أكد الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن السرحان أو البكاء أثناء الصلاة لا يبطلانها ولا يوجبان كفارة، موضحًا أن المطلوب من المصلي هو مجاهدة نفسه لتحقيق الخشوع والتركيز أثناء الصلاة.
جاء ذلك ردًا على سؤال تلقاه خلال حواره مع الإعلامي مهند السادات، في برنامج «فتاوى الناس»، المذاع على قناة الناس، اليوم الأربعاء، من سيدة تدعى نادية سالم من محافظة المنيا، حول حكم السرحان والبكاء أثناء الصلاة، وهل تترتب عليهما كفارة.
السرحان لا يبطل الصلاة
وقال أمين الفتوى إن السرحان أثناء الصلاة يعد نوعًا من الاختلاس، حيث يختطف الشيطان جزءًا من تركيز الإنسان في صلاته، إلا أن الصلاة تظل صحيحة ولا تجب بسبب ذلك أي كفارة.
وأوضح أن المصلي يستطيع مواجهة السرحان بمحاولة زيادة التركيز، ومن الوسائل التي تساعد على ذلك توجيه النظر إلى موضع السجود وتحريك اللسان أثناء القراءة، مع إمكانية أن يسمع المصلي نفسه بصوت خفيف، بما يساعد على حضور الذهن وتقليل التشتت.
التخفيف مع الخشوع أفضل من الإطالة مع التشتت
وأشار الدكتور محمود شلبي إلى أنه من الأفضل عدم الإطالة في أركان الصلاة إذا كان المصلي يعاني من السرحان، لأن التطويل مع غياب التركيز قد يؤدي إلى نتيجة عكسية، مؤكدًا أن التخفيف مع الخشوع أفضل من الإطالة المصحوبة بالتشتت.
البكاء في الصلاة من علامات الخشوع
وعن البكاء أثناء الصلاة، أكد أمين الفتوى أنه أمر محمود ولا يؤثر على صحة الصلاة، بل يعد من علامات الخشوع، لافتًا إلى أن البكاء من خشية الله أمر مطلوب، وإذا لم يحدث بصورة تلقائية يمكن للإنسان أن يجاهد نفسه للوصول إلى حالة من الخشوع.
وشدد على أن الصلاة في هذه الحالات صحيحة ولا تجب كفارة، وإنما على المسلم أن يسعى إلى تحسين تركيزه وزيادة خشوعه في الصلوات المقبلة.