المركز الوطني للدراسات: إيران تمتلك خط النهاية في الحرب

الأربعاء، 16 سبتمبر 2026 02:30 م
المركز الوطني للدراسات: إيران تمتلك خط النهاية في الحرب وليد عتلم الباحث بالمركز الوطني للدراسات

كتب محمد عبد المجيد

قال الدكتور وليد عتلم، الباحث بالمركز الوطني للدراسات، إن الواقع الميداني يشير إلى عكس التصريحات الأمريكية بشأن اقتراب انتهاء الملف الإيراني، موضحاً أن بيانات حركة المرور في مضيق هرمز والأحداث اليومية داخله تؤكد استمرار الأزمة.

وأشار الباحث بالمركز الوطني للدراسات، خلال تواجده ضيفا بقناة القاهرة الإخبارية، إلى أن البيانات الصادرة عن الإدارة الأمريكية، سواء من الرئيس أو أعضاء الإدارة، تحمل تناقضاً كبيراً، لافتاً إلى أن المسؤولين الأمريكيين يتحدثون دائماً عن القضاء على القدرات الصاروخية الإيرانية وقدرات التصنيع العسكري والدفاعي، بينما تواصل إيران مهاجمة الناقلات الأمريكية والقطع الحربية البحرية الأمريكية في المضيق بصواريخ باليستية، إلى جانب مهاجمة الأهداف والمصالح الأمريكية في دول الجوار بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة.

الانتخابات الأمريكية واحتمالات التصعيد مجدداً

وأوضح أن الإشارة إلى استمرار الوضع خلال شهرين قد تكون مرتبطة بالتحلل من الضغوط التي تفرضها انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، ومن ثم العودة مرة أخرى إلى التصعيد الواسع أو توجيه ضربات قوية لإيران، خاصة مع استنفاد الدبلوماسية لكل الطرق وعدم قدرة الولايات المتحدة الأمريكية حتى الآن على الانخراط في تسوية سياسية مع إيران.

وقال وليد عتلم إن أي شكل من أشكال التسوية، طالما بقي النظام الإيراني على حاله وانخرطت إيران في الترتيبات الإقليمية والدولية، سيترجم بشكل مباشر إلى هزيمة سياسية للولايات المتحدة الأمريكية، وليست هزيمة عسكرية.

وأوضح أن هذا الأمر قد يفسر التوجه الإيراني إلى الاستمرار في حرب استنزاف وتعمد إطالة أمد الصراع، لأن استمرار الحرب يمنح إيران قوة تفاوضية من وجهة نظرها في حال العودة مجدداً إلى طاولة المفاوضات والتوصل إلى تسويات سياسية.

وأكد أن الولايات المتحدة الأمريكية نصبت فخاً لنفسها ولا تستطيع الخروج منه سواء سياسياً أو عسكرياً، موضحاً أن الضربات لم تؤت ثمارها، كما أن الدبلوماسية أو التفاوض لم يحققا أهدافهما.

إيران تملك خط النهاية في الحرب

وأشار إلى أن الحروب غير المتماثلة تفرض واقعاً مختلفاً، موضحاً أن القوى الكبرى بما تملكه من قدرات عسكرية كبيرة هي التي تفرض موعد بداية الحروب والانخراط فيها، لكنها عندما يتم استدراجها إلى فخ الاستنزاف لا تملك موعد الخروج منها.

وأكد أن موعد نهاية الحرب الحالية يرتبط بالأهداف الإيرانية في الأساس، وليس بما حققته الولايات المتحدة الأمريكية، قائلاً إن إيران هي التي تملك خط النهاية لهذه المعركة.

وأوضح أن مجرد عدم تحقيق الولايات المتحدة الأمريكية لأهدافها يعد في حد ذاته انتصاراً للنظام الإيراني، مشيراً إلى أن بقاء النظام وعدم سقوطه يمثل انتصاراً، كما أن الصمود الإيراني والقدرة على احتواء تداعيات الحرب والحصار يمثلان انتصاراً في حد ذاتهما.

وأضاف أن الانتصار الأكبر يتمثل في أن أحد الأهداف الرئيسية للحرب في بدايتها كان عزل النظام الإيراني والدولة الإيرانية، بينما انتهى الأمر إلى أن العالم، وليس الولايات المتحدة الأمريكية فقط، يتفاوض مع إيران ومع النظام الإيراني، وهو ما اعتبره اعترافاً ضمنياً بشرعية النظام ووجوده.

دمج إيران في الترتيبات الدولية والإقليمية

وقال إن انتهاء الحرب بدمج إيران في الترتيبات الإقليمية والدولية وعودتها مرة أخرى إلى الاقتصاد العالمي يمثل الانتصار الأكبر بالنسبة للدولة الإيرانية.

وأشار إلى أن هناك انتصاراً ضمنياً آخر في هذه المعركة، يتمثل في عدم حديث أحد حالياً عن البرنامج النووي الإيراني، بعدما أصبحت القضية المركزية هي مضيق هرمز وفتحه وضمان حرية الملاحة فيه، معتبراً أن ذلك يمثل انتصاراً مهماً بالنسبة لإيران.

وأكد وليد عتلم أن استمرار الحرب، وكذلك استمرار حالة عدم اليقين والغموض في المنطقة، له تداعيات كبيرة على المنطقة والعالم والاقتصاد العالمي.

وأضاف أن دول المنطقة تدفع ثمن حرب لا ناقة لها فيها ولا جمل، مؤكداً أنها لم تبدأ هذه الحرب ولم تسعَ إليها.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة