ميسرة بكور: مشروع عربى مشترك ضرورة لحماية المنطقة ووقف اضطرابها

الأحد، 20 سبتمبر 2026 04:00 م
ميسرة بكور: مشروع عربى مشترك ضرورة لحماية المنطقة ووقف اضطرابها جانب من المداخلة

كتب ـ محمد عبد المجيد

قال ميسرة بكور، مدير المركز العربي الأوروبي للدراسات من برلين، إن اضطراب المنطقة العربية يرتبط بجملة من العوامل التاريخية والسياسية، معتبرًا أن إيران تتحمل جانبًا كبيرًا من المسؤولية، إلى جانب إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية.

وأوضح مدير المركز العربي الأوروبي للدراسات، خلال مداخلة عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن إيران ساهمت في زعزعة استقرار المنطقة عبر أذرعها في سوريا والعراق ولبنان والحوثيين، مشيرًا إلى تصريحات قال إنها صدرت عن مسؤولين في البرلمان الإيراني بشأن السيطرة على أربع عواصم عربية.

وأضاف أن الولايات المتحدة ساهمت بدورها في زعزعة استقرار المنطقة تحت ما كان يسمى بـ«الفوضى الخلاقة» أو «الفوضى الهدامة»، مشيرًا إلى سياسات أمريكية خلال حقبة الألفينات.

 

تحركات إيرانية تزيد اضطراب المنطقة

وأشار ميسرة بكور، إلى أن تصريحات رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف بشأن المعركة والمفاوضات تحت ضغط الحرب يجب قراءتها في سياقها، موضحًا أن إيران، بحسب رؤيته، تلوح بالحرب في الوقت الذي تتحدث فيه عن التفاوض.

وأضاف أن من مظاهر التصعيد، بحسب ما ذكر، توجيه ميليشيات الحوثيين نحو الساحل الغربي للبحر الأحمر، والتمدد باتجاه الأردن وشمال العقبة، والسعي للسيطرة على ميناء باب المندب، إلى جانب ما وصفه بعرقلة الملاحة في مضيق هرمز.

 

البراغماتية العربية تبدأ بمشروع مشترك

وأكد ميسرة بكور أن التعامل مع أزمات المنطقة يحتاج إلى تفكيك مفهوم البراغماتية، سواء من زاوية المصالح العربية الجيوسياسية أو المصالح الأوسع للمنطقة.

وأشار إلى أن الاتحاد الأوروبي يضم نحو 480 مليون نسمة، بينما يبلغ عدد سكان الدول العربية ودول الجوار العربي، بحسب ما ذكر، نحو 511 مليونًا، معتبرًا أن تحدث الدول العربية ككتلة واحدة وفق مصالح مشتركة سيكون له تأثير كبير في التعامل مع الدول الأخرى.

ودعا إلى إيجاد مشروع عربي يشمل الجوانب الدفاعية والاقتصادية والمالية، إلى جانب العمل على إنشاء عملة عربية موحدة، والابتعاد عن المشروعات الإقليمية التي وصفها بأنها إيرانية أو إسرائيلية أو مرتبطة بمفهوم الشرق الأوسط الجديد الأمريكي والإسرائيلي.

وأضاف أن إيران لديها، بحسب رؤيته، مشروع خاص بها في الشرق الأوسط، يقوم على تمدد ولاية الفقيه عبر الدول.

وأوضح ميسرة بكور، أن البراغماتية الأعمق لتهدئة المنطقة تتمثل في الحوار مع إيران وتهدئة الأوضاع معها، إلى جانب التفاوض مع الولايات المتحدة الأمريكية للحفاظ على المصالح العربية.

وأشار في الوقت نفسه إلى أن السؤال المطروح هو الشروط التي يمكن أن يتم التفاوض على أساسها، في ظل ما وصفه بالهجمات والتهديدات الإيرانية لدول المنطقة.

وقال إن التفاوض ضرورة، لكن يبقى السؤال حول طبيعة الملفات والشروط التي سيتم التفاوض بشأنها، وما إذا كان ذلك سيتم وفق الشروط الإيرانية.

 

الحاجة إلى منظومة ردع ودفاع عربي مشتركة

وأشار ميسرة بكور، إلى أهمية بحث إقامة منظومة ردع عربي، وقوات دفاع عربية مشتركة، إلى جانب منظومة دفاع جوي عربية متكاملة، مؤكدًا أن الوصول إلى هذه المنظومة لا يزال صعب المنال في الوقت الحالي.

وأوضح أن دول الخليج العربي تعمل على تنويع مصادر السلاح وشراكاتها الدولية اقتصاديًا وعسكريًا، لكن لا توجد حتى الآن، بحسب رؤيته، رؤية واضحة أو مشروع عربي متكامل.

وتحدث بكور عن مشروع مكة، مشيرًا إلى أنه تم وضع مقر رئيسي له، لكن لا تزال هناك تساؤلات حول حدود تدخلاته وتفاصيل عمله.

وأكد أن الأفضل هو وجود مشروع عربي شامل، سواء في الدول العربية الآسيوية أو الإفريقية، بدلًا من تقسيم الرؤية العربية إلى مناطق منفصلة.

 

عوائق أمام التكتل العربي

وقال ميسرة بكور إن الاتحاد السياسي بين الدول العربية، بمعنى إقامة دولة واحدة، أمر مستحيل، في حين يمكن تحقيق أشكال من الاتحاد الاقتصادي والمالي والجمركي وفي مجالات النقل والسكك الحديدية وغيرها.

وأوضح أنه أيد ورحب عام 2015 بدعوة الرئيس المصري إلى إنشاء قوة عربية مشتركة، لكنه أشار إلى أن الدول العربية، رغم تقاربها الجغرافي في مناطق مثل جزيرة العرب وبلاد الشام وبلاد الرافدين، لم تستطع حتى الآن الوصول إلى وحدة أو تكتل دفاعي مشترك.

وأضاف أن الخلافات بين بعض الدول العربية، ومن بينها الخلافات المغربية الجزائرية وغيرها، تمثل عوائق أمام الوصول إلى هذا التكتل.

وأكد ميسرة بكور أهمية النظر بجدية إلى اتفاق مكة وتعميقه وتفكيك الخلافات والمخاوف بين الدول العربية، وصولًا إلى قوة عربية مشتركة على غرار التجارب التكتلية القائمة في أوروبا.

ودعا إلى إقامة مظلة عربية يمكن أن تحمل اسم «الدفاع عن العالم العربي»، مشيرًا إلى أن العالم العربي يضم نحو 511 مليون نسمة، بما يجعله قادرًا، بحسب رؤيته، على بناء قوة مشتركة تحمي مصالح دوله.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة