضائي بإثبات بيانات الرقم القومي للمتهم فور تحديد هويته، وإلزام النيابة العامة عند حضور المتهم لأول مرة في التحقيق بتدوين جميع البيانات الخاصة بإثبات شخصيته.

تقييد أوامر المنع من السفر والإدراج على قوائم ترقب الوصول

وتناول التقرير ما قرره القانون بشأن أوامر المنع من السفر والإدراج على قوائم ترقب الوصول، حيث قيد إصدار هذه الأوامر ليكون من اختصاص النائب العام أو من يفوضه، أو قاضي التحقيق المختص.


واشترط القانون أن يصدر أمر المنع مسبباً ولمدة محددة، مع تنظيم آلية التظلم من هذه الأوامر أمام المحكمة المختصة، وتحديد مدة للفصل في التظلم بما لا يجاوز 15 يوماً من تاريخ التقرير به.

-لا محاكمة من غير محام ،تعزيز ضمانات حق الدفاع

وأكدت اللجنة أن القانون وفر حماية قانونية فعالة للشهود والمبلغين والخبراء والمجني عليهم والمتهمين، كما أضفى مزيداً من الضمانات على حق الدفاع من خلال إقرار مبدأ «لا محاكمة من غير محام».


ويلزم القانون سلطة التحقيق أو المحاكمة، في حالة عدم وجود محام للمتهم، بانتداب محامٍ للدفاع عنه في جميع مراحل التحقيق والمحاكمة.
التحقيق والمحاكمة عن بعد وحماية المرأة والطفل


وتضمن القانون، بحسب تقرير اللجنة، تنظيماً لحالات وإجراءات التحقيق والمحاكمة عن بعد باستخدام التقنيات الحديثة، بما يسهم في تبسيط إجراءات التقاضي وتحقيق العدالة الناجزة.

كما تضمن أحكاماً لتعزيز حماية حقوق المرأة والطفل، وتوفير المساعدة اللازمة لذوي الإعاقة والمسنين، إلى جانب إلغاء الباب الخاص بالإكراه البدني واستبدال الإلزام بالعمل للمنفعة العامة بدلاً منه.

إعادة تنظيم المعارضة في الأحكام الغيابية

وأشار التقرير إلى أن القانون أعاد تنظيم المعارضة في الأحكام الغيابية، بما يحد منها ويخفف العبء عن كاهل المحاكم، مع تحقيق التوازن بين الحق في التقاضي وضمانات حق الدفاع وتحقيق العدالة الناجزة.

كما نظم القانون أحكام التعاون القضائي في المسائل الجنائية بين مصر وغيرها من الدول.

لماذا إرجاء التطبيق إلى أكتوبر 2027؟

تشريعية النواب: استكمال الجاهزية التنظيمية والتقنية والبشرية

أوضحت اللجنة أن فلسفة مشروع القانون المعروض تقوم على إتاحة الوقت الكافي لاستكمال المتطلبات اللازمة لإنفاذ قانون الإجراءات الجنائية الجديد، سواء من الناحية التنظيمية أو المؤسسية أو التقنية أو البشرية.

وأشارت إلى أن قانون الإجراءات الجنائية رقم 174 لسنة 2025 كان قد حدد بدء العمل بأحكامه اعتباراً من الأول من أكتوبر 2026، إلا أن أهمية القانون واتساع نطاق تطبيقه استلزما منح الجهات القائمة على تنفيذه وقتاً كافياً للتأكد من جاهزية المنظومة بكافة عناصرها.

اختبار الأنظمة الإلكترونية وقواعد البيانات قبل بدء التطبيق


وأكدت اللجنة أن فترة الإرجاء تستهدف استكمال النظم الإلكترونية الخاصة بالإعلان والتقاضي عن بعد، وقواعد البيانات ووسائل الربط وكل ما يتعلق برقمنة الإجراءات.

كما تشمل الاستعدادات إعداد وتأهيل الكوادر البشرية المعنية بتطبيق القانون، والتنسيق بين جميع الجهات ذات الصلة بإجراءات الدعوى الجنائية، إلى جانب إجراء الاختبارات العملية للنظم والإجراءات المستحدثة ورصد أي معوقات قد تظهر قبل بدء التطبيق الفعلي.

وشددت اللجنة على أن تطبيق القانون يمتد إلى جميع ربوع مصر، وهو ما يستدعي التأكد من جاهزية المنظومة قبل بدء العمل بأحكامه، بما يكفل حسن التطبيق ويحفظ حقوق وحريات المواطنين.

مادة واحدة لتأجيل موعد التطبيق

استبدال موعد أكتوبر 2026 بأكتوبر 2027

جاء مشروع القانون المعروض في مادة واحدة بخلاف مادة النشر، حيث نصت المادة الأولى على استبدال عبارة «الأول من أكتوبر لعام 2027» بعبارة «الأول من أكتوبر التالي لتاريخ نشره» الواردة بالمادة السادسة من القانون رقم 174 لسنة 2025 بإصدار قانون الإجراءات الجنائية.

ويترتب على ذلك بدء العمل بأحكام قانون الإجراءات الجنائية اعتباراً من الأول من أكتوبر عام 2027، لإتاحة الوقت اللازم لاستكمال التجهيزات والمتطلبات التنظيمية والفنية اللازمة لإنفاذ أحكامه.

ونصت المادة الثانية على نشر القانون في الجريدة الرسمية، وبدء سريان العمل به من اليوم التالي لتاريخ نشره.

تشريعية النواب: مشروع القانون متوافق مع الدستور

 

استعرض تقرير اللجنة النصوص الدستورية ذات الصلة بمشروع القانون، وفي مقدمتها المادة 122 من الدستور، التي تنظم حق رئيس الجمهورية ومجلس الوزراء وأعضاء مجلس النواب في اقتراح القوانين، وإجراءات إحالة مشروعات القوانين إلى اللجان النوعية المختصة.
كما استند التقرير إلى المادة 225 من الدستور، التي تنظم نشر القوانين والعمل بها، وتجيز تحديد ميعاد آخر لبدء العمل بالقانون خلاف القاعدة العامة.

وأشار التقرير كذلك إلى المادة 185 من اللائحة الداخلية لمجلس النواب، والمتعلقة ببحث اللجان مشروعات القوانين والاقتراحات بقوانين المتعلقة بموضوع واحد معاً وإعداد تقرير بشأنها.

اللجنة: إرجاء التطبيق يضمن تنفيذ الالتزامات الواردة بالقانون


وخلصت لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية إلى أن مشروع القانون  جاء متوافقاً مع أحكام الدستور، في ضوء ما اقتضته الاعتبارات العملية من إتاحة الوقت الكافي لاستكمال الاستعدادات اللازمة، سواء من الناحية اللوجستية أو التقنية أو البشرية، لكفالة حسن تطبيق أحكام قانون الإجراءات الجنائية الجديد وتحقيق الغايات والأهداف المرجوة منه.

وبناءً على ذلك، قررت اللجنة الموافقة على مشروع القانون المقدم من النائب هشام الحصري وأكثر من عُشر أعضاء المجلس مطالبة مجلس النواب بالموافقة على ما انتهت إليه اللجنة.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة