# #

علامات انسداد الشرايين تظهر على الوجه والقدمين واليدين

الثلاثاء، 22 سبتمبر 2026 02:00 م
علامات انسداد الشرايين تظهر على الوجه والقدمين واليدين انسداد الشرايين

كتبت مروة محمود الياس

قد لا يكون ألم الصدر هو العلامة الوحيدة التي تستدعي الانتباه إلى وجود مشكلة في الشرايين، إذ يمكن أن تظهر بعض الإشارات في أجزاء مختلفة من الجسم عندما يتأثر تدفق الدم. وتختلف الأعراض بحسب مكان الشريان المتضرر، فقد تظهر في الساقين والقدمين، أو الذراعين واليدين، أو الوجه والدماغ، إلى جانب الأعراض المرتبطة بالقلب.

وفقًا لتقرير نشره موقع Medanta The Medicity، فإن انسداد الشرايين يرتبط في كثير من الحالات بتصلب الشرايين، وهي حالة تتراكم فيها اللويحات داخل جدران الأوعية الدموية، ما يؤدي تدريجيًا إلى تضيقها وتقليل تدفق الدم إلى الأعضاء والأنسجة.

 

لماذا يحدث انسداد الشرايين؟

يحدث تصلب الشرايين عندما تتجمع مواد مختلفة داخل جدار الشريان، من بينها الكوليسترول والدهون والكالسيوم ومخلفات الخلايا، لتتكون ما يعرف باللويحات.

ومع زيادة حجم هذه الترسبات يصبح الشريان أكثر ضيقًا وصلابة، وبالتالي تقل كمية الدم التي تصل إلى المناطق التي يغذيها. وقد ترتفع احتمالية حدوث هذه المشكلة مع ارتفاع الكوليسترول، وضغط الدم، والتدخين، والسكري، وقلة النشاط البدني، إضافة إلى بعض عوامل الخطورة الأخرى مثل التاريخ العائلي والتقدم في العمر.

 

علامات انسداد الشرايين في القدمين والساقين

يمكن أن تكون الساقان والقدمان من الأماكن التي تظهر فيها علامات ضعف تدفق الدم، خاصة عند وجود مرض في الشرايين الطرفية.

ومن العلامات التي تستحق الانتباه ألم أو تشنج عضلات الساق أثناء المشي، وقد يتحسن الألم بعد التوقف والراحة. كما يمكن أن يشعر الشخص بحرقة أو ألم في القدمين أو أصابع القدمين، وقد يحدث ذلك حتى أثناء الراحة في الحالات الأكثر شدة.

وقد تصبح القدم أو الجلد أكثر برودة من المعتاد، كما يمكن أن تظهر جروح أو قرح لا تلتئم بسهولة، وهي علامات تحتاج إلى تقييم طبي، خصوصًا لدى الأشخاص الذين لديهم عوامل خطورة لأمراض الأوعية الدموية.

 

هل تظهر علامات في اليدين والذراعين؟

عندما يتأثر تدفق الدم إلى الأطراف العلوية، قد تظهر بعض التغيرات في اليد أو الذراع، مثل الشعور بالبرودة أو تغير لون الجلد، إلى جانب الألم أو التعب أثناء استخدام الطرف المصاب.

ولا تعني برودة اليدين أو تغير لونهما وحدهما وجود انسداد في الشرايين، إذ يمكن أن تحدث هذه الأعراض لأسباب أخرى، لكن استمرارها أو ظهورها بشكل غير معتاد يستدعي مراجعة الطبيب لمعرفة السبب.

 

علامات قد تظهر على الوجه

قد ترتبط بعض التغيرات التي تظهر على الوجه باضطراب مفاجئ في تدفق الدم إلى المخ، خاصة عندما تكون مرتبطة بمشكلة في شرايين الرقبة.

ومن أبرز العلامات تدلي أحد جانبي الوجه، أو الشعور بضعف أو تنميل مفاجئ في جانب واحد من الجسم، وقد يصاحب ذلك صعوبة في الكلام أو عدم القدرة على تكوين الكلمات بصورة طبيعية.

وقد تحدث أيضًا اضطرابات مفاجئة في الرؤية، بما في ذلك فقدان مؤقت للرؤية في إحدى العينين، إلى جانب الدوخة أو فقدان التوازن.

هذه الأعراض لا ينبغي الانتظار معها حتى تختفي، لأن بعض اضطرابات تدفق الدم إلى المخ قد تكون حالة طارئة.

 

ألم الصدر وضيق التنفس

تظهر علامات مختلفة عندما يؤثر تضيق الشرايين في الأوعية التي تغذي القلب. ومن أشهرها ألم أو ضغط أو إحساس بالثقل في الصدر، وقد يظهر أثناء المجهود أو التوتر.

كما يمكن أن يحدث ضيق التنفس عند ممارسة نشاط كان الشخص يتحمله بسهولة من قبل، وقد يصاحبه الشعور بالتعب أو الضعف.

وفي بعض الحالات قد ينتشر الألم أو الضغط من الصدر إلى الذراع أو الكتف أو الرقبة أو الفك أو الظهر، لذلك لا يجب تجاهل الأعراض غير المعتادة حتى إذا لم يكن الألم مركزًا في الصدر فقط.

 

الدوخة والخفقان والتعب قد تكون إشارات مهمة

قد يصاحب بعض مشكلات القلب والدورة الدموية الشعور بالدوخة أو خفة الرأس، إضافة إلى التعب غير المبرر أو الإحساس بخفقان القلب أو عدم انتظام ضرباته.

لكن هذه الأعراض ليست دليلًا قاطعًا بمفردها على انسداد الشرايين، ولذلك يعتمد التشخيص على تقييم الطبيب للأعراض والفحص وعوامل الخطورة، وقد يحتاج الأمر إلى إجراء فحوص مناسبة.

 

متى يجب طلب المساعدة الطبية فورًا؟

يحتاج ألم أو ضغط الصدر المستمر لعدة دقائق، خاصة إذا صاحبه ضيق في التنفس أو تعرق أو دوخة، إلى تقييم طبي عاجل.

كما يجب التعامل فورًا مع ظهور علامات عصبية مفاجئة مثل تدلي الوجه، أو ضعف أو تنميل أحد جانبي الجسم، أو صعوبة الكلام، أو اضطراب الرؤية، لأنها قد تشير إلى مشكلة حادة في تدفق الدم إلى المخ.

 

كيف يتم تشخيص انسداد الشرايين؟

يبدأ الطبيب عادةً بتقييم الأعراض وعوامل الخطورة وإجراء الفحص البدني، مع قياس ضغط الدم والاستماع إلى القلب.

وقد تشمل الفحوص تحاليل الدم، وتخطيط كهربية القلب، واختبارات المجهود، وتصوير القلب بالموجات فوق الصوتية، إضافة إلى بعض فحوص التصوير المتقدمة بحسب الحالة. وفي حالات معينة يمكن استخدام تصوير الأوعية التاجية لتحديد أماكن التضيق أو الانسداد في شرايين القلب.

 

هل يمكن تقليل خطر انسداد الشرايين؟

تساعد السيطرة على عوامل الخطورة في الحفاظ على صحة الأوعية الدموية، ويشمل ذلك الابتعاد عن منتجات التبغ، ومتابعة ضغط الدم والكوليسترول وسكر الدم، والاعتماد على نظام غذائي متوازن يحتوي على الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة، مع تقليل الدهون المشبعة.

كما يفيد النشاط البدني المنتظم وفق الحالة الصحية للشخص، إلى جانب المتابعة الطبية المستمرة، في تقليل عوامل الخطورة المرتبطة بأمراض الشرايين.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة