قال سامح لاشين، الكاتب والباحث في الشؤون الإقليمية، إن التصعيد المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران يأتي في إطار ممارسة الضغوط قبل الجلوس إلى طاولة التفاوض، واستعمال كلا الجانبين لغة التهديد لدفع كل طرف نحو تحقيق أهدافه السياسية.
استمرار التوتر بين أمريكا وإيران
وأوضح في مداخلة عبر زوم على قناة إكسترا نيوز، أن واشنطن تسعى إلى إخضاع إيران للضغوط والشروط الأمريكية، بينما تتمسك طهران بمجموعة من المطالب، من بينها إنهاء الحرب على مختلف الجبهات، ورفع القيود المفروضة على الموانئ الجنوبية، والسماح ببيع النفط الإيراني، إلى جانب معالجة ملف الأموال والأصول المجمدة، إضافة لمضيق هرمز وسعي الولايات المتحدة إلى تقليص دور إيران والتأكيد على قدرتها على تأمين الملاحة في المضيق.
وتابع أن استمرار التوتر في هرمز يفرض على واشنطن البقاء عسكريًا في المنطقة لضمان أمن الملاحة، وهو ما قد يحول دورها إلى ما يشبه شرطة للمضيق، لكنها تسعها إلى عودة حركة الملاحة إلى طبيعتها السابقة.
الحوثيون وباب المندب ضمن أوراق الضغط
وأكد أن التصعيد الحوثيين والتهديدات المرتبطة بباب المندب، هو تدخل ضمن أوراق الضغط الإيرانية لكسب الوقت وتحسين شروط التفاوض، خاصة وأن إيران قد تلوح بإمكانية توسيع نطاق الحرب واستخدام أوراق إقليمية، في محاولة لموازنة الأوراق التي تمتلكها الولايات المتحدة، ما يجعل أي تصعيد في هذه المناطق عاملًا مؤثرًا في مسار الحرب والمفاوضات.