ترأس قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، صباح اليوم الأحد 20 سبتمبر 2026م (الموافق 10 توت 1743ش)، صلاة القداس الإلهي للأحد الثاني من شهر توت المبارك، وذلك بكنيسة الشهيد مار جرجس بمدينة ببا (مقر مطرانية ببا والفشن وسمسطا)، في إطار جولته الرعوية الكبرى بالصعيد.
محطة جديدة في الجولة البابوية بالصعيد
ويُعد هذا اليوم هو السادس في جولة قداسة البابا التاريخية بإيبارشيات وأديرة الصعيد؛ حيث زار قداسته إيبارشية ملوي وأنصنا والأشمونين والأديرة التابعة لها، ثم دير السيدة العذراء والملاك بالبهنسا، ودير القديس الأنبا صموئيل المعترف بجبل القلمون، قبل وصوله إلى إيبارشية ببا والفشن وسمسطا.
وشارك في صلوات القداس إلى جانب نيافة الأنبا إسطفانوس، أسقف الإيبارشية، 10 من أصحاب النيافة المطارنة والأساقفة، وجمع غفير من الآباء الكهنة والشعب.
عظة البابا: ثلاثية النيروز وركائز «المحبة العملية»
وفي عظته، سلط قداسة البابا الضوء على البرنامج الروحي الذي تقدمه الكنيسة في آحاد شهر توت (أول أشهر السنة القبطية)؛ حيث يرتكز على ثلاثية روحية: أعظم إنسان (يوحنا المعمدان)، وأعظم فضيلة (المحبة)، وأعظم عمل (التوبة).
وأوضح قداسته أن إنجيل هذا الصباح يستعرض «المحبة العملية» وشروط تحقيقها من خلال الآية: «تُحِبُّ الرَّبَّ إِلهَكَ مِنْ كُلِّ قَلْبِكَ، وَمِنْ كُلِّ نَفْسِكَ، وَمِنْ كُلِّ قُدْرَتِكَ، وَمِنْ كُلِّ فِكْرِكَ، وَقَرِيبَكَ مِثْلَ نَفْسِكَ» (لو 10: 27)، مستعرضاً 3 صفات أساسية للمحبة الحقيقية:
* محبة شاملة: تشمل طبيعة الإنسان وكيانه بالكامل، مستشهداً بفرمان القديس يوحنا ذهبي الفم: «أي مصباح بلا نور وأي مسيحي بلا حب!».
* محبة عاملة: تتجلى بالأفعال والسلوك لا بالكلمات فقط، كنموذج السامري الصالح، استناداً إلى الآية «لاَ نُحِبَّ بِالْكَلاَمِ وَلاَ بِاللِّسَانِ، بَلْ بِالْعَمَلِ وَالْحَقِّ» (1يو 3: 18).
* محبة دائمة: تجمع بين التأمل والخدمة الميدانية، كنموذج الشقيقتين مريم ومرثا.
واختتم قداسة البابا عظته بالدعوة إلى أن يقتني كل إنسان هذه الفضيلة العظمى لكي يصير له نصيب حقيقي في ملكوت السموات.