قالت مها الشيخ، أستاذة سلاسل التوريد والدعم اللوجستي الرقمي في جامعة الشرق الأوسط، إن أزمة الغذاء الحالية لا ترتبط فقط بحجم الإنتاج الزراعي، وإنما تتداخل معها تحديات متعلقة بالنقل وسلاسل الإمداد والتوازنات الجيوسياسية.
وأوضحت، خلال مداخلة عبر زوم على قناة القاهرة الإخبارية، أن تراجع الإنتاج في بعض المناطق بالتزامن مع زيادة الصادرات لا يعني بالضرورة سهولة وصول الغذاء إلى الأسواق التي تحتاج إليه، مشيرة إلى أن المشكلة الأساسية تكمن في قدرة منظومة النقل واللوجستيات على إيصال السلع من مناطق الفائض إلى مناطق العجز.
اضطرابات حركة النقل في أزمة الغذاء
وأضافت أن العالم يواجه أزمة في الوصول إلى الغذاء أكثر من كونها أزمة نقص في المحاصيل، موضحة أن وجود كميات كافية من السلع في بعض المناطق لا يحل المشكلة إذا تعذر نقلها بالكميات المطلوبة وفي التوقيت المناسب وبتكلفة يمكن للأسواق تحملها، لافتة إلى أن اضطرابات حركة النقل البحري تمثل أحد العوامل المؤثرة في هذه المعادلة، خاصة الضغوط التي تواجه السفن وناقلات البضائع والحاويات في بعض الممرات البحرية، ومنها منطقة البحر الأسود، وانعكاسها على تكاليف النقل ومدد وصول الشحنات.
آلية معالجة أزمة الغذاء
وأكدت أن معالجة أزمة الغذاء تتطلب النظر إلى سلسلة الإمداد بالكامل، بدءا من مناطق الإنتاج وحتى وصول السلع إلى المستهلك النهائي، مع تعزيز قدرة قطاع النقل على التعامل مع الأزمات الجيوسياسية والاضطرابات التي قد تعطل حركة التجارة الدولية.