قال الدكتور رامي عاشور، أستاذ العلاقات الدولية، إن الولايات المتحدة الأمريكية لم تستنفد حتى الآن أوراق الضغط التي يمكن استخدامها ضد إيران، مشيرا إلى أن الفترة المقبلة قد تشهد تصعيدا عسكريا أمريكيا، مع احتمالية تنسيق واسع مع حلف الناتو.
وأوضح عاشور، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج اليوم على قناة دي إم سي، أن أوراق الضغط الأمريكية تجاه إيران متنوعة، لافتا إلى أن أزمة مضيق هرمز تمثل إحدى أبرز أدوات الضغط في المرحلة الحالية، خاصة مع استمرار تمسك إيران بفرض رسوم على حركة الشحن بالتنسيق مع سلطنة عمان، بحسب ما ذكره.
مضيق هرمز وتأثيره على الاقتصاد العالمي
وأشار أستاذ العلاقات الدولية إلى أن استمرار فرض رسوم على حركة الملاحة في مضيق هرمز، التي وصفها بالإتاوات، يتعارض مع مبدأ حرية الملاحة وفقا للقانون الدولي، محذرا في الوقت نفسه من التداعيات الاقتصادية العالمية المترتبة على استمرار الأزمة.
وأضاف أن مضيق هرمز يمثل نقطة اختناق استراتيجية تؤثر على حركة التجارة العالمية، وأن أي اضطراب في الملاحة عبره يمكن أن يؤدي إلى ارتفاع أسعار السلع والخدمات، بما ينعكس على اقتصادات الدول الكبرى.
ولفت إلى أن تداعيات الأزمة لن تقتصر على الولايات المتحدة الأمريكية، وإنما ستمتد إلى دول أعضاء في حلف الناتو، وهو ما قد يدفع إلى زيادة التنسيق بين واشنطن والحلف في التعامل مع إيران.
تصعيد عسكري محتمل ضد إيران
وأكد رامي عاشور أن التصعيد العسكري الأمريكي هو السيناريو الأقرب خلال الفترة المقبلة، موضحا أن الولايات المتحدة تعمل، وفقا لتقديره، على الضغط على البنية التحتية الإيرانية بهدف دفع نظام الحرس الثوري إلى الرضوخ لشروطها.
وأشار إلى أن استجابة النظام الإيراني للضغوط الأمريكية قد تضعه أمام أزمة داخلية، إذ يمكن أن يواجه اتهامات بالعمالة والخيانة إذا استجاب لواشنطن، وهو ما قد يؤثر على شرعيته داخليا.
وفي المقابل، أوضح أن رفض الضغوط الأمريكية قد يدفع إيران إلى التعويل بصورة أكبر على الدعم الخارجي من روسيا والصين، مع استمرار قدرتها على استخدام أوراق ضغط مرتبطة بالاقتصاد العالمي ومضيق هرمز واستهداف دول الخليج، بحسب تقديره.
دخول الناتو يرفع تكلفة المواجهة
وقال عاشور إن دخول حلف الناتو إلى جانب الولايات المتحدة الأمريكية سيؤدي إلى خفض التكلفة التي تتحملها واشنطن بشكل مباشر، لكنه في المقابل قد يؤدي إلى زيادة حجم التصعيد وإطالة أمد المواجهة خلال الفترة المقبلة.
وفي سياق متصل، تناولت الحلقة جهود مصر الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة ودفع مسار تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق، بالتزامن مع استمرار التصعيد الإسرائيلي في القطاع.
وأشار التقرير إلى ما كشف عنه إعلام فلسطيني بشأن تنفيذ قوات الاحتلال الإسرائيلي عمليات نسف داخل مناطق تسيطر عليها في خان يونس جنوب قطاع غزة، إلى جانب تصريحات وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش بشأن الدعوة إلى السيطرة الكاملة على قطاع غزة، وما وصفه بتحقيق التدمير الكامل لحركة حماس عسكريا ومدنيا وحكوميا.
مصر تواصل جهود تثبيت وقف إطلاق النار في غزة
وتواصل مصر تحركاتها الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار وتحقيق الاستقرار في قطاع غزة، والدفع نحو الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق.
وفي هذا الإطار، استقبل اللواء حسن رشاد، رئيس جهاز المخابرات العامة المصرية، وفدا من حركة حماس برئاسة خليل الحية، رئيس المكتب السياسي للحركة، حيث بحث اللقاء استكمال تنفيذ مخرجات قمة شرم الشيخ للسلام وخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الحرب في قطاع غزة.
وأكدت حركة حماس التزامها بتنفيذ خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التي تستهدف إنهاء معاناة سكان قطاع غزة وبدء عملية إعادة الإعمار، كما ثمّنت الجهود المصرية الرامية إلى تعزيز الاستقرار وتثبيت وقف إطلاق النار في القطاع.